مادورو والرياضة.. هاجم برشلونة من أجل ميسي ودعمه مارادونا
استمع إلى الملخص
- دييغو مارادونا دعم مادورو علناً ضد العقوبات الأمريكية، مما أدى إلى تهديدات بعقوبات من الاتحاد المكسيكي لكرة القدم، وانتقد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.
- مادورو هنأ منتخب فرنسا على فوزه بكأس العالم 2018، مشيداً باللاعبين من أصول أفريقية وداعياً لإنهاء التمييز، بينما شهدت فنزويلا أحداثاً سياسية كبيرة باعتقال مادورو وإعلان حالة الطوارئ.
لم يكن نيكولاس مادورو (63 سنة) مجرد رئيسٍ لفنزويلا أو شخصية سياسية بارزة في منصب كبير، بل كان له علاقة مباشرة مع عالم الرياضة خلال فترة حكمه، إذ ربطته علاقة مُميزة مثلاً مع الأسطورة الأرجنتينية الراحل، دييغو أرماندو مارادونا، وتصريحات مثيرة للجدل في الرياضة.
هاجم برشلونة من أجل ميسي
أعلن النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي (38 سنة)، رحيله عن برشلونة في عام 2021، بسبب الأزمة الاقتصادية التي عانى منها النادي الكتالوني آنذاك وما زالت تداعياتها مُستمرة إلى اليوم، ولم يكن جمهور برشلونة الوحيد الذي انتابته مشاعر من الحزن والحسرة، إذ إنّ رئيس فنزويلا، نيكولاس مادورو، كان له رأي في أزمة برشلونة ومغادرة ميسي، بتصريحات قوية ومثيرة للجدل.
وخلال احتفال مادورو بفريق من الرياضيين الأولمبيين بتاريخ 11 أغسطس/آب 2021، قال رئيس فنزويلا في مؤتمر صحافي آنذاك: "ما فعلوه بميسي بشع. بكيت معه عندما شاهدته يبكي، بكيت لأنه رجل صادق، وبطل في عالم الرياضة، وما فعلته إدارة نادي برشلونة لأفضل أسطورة لها لا يُمكن وصفه أو تسميته، لقد ركلوا ميسي إلى الخارج"، وتابع مادورو حديثه عن ميسي قائلاً: "الشيء الوحيد الذي كان يريده هو أن يُنهي مسيرته مع برشلونة، إذا كان بإمكانهم أن يفعلوا هذا الأمر بأسطورة كرة قدم مثل ميسي، فعليه يمكنهم فعل أي شيء مع أي شخص. استخدموه وجنوا الثروات من خلاله لسنوات، ثم ركلوه إلى الخارج، هذا أمر محزن جداً. كل التضامن والحُب مع دموع ميسي، أنا واثق أن ميسي سينهض ويكون بطلاً جديداً مع باريس".
وظهر مادورو مرتدياً سترة خاصة لنادي برشلونة خلال فترة تفشي فيروس كورونا، إذ نشرت صحيفة ماركا الإسبانية بتاريخ 3 مايو/آيار 2020، فيديو لرئيس فنزويلا رفقة محافظ مدينة كارابوبا الفنزويلية، يظهر فيه مرتدياً سترة سوداء وزرقاء خاصة بالنادي الكتالوني، وكان يضحك على أنه وقع عقداً مع النادي الإسباني، وقال: "يعيش نادي برشلونة، طلبوني للمشاركة في التدريبات".
مارادونا دعم مادورو وتحدى العقوبات
نشر موقع "باريس ماتش" في الرابع من شهر إبريل/نيسان عام 2019، تقريراً عن علاقة الأسطورة الأرجنتينية الراحل، دييغو أرماندو مارادونا، مع رئيس فنزويلا، نيكولاس مادورو، وأشار آنذاك إلى أن الأمور وصلت إلى حدود تهديد مارادونا بفرض عقوبات عليه بسبب خرقه للقوانين الأخلاقية نظراً لدعمه العلني لرئيس فنزويلا في تلك الفترة. وجاءت هذه المعلومات وفقاً لما ذكره الاتحاد المكسيكي لكرة القدم وما نشره موقع "باريس ماتش" آنذاك، وهي أنّ الاتحاد سيفتح تحقيقاً بسبب دعم مارادونا لمادورو علناً على خلفية فوز فريق دورادوس دي سينالوا الذي كان يُدربه على تامبيكو ماديرو في الدرجة المكسيكية الثانية، إذ صرح مارادونا أمام وسائل الإعلام بعد المباراة: "أريد أن أمنح هذا الفوز لنيكولاس مادورو وكل فنزويلا، التي تُعاني حالياً".
