لاعبون غابوا عن تونس في أمم أفريقيا.. ماذا لو اختارهم الطرابلسي؟
استمع إلى الملخص
- أثار أداء الظهير الأيمن يان فاليري وبديله محمد بن علي تساؤلات حول عدم منح الفرصة لمعتز النفاتي، الذي لم يظهر بمستوى جيد في كأس العرب بسبب نقص الجهوزية.
- في الجناح الأيمن، اعتمد الطرابلسي على نعيم السليتي رغم غيابه الطويل عن المنافسات، بينما كان سيف الله اللطيف خيارًا محتملاً بعد تعافيه من الإصابة. افتقد الفريق أيضًا جهود عيسى العيدوني في خط الوسط بسبب الإصابة.
بات من الواضح أن منتخب تونس تضرر بشكلٍ كبيرٍ من ضعف مستوى بعض اللاعبين خلال بطولة كأس أمم أفريقيا لكرة القدم 2025، ما يُفسّر الخروج المُبكر للفريق من المسابقة، وذلك بعد الخسارة من منتخب مالي في الدور ثمن النهائي بركلات الترجيح (2-3)، إثر نهاية الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل (1-1).
ورغم أنّ قائمة منتخب تونس ضمّت 28 لاعباً، وجد المدير الفني، سامي الطرابلسي، صعوباتٍ في تحديد خياراته ببعض المراكز، أبرزها الظهير الأيمن، ووسط الميدان المدافع، والجناح الأيمن، وهو ما خلّف بعض المشكلات للفريق في أثناء المباريات، والدليل أن منتخب تونس لم يحقق سوى فوزٍ واحدٍ، كان في المباراة الافتتاحية ضد أوغندا، قبل الخسارة أمام نيجيريا والتعادل مع تنزانيا في الدور الأول، ومغادرة "الكان" على يد مالي في ثمن النهائي.
وأمام المستوى الضعيف الذي ظهر به الظهير الأيمن، يان فاليري، في أغلب المباريات، وكذلك بديله محمد بن علي، الذي عجز عن تقديم الإضافة عند دخوله في اللقاء الأخير، طرح المتابعون تساؤلات حول سبب عدم منح الفرصة لمحترف نادي نوركوبينغ السويدي، معتز النفاتي، الذي كان أكثر المتضررين من المشاركة الأولى له مع "نسور قرطاج"، تحديداً خلال بطولة كأس العرب، قطر 2025، رغم الظروف الصعبة التي رافقت ظهوره في المسابقة.
وكان النفاتي وصل إلى مقر إقامة المنتخب في الدوحة، قبل ساعات قليلة من اللقاء الافتتاحي أمام سورية، رغم أنّه كان قد تعرّض لإصابة في آخر لقاء خاضه مع فريقه، ودفع اللاعب على ما يبدو ضريبة الهزيمة في تلك المباراة، خصوصاً أنّ مستواه لم يكن جيداً وكان من الواضح أنّه يُعاني نقصاً في الجهوزية، في الوقت الذي مثّلت فيه كأس العرب، اختباراً حاسماً له، قبل تحديد قائمة اللاعبين النهائية في كأس أمم أفريقيا.
أما المركز الثاني الذي أحدث جدلاً في منتخب تونس، فهو الجناح الأيمن، حيث تمسّك الطرابلسي بضم نعيم السليتي وحيداً، رغم أنّه بقي فترة طويلة خارج المنافسات، لأسباب صحية، ليكتفي في نهاية الأمر بالدخول بديلاً في لقاء تنزانيا، وهو ظهوره الوحيد في أمم أفريقيا، وفي الأثناء تجاوز سيف الله اللطيّف الإصابة، وعاد إلى المنافسات مع فريقه سبارتا روتردام الهولندي، ما كان سيمثل حلّاً إضافياً للمنتخب التونسي في هذه المسابقة.
وبخصوص خط وسط الميدان، طُرح السؤال نفسه حول ما إن كان المنتخب التونسي قد ندم على غياب عيسى العيدوني، تزامناً مع عودته إلى النشاط والمشاركة أساسياً مع ناديه الوكرة، فيما أعلن طبيب المنتخب في وقت سابق إصابته، وصعوبة تعافيه قبل البطولة، وبطبيعة الحال افتقدت كتيبة "نسور قرطاج" جهودَ العيدوني، خصوصاً في ناحية التوازن الدفاعي الذي يقدمه اللاعب لخط الوسط.