ماهر إسماعيل: نصف النهائي سيشهد صراعاً تكتيكياً في قمة السعودية والأردن.. وأفضلية للمغرب
استمع إلى الملخص
- أشار إسماعيل إلى سعي السعودية للوصول إلى النهائي، بينما يتمتع الأردن بأفضلية نفسية وتنظيم جيد، مع أدوار مهمة للاعبين مثل علي علوان ومحمود مرضي.
- في مواجهة المغرب والإمارات، تعاني الإمارات من مشاكل دفاعية، بينما يتميز المغرب بالمرونة التكتيكية، متوقعاً مباراة مفتوحة بين المدربين كوزمين أولاريو وطارق السكتيوي.
توقع المدرب الأردني ماهر إسماعيل (46 عاماً)، مباراة قوية وبطابع تكتيكي عالٍ بين السعودية والأردن، في نصف نهائي كأس العرب 2025، مشيراً إلى أنها ستكون "ملحمة كروية" على أرض الملعب.
وأوضح إسماعيل مدرب الفئات السنية في نادي الشحانية القطري، في حوار مع "العربي الجديد"، اليوم الأحد، أن منتخب الأردن لن يظهر بالأسلوب نفسه، الذي لعب به أمام العراق وبقية المنتخبات، قائلاً: "إن الجهاز الفني بقيادة جمال السلامي سيلجأ إلى قدر أكبر من التحفظ لأسباب تكتيكية وأخرى اضطرارية، خاصة في ظل قوة المنتخب السعودي، وجاهزيته الذهنية العالية". وأشار إلى أن "الأخضر" يضم مجموعة كبيرة من اللاعبين الدوليين أصحاب الخبرة، على غرار سالم الدوسري ومحمد كنو وناصر الدوسري، إلى جانب قوة هجومية ضاربة تتمثل في فراس البريكان وأبو الشامات، ما يجعل الانفتاح الهجومي خياراً غير مطروح بالنسبة للأردن.
وأكد إسماعيل أن قوة منتخب الأردن تكمن في التنظيم الدفاعي، مع الاعتماد على التحولات السريعة، من وسط الملعب أو الأسلوب المباشر من الدفاع إلى الهجوم، معتبراً هذا النهج الأنسب لمواجهة السعودية. وتطرق إلى إصابة يزن النعيمات، واصفاً إياها بالمؤثرة، مشيراً إلى أن عودة الفاخوري ستكون الأقرب لتعويضه، متوقعاً أن يحافظ السلامي على أسلوب (3-4-3)، دون مغامرات في التشكيل، في ظل حالة الانسجام الدفاعي، التي ظهر بها المنتخب الأردني، خاصة أمام العراق، بفضل تألق الحارس يزيد أبو ليلى وصلابة الخط الخلفي. وأضاف أن المواجهة لن تكون سهلة أمام المنتخب السعودي، مؤكداً أن نجاح الأردن مرهون بسرعة التحول الهجومي، عبر علي علوان وانطلاقات عوض الفاخوري.
وعن المنتخب السعودي، أشار إسماعيل إلى أن "الأخضر" يدخل المواجهة وعينه على النهائي والتتويج، مستذكراً حصده اللقب عامي 1998 و2002، معتبراً أن مباراة الأردن قد تكون بوابته نحو المشهد الختامي. في المقابل، شدد على أن المنتخب الأردني لا يملك ما يخسره، وهو ما يمنحه أفضلية نفسية، في ظل تنظيمه الجيد وترابط خطوطه، مع أدوار متوقعة لكل من علي علوان، ومحمود مرضي، وعودة الفاخوري، ومهند أبو طه، إلى جانب أهمية الدور الدفاعي لسعد الروسان وعبد الله نصيب في الرقابة الفردية والجماعية، على مفاتيح اللعب السعودية. وبالحديث عن مواجهة المغرب والإمارات، رأى إسماعيل أن منتخب الإمارات لم يقدم مستويات مقنعة، خلال الفترة الماضية، سواء في تصفيات كأس العالم أو الملحق، لكنه عاد للمنافسة بعد نتائج ساعدته في بلوغ ربع النهائي، قبل أن يقدّم مباراة قوية أمام الجزائر، حامل اللقب.
وأوضح أن الإمارات تعاني مشاكل واضحة في الخط الخلفي، في ظل غياب الحارس خالد عيسى، إضافة إلى النقص في قلبي الدفاع، ما قد يشكّل نقطة ضعف أمام منتخب المغرب. وفي المقابل، أكد أن "أسود الأطلس"، بقيادة طارق السكتيوي، يتميزون بالمرونة التكتيكية، إذ يلعبون كل مباراة بأسلوب مختلف وفق ظروفها، ويعتمدون على البناء من الخلف، والتحول السريع عبر الهجمات المرتدة، إلى جانب الضغط المتقدم أحياناً. وأشار إلى امتلاك المغرب مجموعة مميزة من اللاعبين، على غرار منير شويعر ووليد أزارو وأمين زحزوح، وهذا يمنحه أفضلية فنية نسبية في المواجهة. وختم إسماعيل تحليله بتأكيد أن مباراة المغرب والإمارات ستكون مفتوحة وتكتيكية عالية المستوى، مع صراع فني واضح بين المدربين كوزمين أولاريو وطارق السكتيوي، متوقعاً منافسة قوية على أرض الملعب، رغم أفضلية المغرب من الناحية الفنية.