ماهر إسماعيل: مونديال الناشئين في قطر يزخر بالمواهب وهذا سبب إخفاق العرب في حصد اللقب
استمع إلى الملخص
- أشار إلى أن تراجع بعض المواهب بعد صعودهم للمنتخبات الأولى يعود إلى عدم اكتمال النضج التكتيكي، مؤكدًا على أهمية الإعداد الجيد والتهيئة النفسية والتكتيكية لتحقيق النجاح في المنتخبات العربية.
- انتقد انتشار النجوم الأجانب في الدوريات العربية، موصيًا بتقليل عددهم لضمان تطور اللاعبين المحليين واستفادتهم من الخبرات دون الإضرار بفرصهم.
تحدث مدرب الفئات السنية في نادي الشحانية القطري، الأردني ماهر إسماعيل (46 عاماً) في حواره مع "العربي الجديد"، عن بطولة كأس العالم للناشئين، المقامة في ملاعب أكاديمية أسباير بالعاصمة الدوحة، وكشف عن أسباب معاناة بعض اللاعبين الموهوبين، بعد صعودهم إلى المنتخب الأول، وعدم قدرة المنتخبات العربية على المنافسة في تحقيق لقب المونديال.
وقال اللاعب السابق ماهر إسماعيل، في رده على سؤال، عما إذا كانت بطولة كأس العالم للناشئين في قطر قادرة على تقديم نجم مثل نيمار أو ميسي: "شاهدنا مستويات بارزة من قِبل عدد من المواهب الصاعدين في المنتخبات المشاركة بهذه البطولة، والمهارات الفردية هي التي تصنع الفارق بين المنتخبات، وهذه المسابقة إيجابية، إذ يتم اكتشاف نجوم للمستقبل، من خلال المدارس المشاركة فيها، لكنهم بحاجة إلى مساحة كبيرة من الخبرات والمعرفة والوقت، واللاعب أصبح لديه احتكاك كبير، وبات يعلم كيف يصقل نفسه داخل الملعب، من خلال إيجاد مدربين جيدين لديهم إلمام كبير بصناعة جيل يستطيع السير على خُطى ميسي أو نيمار".
وحول أسباب تراجع بعض المواهب بعد صعودهم إلى المنتخبات الأولى، رغم تألقهم في مونديال الناشئين، أضاف إسماعيل: "النضج التكتيكي عند بعض اللاعبين لم يكتمل في هذا العمر، وهناك فوارق فردية بينهم، لكن بعضهم تشعر بأنه يقدم كل ما لديه، وعند التقدم في السن يكون المستوى قد وصل إلى حده، وتصبح المهمات لديه سهلة، بسبب الخبرة التي بات يمتلكها، لكن في عمر 17 عاماً يكون بحاجة إلى صقل خبرته".
وعن أسباب فشل العرب في حصد لقب مونديال الناشئين، قال إسماعيل: "هذه البطولة بشكل عام، هناك أهداف فيها، وبعض المنتخبات جاءت حتى تشارك ولا تنافس، فيما يظهر الآخرون على أنهم قادمون لحسم اللقب، وبعض المنتخبات تقوم بإعداد نفسها بشكل جيد، عبر معسكرات مميزة واختيار مدرب، لكن إذا لم يتم تحقيق هذه الأشياء، لا يمكن إيجاد جيل قادر على تحقيق الألقاب، ونحن رأينا ما فعله منتخب أشبال الأطلس خلال كأس العالم للشباب، لأنه كان معداً من الجانب الذهني والبدني والتكتيكي".
وتابع: "ما فعله أشبال الأطلس في مونديال الشباب، ذكّرنا بما فعله المنتخب الأول في بطولة كأس العالم التي أقيمت في قطر عام 2022، وحاز على المركز الرابع، والسبب يعود إلى الواقعية، التي تكون مهمة للغاية في مثل هذه البطولات، والمنتخب المغربي في مونديال الناشئين اصطدم باليابان والبرتغال، وتعرض لخسارتين على التوالي، لكن برأيي المواهب لا علاقة لهم بهاتين الخسارتين، ويجب إبعادهم عن الضغوط النفسية، وتصعيدهم إلى منتخب تحت 20 عاماً، وإيجاد جيل جديد".
وأردف: "بالنسبة للمنتخبات العربية التي لا يمكنها المنافسة على مثل هذه البطولات، فإنه لا بد من إيجاد تهيئة نفسية وخططية وتكتيكية، وإحضار مدربين على أعلى مستوى، بحيث تتم صناعة جيل قادر على صناعة الإنجاز، بعيداً عن الضغوط النفسية وتحميلهم تراجع النتائج، وهناك أكثر من مدرسة استفادت منها المنتخبات العربية، والوصول إلى العالمية بحاجة إلى العمل من قِبل الاتحادات المحلية".
وختم ماهر إسماعيل رأيه، حول انتشار ظاهرة النجوم الأجانب في الدوريات العربية، بقوله: "رأينا بعض الدوريات العربية، مثل السعودي والقطري، سمح بوجود 10 أجانب مشاركين في المباريات، وهذا أمر مبالغ فيه بشكل كبير، لأنه يأتي على حساب اللاعب العربي والمحلي، ومِن ثمّ لماذا نقوم نحن بإعداد فئات سنية على مستوى الأندية أو المنتخبات؟ على الأقل، يجب السماح بخمسة لاعبين أجانب فقط، حتى تتم الاستفادة من خبراتهم ودعم أنديتهم، ومن الصعب على اللاعب العربي أن يجد نفسه حبيس دكة البدلاء، في ظل وجود المحترف الأجنبي".