كيف تحمي الأرجنتين مارادونا من الفضائح بعد وفاته؟

01 يونيو 2025   |  آخر تحديث: 11:48 (توقيت القدس)
صورة جدارية للراحل مارادونا بالعاصمة الأرجنتينية، 14 ديسمبر 2023 (لوتشيانو غونزاليس/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أثارت قضية وفاة دييغو مارادونا غضب الجماهير الرياضية، خاصة في الأرجنتين، بسبب اتهامات ضد الفريق الطبي بالتورط في القتل الخطأ، وتلويث اسم الأسطورة الراحل.
- تم تنحية القاضية جولييتا ماكينتاش بعد تورطها في إنتاج فيلم وثائقي حول القضية، مما اعتبر إساءة متعمدة لرمز كرة القدم، وطالب الإعلام الأرجنتيني الحكومة بالتدخل.
- ارتفعت أصوات السياسيين والصحافيين في الأرجنتين لحث القضاء على كشف الحقيقة كاملة، ومنع استغلال اسم مارادونا، مع التأكيد على ضرورة تكريمه بعد وفاته.

عاشت الجماهير الرياضية أياماً حزينة، بعدما شاهدت الفضائح تتوالى، في قضية وفاة أسطورة منتخب الأرجنتين السابق، دييغو مارادونا (رحل في عام 2020)، بعدما أصدر رئيس محكمة سان إيسيدرو، شمال العاصمة بوينس آيرس، ماكسيميليانو سافارينو، قراراً يقضي بتنحية القاضية جولييتا ماكينتاش عن منصبها بشكل مباشر، على خلفية مزاعم تورطها في فيلم وثائقي ذي صلة بالقضية.

وذكرت صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، يوم السبت، أن الجماهير الرياضية في العالم، وبالأرجنتين على وجه الخصوص، غاضبة للغاية، من الطريقة، التي يجري بها تلويث اسم الأسطورة الراحل، دييغو مارادونا، في القضية المرفوعة من قِبل ورثته، ضد ثمانية أشخاص من الفريق الطبي، المتهمين بالتورط في القتل الخطأ للنجم الراحل، الذي تُوفي يوم الخامس والعشرين من شهر نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2020، عن عمر يناهز 60 عاماً، بعد خضوعه لجراحة في المخ، بسبب جلطة دموية سبقت ذلك.

وأوضحت أن الأصوات ارتفعت في وسائل الإعلام الأرجنتينية تُطالب حكومة البلاد بضرورة التدخل، ووضع حدٍّ للمهزلة الحاصلة في قضية وفاة مارادونا الذي يعد أسطورة، كونها خرجت عن الطريق الصحيح، لأن الجميع يريد معرفة الحقيقة الكاملة، لكن ما فعلته القاضية جولييتا ماكينتاش تجاوز الحدود، بعدما جرى التأكد من أنها قامت بالتعاقد مع إحدى الشركات الخاصة، لعمل فيلم وثائقي عما تفعله في هذه القضية، وهي إساءة متعمدة وفضيحة بحق أحد أهم وأبرز النجوم، الذين قدمتهم رياضة كرة القدم.

وختمت صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية تقريرها، بأن العديد من رجال السياسة والصحافيين والمؤثرين في الأرجنتين ارتفعت أصواتهم، وطالبوا حكومة البلاد بضرورة التدخل، وحث القضاء على عدم استغلال اسم الراحل مارادونا، والكف عن إهانة رمز من رموز الدولة، بهذه الطريقة المهينة، خاصة أن القاضية جولييتا ماكينتاش ارتكبت جرماً، من خلال التوقيع مع شركة خاصة، دون أخذ إذن المحكمة، واستمعت مع القضاة الآخرين إلى 44 شاهداً، وعقدت 20 جلسة استماع خلال 70 يوماً، وجميع ما حدث كان مسجلاً، حتى تظهر أمام الشعب أنها بطلة لفيلمها الوثائقي، لكن كل شيء انتهى بتنحيتها عن القضية، التي يجب أن تُعرض بشكل مباشر أمام وسائل الإعلام، حتى يعرف الجميع الحقيقة، التي يريد البعض العمل على إخفاء الكثير من جوانبها، ومعرفة طريقة وفاة الأسطورة مارادونا، الذي يجب أن يُكرم حتى بعد رحيله، لا أن يُستغل اسمه بهذا الوضع.