كيف أصبح ميسي مليارديراً؟

21 سبتمبر 2020
الصورة
يعمل ميسي على زيادة ثروته في المستقبل (كريستي سبارو/Getty)

دخل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، قائد نادي برشلونة الإسباني، التاريخ، بعدما أصبح ثاني ملياردير في عالم كرة القدم، وتصدر قائمة "فوربس" لأغنى الرياضيين في العالم متقدماً على منافسه الأزلي البرتغالي كريستيانو رونالدو، مهاجم يوفنتوس الإيطالي.

وبعد 16 عاماً في مسيرته الحافلة بالإنجازات في عالم كرة القدم مع نادي برشلونة، تمكن ليونيل ميسي من جمع مليار دولار أميركي، حصل عليها من الأرباح بعد حسم الضرائب عليها، إلا أن البرتغالي رونالدو يُعد أول لاعب في تاريخ "الساحرة المستديرة" يصبح مليارديرا.

لكن السؤال الذي سيطرح دائما، كيف تمكن أسطورة نادي برشلونة من جمع مثل هذه الثروة الضخمة؟ لذلك قامت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية بالتعمق بجميع التفاصيل المالية للنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي.

وشكل قرار ميسي بالبقاء لموسم إضافي مع نادي برشلونة، بعدما أعلن في الفترة الأخيرة نيته الرحيل في سوق الانتقالات الصيفية لخوض تجربة جديدة، صدمة كبيرة أمام إدارة الرئيس جوسيب ماريا بارتوميو، التي تعلم أن الأرجنتيني سيكلفها مبلغاً مالياً باهظاً في موسم 2020 /2021.

ويبلغ إجمالي راتب ليونيل ميسي الثابت في برشلونة 92 مليون دولار (يعادل 71 مليون جنيه إسترليني)، لكن المكافآت للتوقيع والبقاء والفوز بالألقاب تجعل الأرقام المالية ترتفع كثيراً.

وسيكسب ميسي فقط من خلال لعب 60 بالمئة من المباريات حتى تاريخ انتهاء عقده مع برشلونة مبلغاً وقدره 126 مليون دولار في الموسم الجديد، لكن الأمور ستختلف في حال فوزه بالليغا وكأس الملك ودوري الأبطال، بالإضافة لحصوله على جائزة أفضل لاعب التي يقدمها الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، فإن الأرقام سترتفع إلى ما يزيد على 141 مليون دولار.

ومنذ أن اقتحم ميسي التشكيلة الأساسية لنادي برشلونة في عام 2004، تفوق النجم الأرجنتيني على جميع التوقعات، لذلك، في عام 2007، قام بالتوقيع على عقد تمديد بقيمة 116 ألف دولار يتلقاها بشكل أسبوعي، ما جعله أحد أغلى اللاعبين أجراً في البارسا.

واستمر ميسي منذ عام 2007 بكسب الملايين، وظهر اسمه بشكل دائم في قائمة "فوربس" لأفضل 10 رياضيين على مستوى العالم يتقاضون أجورهم السنوية، نتيجة ما يحصل عليه من برشلونة.

وبلغ راتب ميسي في عام 2015 مع نادي برشلونة 51.8 مليون يورو، لكن المبلغ المالي تضاعف خلال السنوات الماضية، إذ سيحصل الأرجنيتيني على 82 مليون دولار على الأقل في هذا العام، و"البرغوث" يعلم جيداً أنه كان سيحصل على نفس الأموال في حال مغادرته للبارسا.

ولا تقتصر ثروة ميسي على الأموال التي يتقاضاها من برشلونة فحسب، بل يُعد الأرجنيتي من الصفقات الرابحة للشركات التجارية، حيث تمكن قائد البارسا من كسب أموال طائلة جعلته يصل إلى المليار دولار.

ويحقق ميسي من صفقاته البعيدة عن برشلونة 32 مليون دولار، وبخاصة أنه وقع على عقود مالية ضخمة مع شركات تجارية في السنوات الماضية، وعلى رأسها الشراكة القديمة مع "أديداس" الألمانية. وتعتبر شركة "أديداس" الألمانية الجزء الأساسي من مصدر الأموال التي يحصل عليها ميسي خارج نادي برشلونة، لأنه حصل على عقد منها في عام 2017، يدر 12 مليون دولار سنوياً عليه.

ويعد ميسي وجه شركة "أديداس" الألمانية، وهو أول لاعب كرة قدم على الإطلاق يتم إطلاق ماركة فرعية من أحذية الشركة باسمه، وتدعى "أديداس ميسي"، في عام 2015، لكن "البرغوث" لا يعتمد على شركة واحدة، جعلته يكسب مليار دولار من أرباحه المهنية.

وأبرم ميسي صاحب (33 عاماً) أيضاً صفقات ضخمة مع شركات مثل "بيبسي"، "غيت رود"، و"هواوي"، و"ماستر كارد"، بالإضافة إلى علامات تجارية أخرى ترفع أرباح قائد برشلونة السنوية إلى 32 مليون دولار.

وعلى خطى منافسه التاريخي كريستيانو رونالدو، سار ميسي بالاستثمار في الأعمال التجارية، لأنه يتطلع إلى البناء على ثروته المتنامية إلى الأبد، وبخاصة أنه في شهر يوليو/تموز عام 2019 قام بإطلاق مجموعته الخاصة من الملابس، مع إحدى أبرز الماركات العالمية.

ولم يبتعد ميسي عن عائلته، التي قرر إبقاءها قريبة منه في الاستثمارات التي يقوم بها، حيث لعبت أخته ماريا سول دوراً رئيسياً في العملية الإبداعية وراء مجموعة ملابسه، إذ يتميز متجره الخاص "ميسي ستور" بخط أزيائه بالكامل، الذي يوفر للعملاء ملابس ذات طابع رياضي عالي الجودة.

وإلى جانب خط الأزياء الخاص بميسي، تم الإعلان عن مدينة ترفيهية مستوحاة من اسمه في عام 2017، ومن المقرر افتتاحها في الصين بوقت لاحق من هذا العام، إذ تشمل الحديقة الترفيهية مناطق الجذب المعتادة إلى جانب مساحات الواقع الافتراضي، وتكنولوجيا التصوير المجسم، وفعاليات الفنون المسرحية، التي ستكون جميعها مرتبطة بميسي وكرة القدم.

وبعد أن تفرّع في مجال الملابس والترفيه، غامر ميسي أيضاً في قطاع الضيافة، بعد أن اشترى فندقاً من فئة أربع نجوم في بلدة شاطئية قريبة من برشلونة مقابل 26 مليون جنيه إسترليني، وأطلق عليه اسم "إم إي إم" في عام 2017، ليضيفه إلى محفظته العقارية المتنامية.

ويقع الفندق، الذي يضم تراساً بانورامياً يطل على البحر ومناظر خلابة، بالقرب من الشاطئ حيث تتراوح أسعار الفندق المكون من 77 غرفة بين 250 يورو و300 يورو في الليلة الواحدة، ليثبت مرة أخرى، تماماً مثل رونالدو، أنه مشروع تجاري آخر ساعد ميسي على توسيع علامته التجارية العالمية، التي جعلته يصل إلى ملياره الأول، ويطلق عليه لقب ملياردير.