كيف تسببت أزمة لاعبي برشلونة في تعديل قوانين الاتحاد الإسباني؟

11 يونيو 2025   |  آخر تحديث: 17:48 (توقيت القدس)
لابورتا مع لاعبي برشلونة الإسباني، 12 يناير 2025 (جوزيه بريتون/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- الاتحاد الإسباني لكرة القدم يعمل على تعديل المادة 130 من لوائحه لتصبح أكثر مرونة، بعد أزمة برشلونة مع تسجيل اللاعبين داني أولمو وباو فيكتور، حيث تم حرمان النادي من تسجيلهما بسبب عدم الامتثال للضوابط الاقتصادية.

- التعديل الجديد يسمح بإعادة تسجيل اللاعب إذا أُلغي تسجيله قبل أول مباراة رسمية، بشرط وجود "قوة قاهرة" موثقة، مما يعكس تراجعاً عن القواعد السابقة.

- يجب أن يُصادق على التعديل من قبل لجنة الاتحاد الإسباني والجمعية العمومية، قبل أن يُحسم القرار من اللجنة الإدارية للمجلس الأعلى للرياضة.

شرع الاتحاد الإسباني لكرة القدم في خطوة تعكس حجم الجدل الذي أثارته قضية تسجيل ثنائي برشلونة المميز، داني أولمو (27 عاماً) وباو فيكتور (23 عاماً)، في إعداد نص جديد للمادة المتعلقة بتسجيل اللاعبين، حيث إن المادة التي حملت الرقم 130 في اللائحة العامة، جرى تعديلها لتصبح أكثر مرونة، وهي الآن بانتظار مصادقة المجلس الأعلى للرياضة لدخولها حيز التنفيذ. وتأتي هذه الخطوة الرسمية بعد أزمة عاصفة عاشها النادي الكتالوني بسبب قرار "الليغا" بحرمانه من تسجيل اللاعبين في بداية النصف الثاني من الموسم المنقضي، وهو الأمر الذي أشعل نقاشاً قانونياً واسعاً.

وذكرت صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية الأربعاء، أن المادة الجديدة التي يعمل الاتحاد الإسباني على تعديلها، تفتح الباب أمام إمكانية إعادة تسجيل اللاعب إذا أُزيل من القوائم قبل خوض أول مباراة رسمية، وذلك بشرط وجود "قوة قاهرة" موثقة بشكل صحيح. وقد شكّلت قضية أولمو وباو فيكتور أحد أبرز مشاهد هذا الموسم، بعدما ألغت رابطة الدوري الإسباني تسجيلهما في الأول من يناير/كانون الثاني الماضي، بسبب عدم امتثال نادي برشلونة للضوابط الاقتصادية، وردّ النادي الكتالوني بتقديم شكوى إلى المجلس الأعلى للرياضة، الذي أصدر قراراً مؤقتاً، ثم نهائياً، سمح من خلاله باستمرار تسجيل اللاعبين ضمن الفريق الأول.

وأضافت الصحيفة أن جوهر الأزمة يعود إلى المادة 130 من اللائحة العامة للاتحاد الإسباني لكرة القدم، والتي تنص على أنه لا يمكن إعادة تسجيل اللاعب في الفريق نفسه بعد شطبه خلال الموسم ذاته، وتنص المادة حرفياً على ما يلي: "يمكن تسجيل لاعب في فريق واحد فقط من نادٍ واحد، دون إمكانية شطبه وإعادة تسجيله في الموسم نفسه، إلا في حالة قوة قاهرة أو بموجب نص تنظيمي، وكذلك، لا يمكن أن يُسجل اللاعب ويلعب مع أكثر من ثلاثة فرق مختلفة خلال الموسم نفسه".

ويعمل الاتحاد الإسباني حالياً على تقديم صيغة جديدة لهذه المادة بعد أزمة برشلونة الأخيرة، كجزء من مجموعة تعديلات موسعة على لوائحه العامة، وجاء في النص المقترح الجديد للمادة 130 أن اللاعب لا يمكن شطبه ثم إعادة تسجيله في الفريق نفسه خلال الموسم ذاته، إلا في حالتين استثنائيتين: الأولى، إذا طلب اللاعب إعادة تسجيله قبل خوض الفريق لأول مباراة رسمية، والثانية، إذا ثبتت قوة قاهرة موثقة بشكل مناسب، أو سمحت بذلك نصوص تنظيمية خاصة، ويظل الحد الأقصى لتسجيل لاعب في ثلاثة أندية، مع أحقية اللعب الرسمي لناديين فقط خلال الموسم.

واختتمت الصحيفة بالإشارة إلى نقطتين محوريتين في النص الجديد، تتمثل الأولى في إدراج شرط "قوة قاهرة" موثقة بشكل مناسب، ما قد يفتح المجال لتكرار السيناريو الذي شهده كل من داني أولمو وباو فيكتور، أما النقطة الثانية، فتتمثل في فتح الباب أمام إعادة تسجيل اللاعب إذا أُلغي تسجيله قبل خوضه أي مباراة رسمية، وهو ما يُعد تراجعاً مهماً عن صرامة القواعد السابقة. ووفقاً للإجراءات القانونية، يجب أن يُصادق على هذا التعديل أولاً داخل لجنة الاتحاد الإسباني المُفوضة، ثم يُعرض على الجمعية العمومية، قبل أن يُحسم القرار بشكل نهائي من اللجنة الإدارية التابعة للمجلس الأعلى للرياضة.