كيكي راموس.. طفل نجا من زلزال هايتي ليكتب التاريخ بقميص الأرجنتين

30 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 00:51 (توقيت القدس)
كيكي راموس لاعب الأرجنتين تحت 17 عاماً الذي لفت الأنظار (منصة إكس)
+ الخط -
اظهر الملخص
- وُلد ستيفن راموس في هايتي ونجا من زلزال مدمر قبل أن تتبناه عائلة أرجنتينية، حيث اكتشف شغفه بكرة القدم وانضم لأكاديمية فيليز سارسفيلد، مما قاده للمنتخب الأرجنتيني تحت 17 عاماً.
- يُعتبر راموس أول لاعب مولود في هايتي يمثل الأرجنتين، ويتميز بقوته وسرعته، مما جعله يُقارن بلاعبين كبار. حصل على فرصته بفضل أدائه المميز وليس بسبب تعاطف.
- اختار راموس تمثيل الأرجنتين رغم اهتمام هايتي، وشارك في معسكرات لكأس العالم تحت 17 عاماً، ويطمح لدخول القائمة النهائية للمونديال.

حملت مواجهة منتخبي الأرجنتين والإكوادور الودية لتحت 17 عاماً في اللقاء الذي انتهى بفوز التانغو 2-1 على ملعب لانوس، لحظة تجاوزت النتيجة والأهداف، بعدما دخل ستيفن أوسكار "كيكي"راموس، المولود في هايتي بديلاً، ليخوض دقائقه الأولى بالقميص السماوي والأبيض، ويلفت الأنظار في صفوف منتخب الأرجنتين.

ودخل راموس بديلاً، بينما سجل زميلاه في فيليز سارسفيلد بنيامين فاييخو وفاكوندو ساليناس هدفي الأرجنتين، لكن الأنظار اتجهت إلى الفتى الذي أصبح أول لاعب مولود في هايتي يرتدي قميص أحد منتخبات الأرجنتين.

الطفل الناجي من الزلزال

وُلد ستيفن راموس في الثالث من إبريل/نيسان 2009 في بورت أو برنس، عاصمة هايتي. وعندما ضرب الزلزال المدمّر البلاد في يناير/كانون الثاني 2010، كان طفلاً لا يتجاوز عمره تسعة أشهر ويعيش داخل دار للأيتام. وبحسب صحيفة ماركا الإسبانية، فقد نجا الرضيع من الكارثة التي غيّرت وجه هايتي، قبل أن تتبناه أسرة أرجنتينية وتنقله إلى حياة جديدة.

لم يصل راموس إلى الأرجنتين وفي حقيبته حلم كروي جاهز، بل اكتشف اللعبة في ساحات الأحياء، كما يفعل آلاف الأطفال هناك. وعندما بلغ السادسة، لفتت سرعته وقدراته انتباه أحد الجيران خلال المباريات الشعبية، فنصحه بخوض اختبار في فيليز سارسفيلد. كانت تلك الخطوة بداية رحلة طويلة داخل واحدة من أشهر أكاديميات الكرة الأرجنتينية، المعروفة باسم "لا فابريكا» أو "المصنع" بحسب شبكة تي واي سبورتس الأرجنتينية.

هل هو أول لاعب أسود في منتخب الأرجنتين؟

اعتقد كثيرون أن كيكي يعتبر اللاعب أسود البشرة الأول الذي يمثل البلاد، لكن الحقيقة ليست كذلك، إذ سبقه أليخاندرو دي لوس سانتوس، المولود في الأرجنتين لأبوين من أصول أنغولية، والذي يُعد أول لاعب أسود معروف مثّل المنتخب الأرجنتيني الأول. بدأ ظهوره الدولي عام 1922، وكان ضمن المنتخب المتوج ببطولة أميركا الجنوبية عام 1925. كما مثّل الأرجنتين لاحقاً لاعبون من أصول أفريقية، أبرزهم خوسيه راموس دلغادو والحارس هيكتور بالي. ويحسب لراموس أنه أول لاعب مولود في هايتي يرتدي قميص أحد منتخبات الأرجنتين، ولكنه ليس أول لاعب أسود البشرة يمثل البلاد.

شبيه فينيسيوس وبلقب مبابي؟

يلعب راموس أساساً جناحاً أيسر، مع قدرته على شغل مركز المهاجم. ويتميز بقوة بدنية لافتة، وانطلاقة طويلة وسريعة، وقدرة على التفوق في المواجهات الفردية والوصول المتكرر إلى المرمى. لهذا السبب يقارنه المتابعون داخل فيليز بالبرازيلي فينيسيوس جونيور، بينما يربط آخرون لقبه "كيكي" باسم كيليان مبابي بحسب "ماركا" الإسبانية. لكن شبكة تي واي سي الأرجنتينية أشارت إلى أن اللقب لم يولد بسبب النجم الفرنسي، بل التصق به منذ طفولته لأنه كان يكرر كلمة "كيكي"، ثم اكتسب لاحقاً معنى كروياً بسبب سرعته وأسلوبه المباشر. أما اللاعب الذي كان راموس معجباً به منذ صغره فهو البرازيلي نيمار، وفقاً لما كشفه في حديث نقلته صحيفة "أوليه" الأرجنتينية.

وعلى الرغم من القصة الإنسانية التي تحيط باسمه، لم يحصل راموس على الاستدعاء تعاطفاً أو بحثاً عن حكاية إعلامية، بل فرض نفسه بأهدافه. فبعد موسم سابق عطّلته بعض الإصابات، انفجر خلال عام 2026 مع فريق الفئة السادسة في فيليز. وكان قد سجل 12 هدفاً عندما استدعاه المدرب دييغو بلاسنتي إلى معسكر منتخب تحت 17 عاماً، بينها أربعة أهداف كاملة في مباراة واحدة أمام أتلتيكو رافاييلا، وهدف خلال الفوز على بوكا جونيورز 2-1. ثم واصل هز الشباك، وسجل أيضاً في الانتصار على إستوديانتيس برباعية نظيفة. ويوثق موقع فيليز الرسمي هذه المباريات التي حوّلته من موهبة معروفة داخل الأكاديمية إلى اسم موضوع على رادار الاتحاد الأرجنتيني.

اختيار الأرجنتين

كانت هايتي تتابع تطور اللاعب وترغب في ضمه إلى منتخباتها، لكن راموس، الذي يحمل الجنسية الأرجنتينية ونشأ كروياً واجتماعياً في البلاد، اختار انتظار فرصة "الألبيسيليستي"، وقد ظهر في بادئ الأمر بمعسكرات تدريبية استعداداً لكأس العالم تحت 17 عاماً في قطر، قبل أن تتحول الدعوة إلى مشاركة فعلية أمام الإكوادور، حيث ارتدى القميص الأرجنتيني لأول مرة. ويطمح الجناح الشاب إلى دخول القائمة النهائية للمونديال، حيث تلعب الأرجنتين في المجموعة الثالثة إلى جانب أستراليا والدنمارك وموزمبيق. وبحسب صحيفة ماركا أنه في حال اختياره في القائمة الرسمية، وخوضه مباراة رسمية في البطولة، فقد يصبح أول لاعب مولود خارج الأرجنتين ومن دون جذور أرجنتينية يشارك رسمياً بقميصها منذ الباراغوياني الأصل هيريبيرتو كوريا عام 1973، والمفارقة أن كوريا كان لاعباً في فيليز سارسفيلد أيضاً.