كيف يواصل مانشستر يونايتد الإنفاق رغم القيود المالية؟

09 اغسطس 2025   |  آخر تحديث: 12:54 (توقيت القدس)
لاعبو اليونايتد يحتفلون بلقب "سلسلة الصيف"، 3 أغسطس 2025 (كيفن كوكس/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- يعمل مانشستر يونايتد على إعادة بناء فريقه تحت قيادة المدرب روبن أموريم، مستثمرًا أكثر من 214 مليون جنيه إسترليني في التعاقدات الصيفية مع لاعبين مثل ماثيوس كونيا وبراين مبويمو، مع السعي لإبرام صفقات إضافية.

- تبنت إدارة النادي خطة تقشف شملت تسريح 450 موظفًا ومراجعة النفقات، مما أدى إلى تقليص الخسائر التشغيلية وتحقيق أرباح بسيطة، مع انخفاض فاتورة الأجور بنسبة 21%.

- يواجه النادي تحديات مالية كبيرة مع ديون تتجاوز 500 مليون جنيه إسترليني، ويحتاج إلى بيع لاعبين لتعزيز قدرته المالية، مع اهتمام بالتعاقد مع لاعبين جدد مثل كارلوس باليبا وجيانلويجي دوناروما.

يواصل نادي مانشستر يونايتد جهوده لإعادة بناء فريق قوي قادر على استعادة أمجاد التتويج، بعد سنوات من التراجع والاكتفاء بمراكز متأخرة في الدوري الإنكليزي الممتاز، كان أسوأها في الموسم الماضي، حين أنهى الفريق موسمه في النصف الأسفل من جدول ترتيب "البريمييرليغ". وتعمل الإدارة بالتنسيق مع المدرب البرتغالي، روبن أموريم (40 عاماً)، على تشكيل توليفة جديدة، مع الاستعانة بعدة آليات مالية ذكية لتفادي الوقوع في مخالفات قواعد اللعب المالي النظيف.

وعمل مانشستر يونايتد على الدخول بقوة في سوق الانتقالات الصيفية، رغم القيود المالية المفروضة على الأندية، بموجب قواعد الربحية والاستدامة الخاصة بالدوري الإنكليزي الممتاز. فقد تجاوز إجمالي ما أنفقه النادي هذا الصيف حاجز 214 مليون جنيه إسترليني، مع التوقيع مع لاعبين بحجم البرازيلي ماثيوس كونيا (26 عاماً) من وولفرهامبتون بقيمة 62.5 مليون جنيه، والكاميروني براين مبويمو (26 عاماً) من برينتفورد بصفقة بلغت 71 مليون جنيه، إلى جانب الباراغويّاني دييغو ليون (18 عاماً)، والمدافع الدنماركي باتريك دورغو (20 عاماً)، وأخيراً الصفقة المتوقعة مع السلوفيني بنجامين سيسكو (22 عاماً) من لايبزيغ الألماني، التي من المرجح أن تصل إلى 73.7 مليون جنيه. ورغم هذه الأرقام الكبيرة، لا يزال "اليونايتد" يسعى لإبرام صفقات إضافية، تشمل لاعباً بخط الوسط الدفاعي وحارس مرمى جديداً، وسط تساؤلات عن كيفية التوفيق بين هذا الإنفاق الضخم والواقع المالي الصعب للنادي.

وبحسب تقرير لصحيفة تليغراف البريطانية، أمس الجمعة، فإن الحل يكمن في مزيج من خفض التكاليف، ومرونة محاسبية، وتمويل ذكي. فمنذ تولي السير جيم راتكليف (72 عاماً) الإشراف على إدارة النادي، نُفِّذَت خطة تقشف حادة شملت تسريح قرابة 450 موظفاً، ومراجعة شاملة للنفقات، ما ساهم في تقليص الخسائر التشغيلية وتحقيق أرباح بسيطة. كذلك انخفضت فاتورة الأجور بنسبة 21 بالمائة، ومن المتوقع أن تنخفض أكثر هذا الموسم في ظل غياب الفريق عن دوري أبطال أوروبا. إضافة إلى ذلك، يعتمد النادي في حساباته على شركة فرعية تُدعى "Red Football Ltd"، ما يسمح باستبعاد تكاليف كبيرة تُسجل على مستوى الشركة الأم، مثل خسائر الضرائب والنفقات الاستثنائية، وهو ما يمنح النادي مرونة إضافية في التوازن المالي.

وكان التمويل المباشر جزءاً من المعادلة، إذ لجأ مانشستر يونايتد إلى استخدام خطوط ائتمان دوّارة سحب منها حتى الآن 160 مليون جنيه إسترليني، ضمن حدود تصل إلى 300 مليون. كذلك ساهمت بعض الإعارات، مثل ماركوس راشفورد (27 عاماً) إلى برشلونة الإسباني، في توفير مبالغ كبيرة على مستوى الرواتب، فيما جنى النادي 15.7 مليون جنيه إسترليني من نسب إعادة بيع لاعبين سابقين، وخمسة ملايين أخرى من غرامة تشلسي لانسحابه من صفقة الإنكليزي جيدون سانشو (25 عاماً). ورغم هذه التحركات، لا يزال يونايتد بحاجة إلى بيع لاعبين إضافيين لتعزيز قدرته على مواصلة الصرف، مع وضع "القنبلة المالية" المتمثلة بديونه الحالية بالحسبان، إذ يدين النادي بأكثر من 500 مليون جنيه إسترليني منذ الاستحواذ، و331 مليوناً أخرى أقساطاً مستحقة من صفقات سابقة.

ومن جهة أخرى، يضع قدوم السلوفيني بنجامين سيسكو (22 عاماً) مستقبل الدنماركي راسموس هويلوند (22 عاماً) في مهب الريح، إذ تشير التقارير إلى استعداد النادي لبيعه، إذا وصل عرض يغطي القيمة المتبقية من صفقة شرائه (نحو 38 مليون جنيه)، رغم رغبة اللاعب في البقاء والقتال من أجل مكانه. ويأمل المدرب البرتغالي، روبن أموريم، التعاقد مع لاعب وسط، مثل الكاميروني كارلوس باليبا (21 عاماً) من برايتون، وحارس مرمى مثل الإيطالي جيانلويجي دوناروما (26 عاماً) من باريس سان جيرمان، أو الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز (32 عاماً) من أستون فيلا، لكن أي خطوة جديدة تبقى مرهونة بمدى نجاح "الشياطين الحُمر" في التخلص من "العبء المالي" للاعبين الزائدين على الحاجة.