ليفربول يُخطط لمرحلة ما بعد أرني سلوت: كلوب وإنريكي محور التكهنات
استمع إلى الملخص
- تركز إدارة ليفربول على مشروع طويل الأمد بقيادة لويس إنريكي، لكن ارتباطه بباريس سان جيرمان وتجديد عقده حتى 2027 يجعل الأمر صعباً.
- يواجه سلوت ضغوطاً بعد إنفاق 426 مليون جنيه إسترليني دون تحسن، وقد تكون المباراة المقبلة أمام ويستهام حاسمة لمستقبله.
يعيش المدير الفني لنادي ليفربول الإنكليزي، أرني سلوت (47 عاماً)، واحدة من أصعب فتراته منذ توليه المهمة، بعدما دخل الفريق في سلسلة من النتائج السلبية، كان آخرها السقوط المدوّي أمام أيندهوفن الهولندي في دوري أبطال أوروبا بنتيجة (4-1)، ولم يمر هذا الانهيار مرور الكرام داخل أسوار "أنفيلد"، إذ دفع إدارة النادي الإنكليزي إلى التفكير بجدية في مرحلة ما بعد سلوت، وفتح الباب أمام خيارات تدريبية كبرى قد تقود الفريق في حال اتخاذ قرار الإقالة.
وكشفت صحيفة ذا صن البريطانية، أمس الأحد، أن ليفربول قد يلجأ إلى خطوة استثنائية تتمثل في إعادة مدربه السابق، الألماني يورغن كلوب، في محاولة لإنقاذ الموسم إذا استمرت النتائج المخيبة، ويُعد كلوب، الذي يشغل منصب رئيس قسم كرة القدم العالمية في مجموعة ريد بول، خياراً طارئاً لتولي المهمة حتى نهاية الموسم فقط، وترى الإدارة أن عودته، رغم صعوبتها، قد تمثل حلاً إسعافياً يمنع انهيار الفريق بشكل أكبر، خاصة وأن مكانته داخل النادي لا تزال قوية، وقدرته على إعادة ترتيب الصفوف ليست محل شك.
وبينما ترى إدارة ليفربول أن كلوب خيار مؤقت، فإنها تفكر على المدى البعيد في مشروع جديد يقوده مدرب باريس سان جيرمان، الإسباني لويس إنريكي، الذي يُعد الهدف المثالي، خاصة وأنه يحظى بمتابعة دقيقة منذ فترة طويلة، إذ يعتبره المسؤولون الشخصية الأنسب لبناء مشروع طويل الأمد يعيد ليفربول إلى القمة، ولكن ارتباطه بمشروع ضخم مع نادي العاصمة الفرنسية يجعل رحيله خلال الأشهر المقبلة أمراً صعباً للغاية، وبذلك فإن هذه الخطوة أقرب إلى الحلم منها إلى الواقع في الوقت الراهن.
ويُنظر إلى إنريكي اليوم باعتباره حجر الزاوية في مشروع باريس سان جيرمان منذ توليه المهمة في يوليو/تموز 2023، بعدما حقق مع الفريق الفرنسي في موسمين العديد من الألقاب، أبرزها الفوز بدوري أبطال أوروبا في مايو/أيار الماضي، ويشتهر المدرب الإسباني بصرامته التكتيكية وقدرته على تطوير الخطط الهجومية وصناعة فرق قوية تنافس على جميع الألقاب، وقد جدّد عقده حتى عام 2027 في فبراير/شباط الماضي، ما يزيد من صعوبة مغادرته للعاصمة الفرنسية، رغم استمرار ليفربول في وضعه على رأس قائمة أحلامه المستقبلية.
وفي خضم هذه الأزمات، يصر أرني سلوت على أنه لا يزال يحظى بدعم الملاك الأميركيين فينواي سبورتس، رغم السلسلة المخيبة التي شهدت تسع هزائم في 12 مباراة، وهي الأسوأ للنادي منذ موسم 1953-1954، وأكد المدرب الهولندي أن المحادثات مع الإدارة مستمرة خلال هذه المرحلة الحرجة، لكنه يدرك حجم الضغوط المتزايدة حوله، لا سيما بعد الخسارة الثقيلة أمام أيندهوفن في أنفيلد، وتشير تقارير عدة إلى أن بعض المسؤولين يشعرون أن سلوت بدأ يفقد السيطرة على غرفة الملابس، وأن الثقة بينه وبين اللاعبين تتراجع بشكل واضح.
وتزايدت حدة الموقف بعدما أنفق ليفربول 426 مليون جنيه إسترليني في سوق الانتقالات الصيفية الماضية دون تحقيق أي تحسن واضح في النتائج، ووضع هذا الأمر سلوت تحت ضغط غير مسبوق، ودفع الإدارة إلى التفكير في أسوأ السيناريوهات، خصوصاً مع بقاء اسم يورغن كلوب ضمن النقاشات الداخلية خياراً محتملاً، وقد تكون المباراة المقبلة أمام ويستهام يونايتد فاصلة في مصير المدرب الهولندي، إذ إن أي تعثر جديد قد يدفع الإدارة إلى اتخاذ قرار حاسم، في ظل غضب جماهيري متصاعد ومخاوف مالية تتعلق بعدم تحقيق عوائد التعاقدات الكبرى مثل صفقة السويدي ألكسندر إيزاك.