كيف اضطر إنفانتينو للتراجع عن مشروعه بفعل الضربات السياسية؟

01 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 15:36 (توقيت القدس)
ترامب لم يقدم الدعم العلني لإنفانتينو، 19 يوليو 2026 (موريس فان ستين/فرانس برس)
+ الخط -
اظهر الملخص
- تراجع جياني إنفانتينو عن مشروع إدخال مستثمرين في ملكية الأنشطة التجارية لكأس العالم بعد معارضة كبيرة، حيث أضر الإعلان المبكر بالمشروع دون استشارة الاتحادات الأعضاء.
- تعرض إنفانتينو لضغوط سياسية وعالمية، خاصة بسبب علاقته مع إدارة ترامب، مما أدى إلى انهيار خططه وسط شبهات بدعم مالي من عائلة ترامب.
- الانتقادات جاءت من مختلف الجهات، بما في ذلك السياسيين والاتحادات الكروية، مما أفقد إنفانتينو الدعم اللازم للاستمرار في منصبه كرئيس للفيفا.

تراجع رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم السويسري جياني إنفانتينو (56 عاماً) عن مشروعه الرامي إلى إدخال مستثمرين من القطاع الخاص في ملكية الأنشطة التجارية المرتبطة بكأس العالم، مقابل ضخ استثمارات بقيمة 4.2 مليارات دولار، لكن المشروع انهار في نهاية المطاف.

واجه إنفانتينو معارضة كبيرة ألحقت ضرراً غير مباشر بصورة اللعبة التي باتت تحظى باهتمام كبير، ليس فقط على الصعيد الجماهيري، بل من ناحية الاستثمار ورؤيتها باباً نحو كسب الأموال، إلا أن الخطأ الذي ارتكبه تمثل في إعلان المشروع قبل التشاور مع الاتحادات الأعضاء.

واعترف رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم من خلال بيانه بأنّ مشروعه "أحدث انقساماً لا يخدم الهدف الذي أطلق من أجله"، وهو الهدف الأبرز الذي كان يسعى إليه على حدّ قوله، لكن كيف لعب الضغط السياسي والعالمي دوراً في انهيار خططه؟

قبل هذه الخطوة الأخيرة، كان إنفانتينو يواجه تدقيقاً متزايداً نتيجة لعلاقته الوثيقة بإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حتى إن بعض التسريبات أشارت إلى أن المشروع كان سرياً للغاية، لدرجة أن الدائرة المقربة من إنفانتينو، أو أقرب مستشاريه في "فيفا" على أقل تقدير، لم تكن على علم بذلك، وسط شبهات بأنّ هذه الخطة وُضعت بدعمٍ من مصالح مالية مرتبطة بعائلة ترامب خلال العام الماضي، وهو ما فسّر قرب جوشوا كوشنر، الشقيق الأصغر لصهر ترامب جاريد كوشنر، من الاستثمار فيه.

لطالما كانت محاولات إنفانتينو للتقرب من ترامب واضحة للعالم بحسب ما ترى صحيفة "تليغراف"، لكن الشراكة الظاهرة بين الرجلين أثارت انتقادات خلال كأس العالم، لكن هذه المرة لم يجد الرجل السويسري الدعم من نظيره الأميركي، الذي قال علناً للصحافيين في كامب ديفيد إنه لم يتحدث معه حول هذا المشروع، ما أفقده بطبيعة الحال الدعم السياسي.

الانتقادات انهالت على إنفانتينو من كلّ حدبٍ وصوب، ليس فقط من الاتحادات الكروية واللاعبين السابقين، بل من السياسيين على غرار رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام، الذي اعتبر أن رئيس "فيفا" الحالي ليس الشخص المناسب للاستمرار في هذا المنصب، حتى إن المدير العام لـ"فيفا" الفرنسي كيفن لامور وصف ما يطرحه إنفانتينو بـ"المشروع الفردي"، ليفقد الدعم بالتالي من داخل جسم الاتحاد الدولي"، كما عارض الفكرة أيضاً سيريل موران، المستشار الرياضي السابق للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي كان يؤمن بأن تهديد "يويفا" المباشر سيؤدي إلى هذه النتائج التي حصلت الآن.