ليلة كبيرة لفريق برشلونة

13 يناير 2025   |  آخر تحديث: 15:15 (توقيت القدس)
فرحة نادي برشلونة بلقب السوبر الإسباني في جدة، 12 يناير 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- حقق برشلونة فوزاً تاريخياً على ريال مدريد بنتيجة 5-2 في نهائي كأس السوبر الإسباني بجدة، ليحصد لقبه الخامس عشر، بفضل تألق لاعبيه وتسجيلهم أربعة أهداف في الشوط الأول.
- رغم طرد حارس برشلونة، أضاف رافينيا الهدف الخامس، بينما فشل ريال مدريد في استغلال النقص العددي واكتفى بهدف رودريغو، ليكون هذا الانتصار أول ألقاب برشلونة تحت قيادة المدرب هانسي فليك.
- يسعى برشلونة لمواصلة المنافسة في الدوري الإسباني وكأس الملك ودوري الأبطال، بينما يحتاج مدرب ريال مدريد، كارلو أنشيلوتي، لمراجعة استراتيجياته.

حقق برشلونة انتصاراً تاريخياً على الغريم والمنافس، ريال مدريد، بنتيجة 5-2، في نهائي كأس السوبر الإسباني، والذي أُقيم على ملعب الجوهرة المشعة في مدينة جدة في السعودية، وكان بحق عُرساً رياضياً كبيراً، صاحبته أجواء رائعة.

وتمكن البرسا، صاحب الليلة الكبيرة، من اكتساح الريال، واستطاع كتابة فصل جديد من قصص "كلاسيكو الأرض"، ليُتوّج باللقب الـ 15 له في بطولة السوبر الإسباني، بينما توقف رصيد الريال عند 13 لقباً.

وبدأ اللقاء بتفوق لـ"الملكي"، عبر مهاجمه الفرنسي، كيليان مبابي، الذي سجل هدفاً رائعاً بتسديدة دقيقة ومهارة عالية، في الدقيقة الخامسة، وكان هذا الهدف بمثابة الشرارة، التي أشعلت هجوم برشلونة وحماس لاعبيه، إذ أعاد الموهوب لامين يامال فريقه من جديد بهدف التعادل، بلمسة إبداعية ومهارة في الدقيقة 22، ثم جاء دور البولندي روبرت ليفاندوفسكي، ليضع الفريق الكتالوني في المقدمة، مسجلاً هدفاً من ركلة جزاء احتُسبت، بعد تدخل كامافينغا على غافي، وظهر البرازيلي رافينيا في أفضل حالاته، ليعزز تقدم برشلونة بهدف ثالث عبر رأسية رائعة، بعد عرضية متقنة من كوندي، ولم يكتفِ رافينيا بذلك، بل صنع الهدف الرابع للمدافع بالدي، ليختتم مهرجان الأهداف "الكتالونية" في الشوط الأول، الذي شهد تراجعاً ملحوظاً في مستوى الملكي.

وفقد النادي الملكي في الشوط الأول شخصيته، باستثناء فالفيردي ومبابي، الذي تعرض لإصابة بالتواء أثرت عليه لاحقاً، بجانب الأخطاء الدفاعية الكارثية، ما ساهم في زيادة الضغط على مرمى الحارس البلجيكي، تيبو كورتوا، الذي تألق في التصدي لأكثر من كرة خطيرة، كانت كفيلة بجعل النتيجة أكبر وأسوأ، إضافة إلى سوء حالة معظم النجوم، مثل: فينيسيوس وبلينغهام وفاسكيز وكامافينغا وميندي وتشواميني، مقابل تألق لاعبي برشلونة، إذ قدم جافي وكاسادو وبيدري أداءً مميزاً في وسط الملعب، بينما شكّل كوندي وبالدي تهديداً مستمراً على الأطراف، وفي الدفاع، كان كوبارسي ومارتينيز في مستوى عالٍ، مع الدعم الكبير من أراوخو، الذي دخل في الشوط الثاني، بعد إصابة مارتينيز.

