مانولو غونزاليس قائد صحوة إسبانيول... سائق الحافلة الذي يكره برشلونة

07 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 11:30 (توقيت القدس)
غونزاليس خلال لقاء إسبانيول وسيلتا فيغو، 30 نوفمبر 2025 (خوسيه مانويل/ Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- مانولو غونزاليس، المدرب الذي أعاد إسبانيول إلى دوري الدرجة الأولى الإسباني، نجح في كسب ثقة اللاعبين بسرعة، مما أدى إلى تحسين أداء الفريق بشكل ملحوظ وتحقيق سلسلة من 12 مباراة دون هزيمة.

- رغم أن إسبانيول أنهى الموسم في المركز الرابع عشر، إلا أن الفريق يعيش حالياً واحدة من أفضل بداياته في القرن الجديد، حيث جمع 24 نقطة في 14 جولة، مما يعكس العمل الجاد والتخطيط الدقيق لغونزاليس.

- يتميز غونزاليس بأسلوبه العملي والتخطيط الدقيق، حيث بدأ مسيرته التدريبية في سن مبكرة بعد إصابة أنهت مسيرته كلاعب، وواصل العمل كمدرب بالتزامن مع عمله كسائق حافلة.

اعترف مانولو غونزاليس (46 عاماً)، المدرب الذي غيّر وجه إسبانيول وأعاده إلى دوري الدرجة الأولى الإسباني، قبل أن يقوده اليوم إلى منافسة الكبار، قائلاً: "أكبر مخاوفي عندما دخلت غرفة الملابس لأول مرة كانت، ألّا يؤمن اللاعبون بما نريد القيام به". ومع مرور الوقت، تحوّل ذلك الخوف إلى قصة نجاح لافتة، إذ يسعى المدرب الطموح لأن يتخلص الفريق الكتالوني المتواضع من ظلال جاره العملاق برشلونة.

وبحسب تقرير موقع قناة "تي واي سي" الأرجنتينية، على الرغم من أن السيرة التدريبية لمانولو غونزاليس لم تتضمن أي تجربة مع فريق كبير، عندما تولى القيادة في مارس/ آذار 2024 – بعدما درّب سابقاً الفريق الرديف للنادي – فإن اللاعبين آمنوا بعمله سريعاً، وجاءت الاستجابة فورية، عبر سلسلة 12 مباراة دون هزيمة، قادت الفريق إلى الصعود. 

ورغم أن موسم العودة إلى "الليغا" لم يكن مثالياً، وانتهى في المركز الرابع عشر برصيد 42 نقطة، فإن إسبانيول يعيش حالياً أحد أفضل بداياته في القرن الجديد، فقد جمع 24 نقطة في 14 جولة، معادلاً أفضل انطلاقة له منذ عام 2011. ويحتل "البيّيريكوس" المركز السادس، ويقترب من مقاعد البطولات الأوروبية، وهو أمر كان ضرباً من الخيال قبل عام واحد فقط، حين كان الفريق يتخبط في الدرجة الثانية. ومنذ طفولته، لم يُخفِ غونزاليس انحيازه للفريق الأصغر في المدينة. ورغم أنه وُلد في قرية صغيرة بمنطقة غاليسيا، يسكنها نحو ألف شخص فقط، إلا أن انتقال عائلته إلى برشلونة، وهو في الثالثة من عمره، جعله يقع سريعاً في حب إسبانيول.

وبدأ غونزاليس ممارسة كرة القدم في عدد من أندية المنطقة، قبل أن يسعى أحد كشافي برشلونة لضمه إلى "لا ماسيا"، لكنه رفض بشكل قاطع، لتظهر مبكراً بوادر عدائه للنادي الكتالوني الكبير. لاحقاً، أوضح أنّ الفريق الذي شهد بزوغ نجم الأسطورة ليونيل ميسي، لم يكن يُعجبه إطلاقاً. وبمرور السنوات، ازداد نفوره من البلوغرانا، خصوصاً في مواجهة الديربي الأخيرة التي خسرها فريقه بهدفين دون رد. يومها، طُرد المدافع الأوروغوياني لياندرو كابريرا بعد اعتدائه على لامين يامال، ليثور غونزاليس قائلاً بعد المباراة: "اللاعبون في برشلونة يجيدون التمثيل جيداً، تنفخ عليهم فيسقطون على الأرض". وخلال اللقاء ذاته، اقترب المدرب من النجم الإسباني الصاعد (يامال)، لمطالبته بالتوقف عن السقوط المتكرر، ما أدى لاحقاً إلى سجال مثير عبر منصة "إكس" مع المدافع السابق جيرارد بيكيه، الذي ذكّره بتاريخ برشلونة العريق. 

بعيداً عن الجدل، يتميز غونزاليس في عمله بالتخطيط الدقيق والنهج العملي، إذ يقضي ساعات طويلة في دراسة المنافسين ومراجعة المقاطع الفنية، كذلك نجح في بناء علاقة قوية مع لاعبيه، رغم طباعه التنافسية الصارمة وصرخاته التي لا يتردد في إطلاقها داخل غرفة الملابس عند الحاجة. وبدأت رحلة غونزاليس مع التدريب وهو في السادسة عشرة فقط، حين تولى قيادة فرق الفئات السنية في نادي مارتينينك، الذي كان يلعب له أيضاً، لكن إصابة خطيرة في الركبة عن عمر 21 عاماً، أنهت مسيرته لاعباً. ورغم الصدمة، واصل طريقه في عالم التدريب، بالتزامن مع عمله الآخر سائق حافلة، وهو العمل الذي كان يؤمّن له ولعائلته دخلاً مستقراً، بينما كان يكتسب الخبرة على مقاعد تدريب أندية مختلفة. ومع الوقت، تخلى عن قيادة الحافلات ليتفرغ كلياً لشغفه الحقيقي: كرة القدم.

المساهمون