لاسانا ديارا يقاضي "فيفا" ويطالب بتعويض قيمته 6 أضعاف

18 اغسطس 2025   |  آخر تحديث: 18:45 (توقيت القدس)
ديارا خلال لقاء سان جيرمان وكان، 12 أغسطس 2018 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- يطالب لاسانا ديارا بتعويض قدره 65 مليون يورو من "فيفا"، بعد تجاهل قضيته لعقد من الزمن، رغم حكم محكمة العدل الأوروبية لصالحه.
- قضية ديارا تسلط الضوء على عدم قانونية قواعد انتقالات "فيفا"، مما قد يفتح الباب لمئات اللاعبين للمطالبة بحقوق مماثلة، مهددةً الاستقرار المالي للاتحاد.
- يُتوقع أن تُلزم العدالة "فيفا" بدفع التعويضات خلال 12 إلى 15 شهراً، مما يجعل القضية سابقة قانونية قد تعيد صياغة قوانين الانتقالات.

طالب اللاعب الدولي الفرنسي السابق، لاسانا ديارا (40 عاماً)، بتعويض مالي يعادل ستة أضعاف مطالبه الأولى، التي كان قد تقدّم بها إلى الاتحاد الدولي

لكرة القدم، في ما يُعرف بقضية "الميركاتو". وأكد ديارا أنه اضطُر إلى رفع سقف مطالبه، بعدما تجاهل "فيفا" قضيته لفترة طويلة، رغم صدور حكم من محكمة العدل الأوروبية لصالحه يقضي بمنحه تعويضاً قدره 10.5 مليون يورو.

ونقل موقع إذاعة أر أم سي سبورت الفرنسية، اليوم الاثنين، مطالب اللاعب السابق لاسانا ديارا، الذي يشترط الحصول على تعويض قدره 65 مليون يورو، استناداً إلى قرار محكمة العدل الأوروبية، الذي جاء لصالحه، مؤكداً عدم قانونية قواعد انتقالات اللاعبين الخاصة بالاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا". وأدان ديارا ومحاميه غياب أي مقترحات لحلول ودية من جانب "فيفا"، ما دفعهما إلى المضي قدماً في المسار القضائي.

ويعود مطلب ديارا بمضاعفة التعويضات ست مرات إلى زمن الانتظار، إذ انتظر حلاً لقضيته منذ عام 2014، ليأتي الحل عبر محكمة العدل الدولية بعد عشر سنوات من الانتظار، وبالتحديد في الرابع من شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، التي أقرت بأن نظام الانتقالات يمنع اللاعبين من ممارسة حقهم في فسخ عقود العمل دون مبرر مشروع، حتى وإن كان هذا الحق مُعترفاً به من حيث المبدأ في لوائح "فيفا".

ويمتد التأثير السلبي لقرار "فيفا" ليشمل جميع اللاعبين، الذين وقّعوا عقوداً احترافية في أوروبا منذ عام 2002، ما يجعله محطة فارقة في تاريخ قوانين الانتقالات. وعلى ضوء قضية ديارا، أجري تحليل مستقل كشف بوضوح حجم الأضرار، التي تكبّدها الدولي الفرنسي السابق، لاسانا ديارا خلال مسيرته الكروية، جرّاء تلك القواعد، التي اعتُبرت لاحقاً غير قانونية.

ومن المنتظر أن تُلزم العدالة الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" بدفع التعويضات، خلال فترة تتراوح بين 12 و15 شهراً، في وقت يواصل فيه الأخير رفضه الاستجابة لمطالب لاسانا ديارا. ويثير هذا الملف قلق "فيفا"، إذ إن فتح الباب أمام مئات اللاعبين لتقديم مطالب مشابهة قد يشكّل تهديداً حقيقياً لقدراته المالية واستقراره المؤسسي.

وبينما يترقب الوسط الكروي ما ستؤول إليه هذه القضية، فإن دعوى لاسانا ديارا لا تبدو مجرد نزاع فردي مع "فيفا"، بل قد تتحول إلى سابقة قانونية تفتح الباب أمام عشرات، وربما مئات اللاعبين، للمطالبة بحقوق مماثلة. وهو ما يجعل الملف أشبه بقنبلة موقوتة قد تعيد صياغة قواعد الانتقالات وتضع الاتحاد الدولي أمام أحد أكبر التحديات في تاريخه الحديث.