وواصل برشلونة تفوقه في الشوط الثاني، الذي بدأ بهدف ثانٍ لرافينيا هو الخامس لفريقه في الدقيقة 48. وعلى الرغم من الطرد المستحق لحارس "البلاوغرانا"، البولندي فويتشيك تشيزني، في الدقيقة 56، بعد عرقلته كيليان مبابي، فشل ريال مدريد في الاستفادة من هذا النقص العددي، رغم هدف رودريغو، الذي سجله من ركلة حرة مباشرة في شباك الحارس البديل، إنياغو بينيا، في الدقيقة 60، لتصبح النتيجة 5-2، ورغم ذلك، عجز لاعبو ريال مدريد ومدربهم كارلو أنشيلوتي عن إيجاد الحلول، حتى لتقليص الفارق وحفظ ماء الوجه.

ويعد السوبر الإسباني أول ألقاب برشلونة مع المدرب الألماني، هانسي فليك الذي تعرض للتشكيك في قدراته، رغم البداية الرائعة للفريق هذا الموسم في "الليغا"، والتي توجها بفوزه على الريال أيضاً بأربعة أهداف نظيفة، في لقاء الكلاسيكو، في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، إلا أن البرسا مرّ بفترة صعبة بدأت بخسارة أمام موناكو الفرنسي، في أول لقاءات الفريق بدوري أبطال أوروبا، ثم حملات تشكيك طاولت المدرب الألماني ونجومه، نتج عنها فقدان الثقة، وتعرض لخمس هزائم محلية أمام: أوساسونا وريال سوسيداد، وليغانيس ولاس بالماس، وأخيراً أتلتيكو مدريد.

ويسعى برشلونة إلى مواصلة المنافسة للفوز بالدوري الإسباني، إذ يحتل المركز الثالث برصيد 38 نقطة من 19 مباراة، ويأتي أتلتيكو مدريد في الصدارة بـ 44 نقطة، يليه ريال مدريد بـ 43 نقطة، كما ينتظر الفريق الكتالوني تحديات أخرى، أبرزها مواجهة ريال بيتيس في كأس الملك، يوم الأربعاء 15 يناير/ كانون الثاني الجاري، بالإضافة إلى منافسات دوري الأبطال الأوروبي، حيث يحتل المركز الثاني، خلف ليفربول الإنكليزي، برصيد 15 نقطة، ويريد حسم تأهله المباشر إلى دور الـ 16، إذ سيواجه بنفيكا البرتغالي 21 يناير الجاري، ثم أتالانتا الإيطالي، في الثامن والعشرين من هذا الشهر أيضاً. ومنح الفوز بلقب السوبر الإسباني برشلونة دفعة معنوية قوية للنصف الثاني من الموسم، وأكد قدرته على حسم ألقاب وبطولات جديدة، خاصة مع انفراج أزمة تسجيل داني أولمو وزميله باو فيكتور، بعد تدخل المجلس الأعلى للرياضة في إسبانيا للسماح بقيد اللاعبين.

وواصل المدرب الألماني، هانسي فليك، تفوقه على الإيطالي كارلو أنشيلوتي، للمرة الثانية توالياً، بعد اكتساحه في" الليغا"، بفضل استراتيجيته المحكمة، إذ نجح في إيقاف سرعات ومهارات هجوم ريال مدريد، خاصة فينيسيوس ومبابي ورودريغو وبلينغهام، بينما واصل برشلونة إظهار قوته الهجومية بفضل مثلث الرعب، صاحب القدرات الخارقة: لامين يامال، ورافينيا، وروبرت ليفاندوفسكي.

وشهد تاريخ "الكلاسيكو" انتصارات كبيرة، حققها برشلونة على الريال، بالرباعيات والخماسيات، ومنها 6-2 في عام 2009، و5-0 في العام 2010، ثم 5-1 في 2018، و4-0 في أكتوبر الماضي، وآخرها كان ليلة أمس 5-2، الذي كان اللقاء رقم 259 بين الفريقين، منها 106 انتصارات لريال مدريد، بينما حقق برشلونة 102 فوز، وكان التعادل حاضراً في 51 لقاءً.

أما الإيطالي كارلو أنشيلوتي، فعليه مراجعة استراتيجياته وأولوياته سريعاً، من أجل العودة إلى الطريق الصحيح وإرضاء جماهير الريال، بطل "الليغا" ودوري الأبطال وكأس القارات للأندية "إنتركونتننتال"، في العام الماضي.

المساهمون