لايل فوستر نجم غيّر المعادلة في أمم أفريقيا... من مهاجم مُنتقد إلى عنصر حاسم
استمع إلى الملخص
- رغم الانتقادات السابقة، أثبت فوستر قيمته الكبيرة بفضل أدواره الجماعية وتأثيره الواسع، حيث ساهم في بناء اللعب من العمق ورفع خطورة الهجوم بفضل انسجامه مع زملائه.
- أكد المدرب هوغو بروس على أهمية دعم فوستر في الخط الأمامي، مشيداً بقدراته على استغلال التحركات الذكية وتسجيل الأهداف بفضل قوته وسرعته.
كان مهاجم منتخب جنوب أفريقيا ونادي بيرنلي، لايل فوستر (25 عاماً)، حاضراً بقوة خلال مباريات دور المجموعات، في كأس أمم أفريقيا 2025، ولم يقتصر تأثيره على تسجيله هدفين، وصناعته هدفين آخرين، في ثلاث مباريات فقط.
وبحسب تقرير شبكة "إي أس بي أن"، فقد خدم فوستر منتخب "بافانا بافانا" بطرقٍ عديدة أخرى، أبرزها الربط بين الخطوط، والضغط على المدافعين، والاحتفاظ بالكرة. ورغم الانتقادات التي طاولته في فترات سابقة بسبب تذبذب فعاليته التهديفية، فإن ما قدمه في دور المجموعات من "كان 2025"، أكد مجدداً قيمته الكبيرة، بفضل أدواره الجماعية، وتأثيره الواسع داخل المنظومة.
وأحد أبرز الأمثلة على ذلك جاء في الدقيقة 58 من فوز جنوب أفريقيا المثير على زيمبابوي بنتيجة 3-2 في مراكش، حين استلم فوستر الكرة من أوسوين أبوليس، وحافظ عليها بقوة تحت الضغط، قبل أن يُعيد تمريرها للجناح، بعدما صنع له المساحة للتسديد، وهي الكرة التي أجبرت الحارس واشنطن أرابي، على القيام بأحد أفضل تصدياته في اللقاء، وكان فوستر عنصراً محورياً في بناء اللعب من العمق، إذ يبلغ معدله تمريرتين مفتاحيتين في المباراة الواحدة، كما أنّ انسجامه الواضح مع أبوليس جعل هجوم جنوب أفريقيا أكثر خطورة.
من جانبه، أكد مدرب المنتخب، هوغو بروس، عقب الفوز الصعب على زيمبابوي، أنّ فوستر يحتاج إلى دعم أكبر في الخط الأمامي، وقال بروس في المؤتمر الصحافي، حول الجوانب التي قد لا يلتفت إليها الجمهور في أداء اللاعب: "المهاجم يحتاجُ دائماً إلى دعم. عندما لا يكون هناك دعم من حوله، يصبح من الصعب أن يفعل أي شيء بمفرده. عندما تكون التحركات حول لايل جيدة، يمكنه استغلال ذلك، وحينها يكون مهاجماً ممتازاً". وأضاف: "هو قوي وسريع، ويُمكننا الاستفادة منه بشكلٍ كبير، وسيُواصل التسجيل دائماً. في بداية المباراة كنا جيدين، ثم تراجع أداؤنا، وعندها أصبح الأمر صعباً عليه. في الشوط الثاني كان الوضع مشابهاً، لكن عندما تحسنت التحركات ودوران الكرة، استغل فوستر ذلك لأنه لاعب ذكي، ويعرف أين يتمركز، وحينها يسجل".
ورغم امتلاك فوستر مهارات المراوغة، فإنه ليس لاعباً فردياً قادراً على شق الدفاعات بمفرده، على غرار زميله ثيمبينكوسي لورش، بل يعتمد أكثر على اللعب الجماعي والربط الذكي بين الخطوط. وهُنا تكمن قيمته الحقيقية، إذ يجعل الفريق بأكمله أكثر فاعلية على مستوى الهجوم، صحيح أن فوستر لا يزال مطالباً بتقديم المزيد في المباريات الكبرى والحاسمة، ولم ينجح في ذلك أمام منتخب مصر، لكن ربما حان الوقت لجماهير "بافانا بافانا" لتخفيف حدة الانتقادات، والبدء بتقديره على ما يقدمه فعلياً داخل الملعب.