ولم يتردد مارادونا خلال تصريحاته في إظهار دعمه لمادورو ضد أميركا وأضاف ذاكراً: "هؤلاء الذين نصبوا أنفسهم حُماة للعالم، يظنون أن امتلاكهم أكبر قنبلة في العالم يجعلهم مخولين لحُكمنا، لكن كلا، لن يحكمونا أبداً. هذا الرئيس الدمية (يقصد دونالد ترامب في فترة ولايته الأولى)، لا يستطيع شراءنا".
وبحسب المعلومات التي نشرها موقع "باريس ماتش" أيضاً، فإن الاتحاد المكسيكي لكرة القدم ذكر في بيان رسمي أن تصريحات مارادونا تُشكل انتهاكاً للمواد 6 و7 و9 و10 و11 من ميثاقه الأخلاقي، الذي يفرض التزام الأعضاء المنتسبين له (كان مدرباً لفريق دورادوس دي سينالوا آنذاك)، بالحياد في القضايا الدينية والسياسية، وهو الأمر الذي رفضه مارادونا الذي كانت له علاقات ود وثيقة مع قادة اليسار في أميركا اللاتينية، وهو الذي وصف الزعيم السياسي الثوري، فيدل كاسترو، بأنه "أب ثانٍ له".
مادورو يُهنئ فرنسا على لقب المونديال ويُهديه لأفريقيا
تحدث رئيس فنزويلا في حوار مفتوح أمام جماهيره بتاريخ 17 يوليو/تموز 2018، عن تتويج منتخب فرنسا بلقب بطولة كأس العالم، وهنأ منتخب "الديوك" على تحقيق اللقب، وأشار إلى أن الفضل يعود للقارة الأفريقية بتحقيق هذا اللقب وقال: "بالأمس تُوج منتخب فرنسا باللقب وعلينا أيضاً أن نُهنئ أفريقيا بسبب اللاعبين المنحدرين منها، أفريقيا هي الفائزة في الحقيقة". وتابع مادورو حديثه وقال: "بفضل اللاعبين المنحدرين من أفريقيا، حققت فرنسا لقب بطولة كأس العالم في روسيا. من هنا، على الجميع إنهاء التهميش والعنصرية ضد الأفريقيين والمهاجرين في فرنسا وأوروبا، انطلاقاً من هذا التتويج بلقب كأس العالم، أتمنى من فرنسا والجميع أن يمنحوا هؤلاء الناس من أفريقيا وأميركا اللاتينية تقديراً أكبر، فرنسا حققت لقب المونديال بفضل اللاعبين المنحدرين من أفريقيا".
يُذكر أن فنزويلا شهدت أحداثاً ضخمة، يوم السبت الماضي، التي تمثلت باقتحام مجموعة "دلتا فورس"، وهي من نخبة القوات الأميركية الخاصة، كاراكاس، واعتقال مادورو وزوجته سيليا فلوريس، بعد أن شنّت القوات الأميركية ضربات عسكرية بقيادة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ضد البلد الذي يحمكه مادورو منذ انتخابه لولاية ثانية في 20 يناير/كانون الثاني 2025. وفي أول بيان لها بشأن الغارات الأميركية، نددت الحكومة الفنزويلية بـ"العدوان الأميركي"، مؤكدة أن الهجمات طاولت أربع مناطق من البلاد، بينها كاراكاس. وأضافت أن الهدف من الهجوم الأميركي هو الاستيلاء على نفط ومعادن فنزويلا، مشدّدة على أن أميركا لن تنجح في السيطرة على موارد البلاد، في وقت أعلن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو حالة الطوارئ الوطنية.