كيف حافظ زيدان على صورته.. ماذا خسر وماذا ربح من انتظار قيادة منتخب فرنسا؟

28 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 19:27 (توقيت القدس)
زيدان خلال جولته في الصين في 30 نوفمبر 2025 (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- تعيين زيدان مدرباً لفرنسا: أعلن الاتحاد الفرنسي لكرة القدم تعيين زين الدين زيدان مدرباً للمنتخب الوطني، خلفاً لديدييه ديشان بعد 14 عاماً من النجاح، حيث قاد ديشان الفريق للفوز بمونديال 2018 ووصافة 2022.

- استراتيجية زيدان في الانتظار: زيدان انتظر الفرصة المناسبة لتدريب فرنسا، محافظاً على سمعته التدريبية اللامعة التي بناها مع ريال مدريد، حيث رفض عروضاً لا تتناسب مع طموحاته.

- الرهان الناجح: بعد خمس سنوات من الانتظار، نجح زيدان في تحقيق حلمه بتدريب منتخب فرنسا، مؤكداً على أهمية اختيار المشروع المناسب الذي يوازي مكانته التدريبية.

أعلن الاتحاد الفرنسي لكرة القدم رسمياً تعيين زين الدين زيدان (54 عاماً)، مدرباً لمنتخب "الديوك"، الثلاثاء، خليفة لديدييه ديشان الذي أمضى 14 سنة ناجحة في هذا المنصب بعدما قاد "الأزرق" إلى لقب مونديال 2018 ووصافة نسخة 2022 قبل أن ينهي المغامرة الطويلة بنيل المركز الرابع في نسخة 2026 التي اختتمت في 19 الحالي، وليتولى زيدان بطل مونديال 1998 المهمة بعد طول انتظار وتشويق.

وطرحت عديد الأسئلة حول تأخر تعيين زيدان منذ سنوات مدرباً لبطل العالم مرتين، لكن من أبرزها التساؤل حول كيفية نجاحه في الحفاظ على صورته الناصعة التي تركها مع ريال مدريد الذي نال معه ثلاث بطولات متتالية لدوري أبطال أوروبا، إلى جانب لقبين للدوري الإسباني ومجموعة أخرى من البطولات، وماذا خسر وربح "زيزو" من هذا الانتظار منذ آخر مدة له مع الريال وفي عهد التدريب في مايو/أيار2021.

وذكرت صحيفة آس الإسبانية أن قرار زيدان لا يتعلق بانتظار تدريب فرنسا، بل كان يتعلق بحماية المكانة التي صنعها في مسيرته التدريبية، إذ ذكرت الصحيفة في نوفمبر/تشرين الثاني 2025 أن قبوله لفريق يمر بأزمة أو مشروع لا يضمن له أدوات المنافسة كان يمكن أن يعرض رصيده التدريبي للخطر.

ولم يشعر زيدان بأنه مضطر لإثبات أنه مدرب كبير من خلال تولي تدريب خمسة أو ستة أندية مختلفة منذ رحيله عن ريال مدريد، والذي غادره وهو يحمل سجلاً استثنائياً، ثم اختار أن ينتظر بدلاً من أن يدخل دوامة الوظائف والإقالات التي تستهلك كثيراً من كبار المدربين. كما أشارت الصحيفة إلى أن "زيزو" كان قادراً على الانتظار أيضاً، لأنه لم يكن بحاجة إلى الوظيفة لا مادياً ولا إعلامياً، وعاش في مدريد بالقرب من عائلته، وظهر في المناسبات الكبرى، وظل مرتبطاً باللعبة من خلال مجلس كرة القدم التابع للاتحاد الأوروبي، بينما بقي اسمه حاضراً كلما اهتز مقعد أحد عمالقة أوروبا.

وقال زيدان في أيار/مايو 2025 على هامش فعالية نظمتها شركة أديداس للمستلزمات الرياضية التي ترعاه: "أشعر أني أتمتع بالشرعية في منتخب فرنسا، حيث لعبت وقضيت قرابة 12 أو 13 أو 14 عاماً لاعباً. إنه بالطبع حلم، وأتطلع إليه بفارغ الصبر". ولم يخسر زيدان قياساً بمدة انتظاره لتدريب فرنسا التي دامت خمس سنوات، أو لأن قصته تتعلق بمدرب لم يجد نادياً، على العكس، فقد تحولت لقصة مدرب حظي بعروضٍ كثيرةٍ ولم يجد ما يريد فيها، حيث كان يريد فريقاً يستطيع الفوز معه، وبيئة يستطيع التواصل بداخلها، ومشروعاً يوازي مكانته، ولم يكن مستعداً للتنازل عن هذه الشروط من أجل المال أو لمجرد إنهاء فترة البطالة.

وتبدو السنوات الخمس الماضية اليوم أكثر وضوحاً مما كانت عليه في لحظتها، فالاتحاد الفرنسي أعلن خلال مؤتمره الصحافي يوم الثلاثاء تقديمه بوصفه مدرباً جديداً، لتصل رحلة الانتظار الطويلة أخيراً إلى نهايتها، ليربح زيدان الرهان في النهاية، مقابل "صفر" خسارة، والتي لن يتم احتسابها في الوقت الراهن إلا مع نتائج المنتخب الفرنسي وقدرته على إدارة فريق مليء بالنجوم في الاستحقاقات المقبلة.