استمع إلى الملخص
- والد لاندو، آدم نوريس، بثروة تُقدّر بـ200 مليون جنيه إسترليني، كان له دور كبير في دعم مسيرة أبنائه الرياضية، مما ساعد لاندو وأوليفر في تجاوز تكاليف عالم الكارتينغ.
- آدم نوريس غرس الروح التنافسية لدى أبنائه، وشارك في أكثر من 400 سباق مع لاندو، ويواصل نشاطه الاستثماري في مشاريع مثل شركة بيور إلكتريك.
يقف خلف معظم الرياضيين، الذين يصلون إلى القمة، دعم عائلي كبير، وفي بعض الحالات ثروة طائلة، وهو ما ينطبق على بطل العالم الجديد في فورمولا 1، البريطاني لاندو نوريس (26 عاماً)، الذي جمع بين الموهبة العالية وأخلاقيات العمل الصارمة، إلى جانب امتيازات مالية كبيرة.
وحسم نوريس لقبه العالمي الأول بعد سباق دراماتيكي في أبوظبي، اكتفى فيه بالمركز الثالث، وهو ما كان كافياً للتتويج بالبطولة. وبعد عبوره خط النهاية، كان أول من وجّه لهم الشكر عبر جهاز الاتصال أفراد عائلته، الذين حضروا السباق وشاركوه لحظات التتويج. وبحسب تقرير صحيفة ديلي ميل البريطانية، أمس السبت، فإن آدم نوريس (56 عاماً)، والد لاندو، كان في الواجهة، حتى إنه لفت الأنظار برقصة عفوية خلال حفل الاحتفال، في مشهد طريف أثار تفاعل الحاضرين. ويُعد آدم من الركائز الأساسية في مسيرة ابنه، إذ تُقدّر ثروته بنحو 200 مليون جنيه إسترليني، بعدما كوّنها من قطاع صناديق التقاعد.
وكان آدم قد أسس شركة بيتشينز دايركت عام 1998، قبل أن تُباع لاحقاً لشركة هارغريفز لانسداون، التي تحولت لاحقاً إلى أكبر مزوّد مباشر لخدمات التقاعد في بريطانيا، وطرحت أسهمها للاكتتاب عام 2008، ما سمح له بتحقيق أرباح ضخمة، والتقاعد في سن الـ36 عاماً فقط. وهذه الإمكانات المالية مكّنته من دعم أولاده الأربعة: لاندو وأوليفر وسيسكا وفلور، في مساراتهم الرياضية المختلفة. وتُعد فلور (23 عاماً) فارسة دولية في قفز الحواجز، وتشارك في منافسات فروسية على مستوى عالٍ. ويُعد عالم الكارتينغ بوابة العبور نحو فورمولا 1، من أكثر المسارات كلفة وتعقيداً، وهو ما سمحت ثروة آدم بتجاوزه، إذ دعّم ابنيه لاندو وأوليفر، خلال سنوات طويلة من السفر والمنافسات.
وقال أوليفر نوريس، في مقابلة سابقة، إن والده كان يحلم بدخول عالم رياضة المحركات بنفسه، لكنه لم يحصل على الفرصة، قبل أن يزرع هذا الشغف في أبنائه منذ الصغر. وأضاف أن لاندو كان دائماً الأصغر سناً والأكثر فوزاً، وهو ما جعله يواصل التقدم بسرعة بين الفئات، بينما قرر أوليفر التوقف لاحقاً. ومن جهته، تحدث آدم نوريس عن السنوات الأولى، قائلاً: "إن العائلة سافرت إلى مئات الحلبات حول العالم، ووصفت تلك المرحلة بأنها مرهقة، لكنها مليئة بالمتعة والعمل الشاق، مشيراً إلى أنه حضر أكثر من 400 سباق مع ابنه".
وأثارت بعض تصريحاته الأخيرة جدلاً، حين أشار إلى أن بعض العائلات انسحبت من مسيرة "الكارتينغ" بسبب صعوبتها، وهو ما فسّره البعض بأنه افتقار إلى الإحساس بعبء التكاليف، التي لا يستطيع كثيرون تحمّلها. وبعيداً عن الدعم المالي، لعب آدم دوراً مهماً في غرس الروح التنافسية لدى أبنائه منذ الطفولة.
وسبق للاندو أن كشف في مقابلة صحافية، أنه كان يقود جزازة العشب في سن مبكرة، واضطر إلى وضع أوزان إضافية عليها حتى تعمل، في مشهد يعكس شغفه المبكر بالقيادة. ورغم اعتزاله العمل الرسمي، واصل آدم نشاطه الاستثماري، ومن أبرز مشاريعه شركة بيور إلكتريك المتخصصة في الدراجات الكهربائية، والتي تأسست عام 2018. وتقيم العائلة في الأصل بمقاطعة سومرست الإنكليزية، بينما يعيش لاندو حالياً في موناكو، على غرار عدد كبير من سائقي فورمولا 1.