من الإحباط إلى الذهب... كيف تحولت لحظة عابرة إلى شراكة تاريخية بين ميسي ودي ماريا؟

25 اغسطس 2025   |  آخر تحديث: 22:54 (توقيت القدس)
حصد ميسي ودي ماريا العديد من الألقاب سوية (العربي الجديد/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- في 23 أغسطس 2008، توج المنتخب الأرجنتيني بالذهب الأولمبي في بكين، بفضل هدف أنخيل دي ماريا ضد نيجيريا، مع تشكيلة ضمت ميسي وأغويرو وريكيلمي.
- شهدت البطولة ولادة شراكة ميسي ودي ماريا، التي بدأت في مباراة ساحل العاج واستمرت لتصنع أمجاد الأرجنتين، بما في ذلك كوبا أميركا 2021 ومونديال قطر 2022.
- الانتصار التاريخي على البرازيل في نصف النهائي بثلاثية نظيفة، أكد قوة الفريق، مع تمريرة ميسي السحرية لدي ماريا في النهائي لحسم الذهبية.

في 23 آب/أغسطس 2008، عاد المنتخب الأرجنتيني لكرة القدم إلى منصات التتويج، في دورة الألعاب الأولمبية. ففي بكين، وبحضور تشكيلة زاخرة بالنجوم، جمعت بين موهبة الشباب وخبرة الكبار، من ليونيل ميسي (38 عاماً) وسيرجيو أغويرو (37 عاماً) وخافيير ماسكيرانو (41 عاماً) وأنخيل دي ماريا (37 عاماً)، إلى جانب المخضرم خوان رومان ريكيلمي (47 عاماً)، حسمت كتيبة "التانغو" النهائي أمام نيجيريا بهدف نظيف حمل توقيع دي ماريا، لتتوج بالذهب للمرة الثانية على التوالي، بعد إنجاز أثينا 2004.

وبحسب تقرير موقع قناة "تي واي سي" الأرجنتينية، فإنّ خلف ذلك التتويج برزت قصة جانبية، تحولت مع مرور الوقت إلى محطة فارقة في تاريخ المنتخب: ولادة الشراكة بين ميسي ودي ماريا. فالغريب أنهما لم يلتقيا معاً في ملاعب روساريو. ميسي من جيل 1987 كان قد انطلق مبكراً في أوروبا، فيما بدأ دي ماريا بسطوعه مع روساريو سنترال، بجيل 1988. وكانت بكين نقطة اللقاء الأولى، بعدما بدأت ملامح ثنائية، ستصنع لاحقاً أمجاد الأرجنتين.

وجاء المشهد الأول لتلك العلاقة، في افتتاح البطولة ضد ساحل العاج بشنغهاي، حين دخل دي ماريا بديلاً للافيتزي، ليصنع مباشرة فرصة خطيرة بعد تمريرة من ميسي أنهاها أغويرو في الشباك، قبل أن يُلغى الهدف بداعي التسلل. لقطة بدت عابرة آنذاك، لكنها كانت بمثابة الشرارة الأولى. ومن هناك مضت الأرجنتين بخطى واثقة، بتخطي عقبة أستراليا وصربيا، ثم إقصاء هولندا بفضل هدف قاتل لدي ماريا في الوقت الإضافي.

وفي نصف النهائي، جاء الموعد الأهم أمام البرازيل، فكان الانتصار التاريخي بثلاثية نظيفة، حملت توقيع أغويرو وريكيلمي، أما المشهد الختامي في بكين، فقد جمع من جديد ميسي ودي ماريا: تمريرة سحرية من الأول، وإنهاء رائع من الثاني فوق الحارس، لتُحسم الذهبية الأولمبية.

ميسي في ملعب تشيس، 20 أغسطس 2025 (ريتش ستوري/Getty)
كرة عالمية
التحديثات الحية

ورغم أن تلك التشكيلة ضمت أسماءً بارزة مثل ماسكيرانو القائد وريكيلمي العقل المفكر، وأغويرو ولافيتزي في الهجوم، إلّا أنّ ما بقي محفوراً في الذاكرة، هو الرابط الذي بدأ خجولاً بين ميسي ودي ماريا في الصين، وتحوّل لاحقاً إلى شراكة تاريخية، مع ألقاب كوبا أميركا 2021، والفيناليسيما، ثم المجد الأكبر في مونديال "قطر 2022"، وأخيراً كوبا أميركا 2024.