لاريا حكماً لمباراة الجزائر وبوركينا فاسو: قصة شكوى تونسية وفوز عريض
استمع إلى الملخص
- لاريا مرتبط بجدل تحكيمي سابق، خاصة بعد شكوى الاتحاد التونسي ضده في كأس أمم أفريقيا 2024، وسبق له إدارة مباراة للجزائر ضد النيجر في تصفيات كأس العالم 2022.
- بدأ لاريا مسيرته كحارس مرمى قبل التحكيم، وحصل على الشارة الدولية في 2014، وشارك في كأس أمم أفريقيا 2021، مما عزز مكانته بين الحكام الأفارقة.
سيكون الحكم الغاني دانيال لاريا (38 عاماً) مُكلفاً بإدارة مباراة منتخب الجزائر أمام بوركينا فاسو، ضمن الجولة الثانية لكأس أمم أفريقيا 2025 الجارية في المغرب، المقررة يوم الأحد على ملعب مولاي حسن في الرباط، ضمن منافسات المجموعة الخامسة التي تضم كذلك منتخبي السودان وغينيا الاستوائية، في لقاء يكتسي أهمية كبيرة لكلا المنتخبين بعد تحقيقهما الفوز في الجولة الافتتاحية.
وحصل "العربي الجديد"، السبت، على معلومات من مصدرٍ في الاتحاد الجزائري لكرة القدم، فضّل عدم الكشف عن هويته، تفيد بأن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم عيّن الحكم الغاني دانيال لاريا لإدارة مباراة الجزائر وبوركينا فاسو، على أن يتولى الحكم الكيني ميميسا ديسكنس مسؤولية تقنية حكم الفيديو المساعد "فار"، في لقاء يُنتظر أن يكون قوياً ومفتوحاً على كل الاحتمالات.
ويرتبط اسم الحكم الغاني دانيال لاريا بجدل سابق في المنافسات القارية، بعدما كان الاتحاد التونسي لكرة القدم قد تقدم بشكوى رسمية ضده خلال كأس أمم أفريقيا 2024 في ساحل العاج، عقب مباراة "نسور قرطاج" أمام مالي التي انتهت بالتعادل (1-1)، حيث احتج الطرف التونسي على عدم احتساب ركلة جزاء لمصلحة يوسف المساكني، إلى جانب عدم لجوء الحكم إلى تقنية "الفار" لإعادة اللقطة، وهو ما أثار حينها موجة انتقادات واسعة في الشارع الرياضي التونسي.
وبالعودة إلى مشوار الحكم لاريا مع منتخب الجزائر، فقد سبق له أن أدار مباراة واحدة لـ"الخُضر"، كانت أمام منتخب النيجر، في أكتوبر/ تشرين الأول 2021، ضمن التصفيات المؤهلة للدور الفاصل لكأس العالم 2022، في لقاء جرى على ملعب مصطفى تشاكر بالبليدة من دون حضور جماهيري بسبب الإجراءات الصحية الخاصة بجائحة كورونا، وانتهى بفوز عريض للمنتخب الجزائري بنتيجة (6-1).
وشهد ذلك اللقاء تألقاً لافتاً للقائد رياض محرز الذي سجل هدفين، أحدهما من مخالفة مباشرة بعيدة المدى، إضافة إلى تسجيله ركلة جزاء.
في المقابل، دوّن إسلام سليماني ثنائية، وسجل سفيان فيغولي هدفاً، مقابل هدف عكسي من أحد لاعبي منتخب النيجر، في مباراة أكدت آنذاك السيطرة المطلقة لكتيبة المدرب السابق جمال بلماضي، ضمن مجموعة ضمت أيضاً منتخبي بوركينا فاسو وجيبوتي، وتأهل عنها "الخُضر" قبل الخروج المؤلم لاحقاً أمام الكاميرون في الدور الفاصل الشهير.
وبعيداً عن الجدل التحكيمي، يُعد الحكم الغاني من الأسماء التي صنعت مساراً خاصاً داخل الساحة الأفريقية، إذ تلقى تكوينه الرياضي داخل أكاديمية أكرا، حيث بدأ مشواره لاعباً في مركز حارس مرمى قبل أن يتحول لاحقاً إلى مجال التحكيم، بالتوازي مع مواصلته مساره الأكاديمي، إذ نال شهادة في المحاسبة والتجارة، إضافة إلى شهادة في التربية البدنية.
واختار لاريا دخول عالم التحكيم في سن مبكرة، بعدما أدار أول مباراة له في الفئات السنية وهو في السابعة عشرة من عمره، قبل أن يقود أول مباراة في الدوري الغاني عند بلوغه سن الـ24، لتتسارع بعدها خطواته داخل المنافسات المحلية، ما مكّنه من نيل الشارة الدولية عام 2014، وفتح له أبواب الحضور القاري.
وشكّلت مشاركته في إدارة مباريات كأس أمم أفريقيا 2021 محطة مفصلية في مسيرته، باعتبارها أول اختبار حقيقي له على المستوى القاري، إذ وُضع اسمه ضمن قائمة حكام أفارقة بارزين مرشحين لقيادة مباريات كبرى مستقبلاً، وهو ما عزز طموحه لمواصلة التطور وفرض نفسه داخل الساحة التحكيمية الأفريقية، رغم الجدل الذي رافق بعض قراراته في محطات سابقة.