لويس إنريكي المدرب الأفضل.. رحلة مدير فني لا يعرف التنازل

16 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 21:54 (توقيت القدس)
مساعد إنريكي تسلم الجائزة من أرسين فينغر، 16 ديسمبر 2025 (يان كروغر/ Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- نال لويس إنريكي جائزة أفضل مدرب في حفل "ذا بيست" لعام 2025، متفوقًا على هانسي فليك وآرني سلوت، بعد مسيرة مليئة بالتحديات الشخصية والمهنية، حيث فقد ابنته زانا بسبب سرطان العظام، مما أثر على حياته وأولوياته.
- خلال فترة غيابه عن تدريب منتخب إسبانيا، قاد روبيرتو مورينو الفريق بنجاح، لكن عودة إنريكي شهدت خلافات أدت لإقالة مورينو، مبررًا ذلك بفقدان الانسجام واختلاف الأهداف.
- يتميز إنريكي بأسلوب هجومي ضاغط يعتمد على الاستحواذ، واهتمامه بالتغذية السليمة والضغوط الذهنية، مستلهمًا فلسفة برشلونة وأفكار يوهان كرويف.

نال الإسباني لويس إنريكي (55 عاماً) جائزة أفضل مدرب، في حفل الأفضل "ذا بيست" لعام 2025، في نسخته العاشرة، الذي نظمه الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" في العاصمة القطرية الدوحة، اليوم الثلاثاء. 

وتفوق مدرب سان جيرمان على المدير الفني لبرشلونة، الألماني هانسي فليك، ومدرب ليفربول، الهولندي آرني سلوت. وكانت المأساة والقسوة مرافقة لنجم نادي برشلونة السابق، فبحسب تقرير لهيئة الإذاعة بريطانية "بي بي سي"، فإنه في يونيو/ حزيران 2019، وبعد أقل من عام على توليه تدريب منتخب إسبانيا، أعلن إنريكي رحيله عن منصبه لأسباب شخصية. ولم تمضِ فترة طويلة حتى كُشف أن ابنته الصغرى زانا كانت تعاني سرطان العظام، قبل أن تفارق الحياة بعد شهرين عن عمر ناهز تسع سنوات، في حادثة غيّرت مسار حياته، وأعادت ترتيب أولوياته.

وخلال تلك المرحلة القاسية فضّل لويس إنريكي الانعزال، وابتعد عن وسائل التواصل الاجتماعي، مكتفياً بالحفاظ على قنوات اتصال محدودة مع الاتحاد الإسباني لكرة القدم. وفي غيابه، تولى مساعده القديم، روبيرتو مورينو، قيادة المنتخب خلال تصفيات كأس أمم أوروبا 2020، محققاً نتائج مثالية دون أي خسارة. وبعد خمسة أشهر من الرحيل المؤقت، عاد إنريكي إلى منصبه، لكن عودته لم تمر بسلاسة، إذ سرعان ما تفجّرت الخلافات بينه وبين مورينو، لتنتهي العلاقة بإقالة الأخير.

وبرّر لويس إنريكي قراره حينها بفقدان الانسجام واختلاف الأهداف، معتبراً أن رغبة مورينو في الاستمرار مدرباً للمنتخب خلال "يورو 2020" تصرّف يفتقر إلى الولاء، رغم إشادته بطموحه وكفاءته. وأكد المقربون من المدرب الإسباني أن شخصيته أكثر تعقيداً مما يظهر في مواجهاته الإعلامية المتوترة. إذ وجّهت له الحياة ضربات قاسية، لكنه لم يفقد شغفه ولا نظرته الإيجابية، رافعاً شعار: "كن أشجع من أي وقت مضى".

ولم يقتصر شغف إنريكي بالرياضة على كرة القدم، إذ مارس الجري لمسافات طويلة وركوب الدراجات والسباحة وركوب الأمواج، وشارك في تحديات قاسية أبرزها سباق فرانكفورت آيرونمان عام 2007، وماراثون الرمال في الصحراء الكبرى عام 2008. وفي مسيرته التدريبية، تأثر كثيراً بفلسفة برشلونة القائمة على أفكار يوهان كرويف، التي ناقشها مطولاً مع مواطنه بيب غوارديولا، حين كانا زميلين في غرفة الملابس. ويعتمد إنريكي أسلوباً هجومياً ضاغطاً يقوم على الاستحواذ والمبادرة، مع جاهزية للتحول المباشر عند الحاجة. وأدخل المدرب الإسباني العديد من الأساليب الحديثة في التدريب، سواء في الجوانب البدنية أو التغذية، أو طرق مراقبة الحصص التدريبية، وكان من أوائل المدربين الذين شددوا على أهمية التغذية السليمة. كذلك استعان باختصاصي نفسي لمساعدته في إدارة الضغوط الذهنية.