- رغم عدم تسجيله أهدافاً كثيرة، إلا أن يامال كان له تأثير كبير في وصول إسبانيا للنهائي، حيث حصل على تقييمات عالية في معظم المباريات، وساهم في تحقيق ركلة جزاء حاسمة ضد فرنسا.
- غياب يامال كان سيحبط عشاق برشلونة ويضع المدرب دي لا فوينتي في مأزق تكتيكي، لكن مشاركته أضافت إثارة للمواجهة المرتقبة مع ميسي، مما جذب اهتمام الصحافة العالمية.
كانت مشاركة اللاعب الشاب لامين يامال محلّ شكٍّ قبل أيامٍ من انطلاق كأس العالم 2026، عقب الإصابة التي تعرّض لها مع برشلونة، لكن في نهاية الأمر استطاع اللحاق بتشكيلة المدرب لويس دي لا فوينتي، وها هو اليوم على أعتاب المجد، حيث تفصله ساعات عن حمل اللقب الشخصي الأول أو الثاني لبلاده في البطولة الأهم على مستوى اللعبة، حين يلتقي نظيره منتخب الأرجنتين اليوم الأحد، على ملعب نيويورك-نيوجيرسي.
وفي سيناريو خيالي، يطرح السؤال نفسه، ماذا كان سيحدث لو غاب يامال عن المونديال ومن ثم عن مواجهة النهائي؟
قد يرى بعض المتابعين أن تأثير صاحب الـ19 عاماً على منتخب إسبانيا في هذه النسخة لم يكن مهماً للغاية على مستوى الأرقام بسبب عدم صناعته أي هدفٍ وهزه الشباك مرة واحدة أمام السعودية في المواجهة التي انتهت برباعية ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات، لكن الحقيقة أن يامال كان سيُكلّف دي لا فوينتي الكثير في حال غيابه، وسيحرم الصحافة العالمية من سرد قصته مع الأرجنتيني ليونيل ميسي، إضافة إلى المواجهة المرتقبة مع الأخير، الذي يُعتبر أسطورة برشلونة تاريخياً، بينما يسعى الإسباني الشاب للسير على خطاه، ويُعد حامل الراية من بعده.
حاز لامين يامال تقييمات عالية في العديد من المباريات خلال بطولة كأس العالم الحالية، بمعدل 8.8 أمام السعودية و8.0 أمام بلجيكا، و7.7 بمواجهة البرتغال و7.6 خلال مباراة النمسا، و6.9 و6.8 أمام أوروغواي والرأس الأخضر، بينما كان مستواه متواضعاً أمام فرنسا في نصف النهائي ونال بحسب موقع "فلاش سكور" على تنقيط 5.9، لكن الفكرة أنّه لو غاب عن مواجهة المربع الذهبي، ربما لم نكن لنشهد بلوغ إسبانيا اللقاء الختامي الكبير، وذلك حين سبَّب ركلة جزاء في الدقيقة 22 عقب تدخل لوكاس دين عليه، ليترجمها ميكيل أويارزابال في الدقيقة 22.
النقطة الأخرى، هي أن غياب يامال لو حصل عن النهائي، كان سيُحبط عشاق نادي برشلونة، الذين كانوا يتوقون إلى هذه المواجهة بعدما ألغيت قمة "الفيناليسيما" في قطر خلال الفترة الماضية بسبب تأثيرات الحرب في المنطقة.
وشاء القدر أن يكون يامال جاهزاً لخوض النهائي، ليلاقي ميسي الذي حمله طفلاً مصادفة خلال حملة قامت بها "اليونيسيف"، وهو ما ساهم انتشار تلك الصورة مجدداً، حيث شكّلت مادة دسمة للصحافة العالمية طوال الأيام الماضية، أما على الصعيد التكتيكي، فكان دي لا فوينتي سيكون أكبر الخاسرين لو غاب يامال، إذ كان سيضطر حينها إلى إيجاد اسمٍ آخر قادر على سد الثغرة، ما يعني أن الجبهة اليمنى كانت ستفقد جزءاً كبيراً من خطورتها.