لوكا زيدان... بداية استثنائية لحارس الجزائر في كأس أمم أفريقيا 2025

07 يناير 2026   |  آخر تحديث: 15:42 (توقيت القدس)
اتسم لوكا بثقة عالية خلال حمايته عرين الجزائر، 6 يناير 2026 (عبد المجيد بوزيات/فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- لوكا زيدان، حارس مرمى منتخب الجزائر، يحقق إنجازاً تاريخياً في كأس أمم أفريقيا 2025، بعدم استقباله أي هدف في أول ثلاث مباريات، مساهماً في تأهل الجزائر لربع النهائي في المغرب.
- تألق زيدان مع نادي غرناطة الإسباني، حيث حافظ على نظافة شباكه ضد الكونغو الديمقراطية، مما منح الجزائر بطاقة العبور للدور المقبل، وسط متابعة والده زين الدين زيدان.
- يمتلك زيدان مهارة اللعب بالقدمين، مما يعزز بناء اللعب من الخلف، ويستعد لمواجهة نيجيريا في ربع النهائي، معتمداً على صلابة الدفاع وروح الفريق.

دخل حارس مرمى منتخب الجزائر، لوكا زيدان (27 عاماً)، تاريخ كأس أمم أفريقيا 2025 من أوسع أبوابه، بعدما أصبح أول حارس في تاريخ "الخُضر" بمشاركته الأولى تحديداً، لا يستقبل أيّ هدف خلال أول ثلاث مباريات له في المسابقة القارية، مؤكداً قيمته الكبيرة، ومُساهماً بشكلٍ مباشرٍ في بلوغ المنتخب الجزائري الدور ربع النهائي من نسخة 2025 الجارية في المغرب.

وواصل الحارس المُحترف في نادي غرناطة الإسباني تألقه، بعدما حافظ على نظافة شباكه مجدداً خلال المواجهة التي فاز فيها منتخب الجزائر على الكونغو الديمقراطية بهدفٍ من دون رد، في اللقاء الذي جمع المنتخبين، أمس الثلاثاء، على استاد مولاي الحسن بالعاصمة الرباط، ضمن الدور ثمن النهائي، ليمنح "الخُضر" بطاقة العبور إلى الدور المقبل.

وكان لوكا زيدان قد خرج بشباك نظيفة في مباراتي الدور الأول أمام السودان وبوركينا فاسو، قبل أن يقرر مدرب المنتخب الجزائري، فلاديمير بيتكوفيتش، إراحته في اللقاء الثالث ضد غينيا الاستوائية، مفضلاً منح الفرصة للحارس أنتوني ماندريا، الذي تلقى الهدف الوحيد في مرمى المنتخب الجزائري حتى الآن في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا.

ورغم أنّ زيدان يخوض أول مشاركة قارية له مع منتخب الجزائر، ويلعب في الوقت ذاته مباراته الدولية الرابعة فقط بقميص "الخُضر"، إلا أنّ الإضافة التي قدّمها بدت واضحة، سواء من حيث تدخلاته الحاسمة أو الهدوء الذي أظهره في التعامل مع الكرات الصعبة، في بطولة تُعد من الأصعب على مستوى القارة السمراء، خاصة بالنسبة لحراس المرمى.

وجاء هذا الظهور القوي تحت أنظار والده، الأسطورة الفرنسية زين الدين زيدان، الذي حرص على متابعة مباريات نجله من المدرجات منذ انطلاق البطولة، إلى جانب والدته وشقيقيه، من بينهم إلياس زيدان (17 عاماً)، الذي يُعد بدوره من الأسماء المرشحة لحمل قميص المنتخب الجزائري مستقبلاً.

وأعاد المستوى اللافت الذي يقدمه لوكا زيدان إلى الأذهان سيناريو الحارس الأسطوري للمنتخب الجزائري، رايس وهاب مبولحي، الذي حافظ بدوره على نظافة شباكه في أول أربع مباريات خلال كأس أمم أفريقيا 2019، قبل أن يستقبل هدفه الأول في الدور ربع النهائي أمام ساحل العاج، في مشوار انتهى بتتويج "الخُضر" باللقب القاري.

وتبرز قيمة لوكا زيدان أيضاً في امتلاكه مهارة اللعب بالقدمين، وهي نقطة أساسية في كرة القدم الحديثة، إذ يُجيد بناء اللعب من الخلف وتمرير الكرة بدقة، ما يُساعد زملاءه على كسر ضغط المنافسين، عوض اللجوء إلى التشتيت العشوائي الذي غالباً ما يعيد الكرة سريعاً إلى قدمي الخصم.

وسيكون حارس غرناطة مطالباً بمواصلة هذا المستوى العالي، عندما يواجه منتخب الجزائر اختباراً صعباً جديداً أمام نيجيريا، في الدور ربع النهائي المقرر يوم السبت المقبل على استاد مراكش، إذ يُعوّل "الخُضر" كثيراً على صلابة خطهم الخلفي وروحهم القتالية، من أجل مواصلة الحلم القاري، واقتفاء أثر إنجازي 1990 و2019.