كلاسيكو التناقضات: فينيسيوس تحت الضغط ورافينيا في ذروة التألق
استمع إلى الملخص
- يواجه ريال مدريد أزمة مع فينيسيوس جونيور بسبب تراجع أرقامه التهديفية وأدائه الدفاعي، مما دفع المدرب تشابي ألونسو لإجراء تعديلات تكتيكية.
- في المقابل، يبرز رافينيا في برشلونة كنجم برازيلي مؤثر، حيث ساهم بشكل كبير في الأهداف وصناعة الفرص منذ انضمامه في 2022.
تتجه أنظار عشاق كرة القدم، مساء اليوم الأحد، إلى السعودية، التي تحتضن نهائي كأس السوبر الإسباني، في مواجهة كلاسيكو مرتقبة تجمع الغريمَين التقليديَّين ريال مدريد وبرشلونة (الساعة 9 مساءً بتوقيت القدس المحتلة)، لا تقتصر أهميتها على التتويج باللقب، بل تمتد لتسليط الضوء على نجوم الفريقَين وقضايا فنية، تفرض نفسها قبل صافرة البداية.
ويبدو أنّ ملف البرازيلي فينيسيوس جونيور (25 عاماً)، بدأ يتحول إلى أزمة حقيقية داخل أروقة ريال مدريد، قبل كلاسيكو السوبر الإسباني. ووجد النجم البرازيلي نفسه محاصراً أكثر فأكثر بالانتقادات والضغوط، إثر استمرار ترجع أرقامه التهديفية. وبعد ظهوره الأخير ومشادته مع دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد، في قبل نهائي السوبر الإسباني، بات فينيسيوس محلّ انتقاد من جماهير النادي الملكي. وبحسب تقرير صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، فركزت الانتقادات بشكل أساسي على التزامه الدفاعي، إذ لم يقدم اللاعب أي تضحية أو انضباط مشابهة لما أظهره بقية زملائه، بل اتسم أداؤه بالبطء والسلبية في الضغط والعودة للدفاع. وتجلّى هذا الأمر بوضوح في لقطة هدف أتلتيكو، حينما أرسل جوليانو عرضية من الجهة اليمنى دون أي مقاومة تُذكر، قبل أن يسجل ألكسندر سورلوث، في لقطة كان من المفترض أن يتحمل فينيسيوس مسؤوليتها دفاعياً، وفقاً للتنظيم التكتيكي.
وأمام هذا الخلل الواضح في الجبهة اليسرى لدفاع ريال مدريد، اضطر المدرب تشابي ألونسو إلى إجراء تعديل تكتيكي، عبر مضاعفة التغطية على الطرف الأيسر بإشراك ميندي وفران غارسيا، ودفع فينيسيوس إلى خط الهجوم بجانب غونزالو، بهدف إعفائه من الواجبات الدفاعية. وبدلاً من استبداله مباشرة، كما فعل لاحقاً في الدقيقة 81، فضّل المدرب الإبقاء عليه لدقائق إضافية، رغم أن قرار إخراجه كان مطروحاً بقوة، ومع تصاعد استياء جماهير ريال مدريد، إلى جانب ملف تجديد عقده الذي لم يُحسم بعد، بات فينيسيوس الأزمة التي لا يمكن تجاهلها في صفوف الميرنغي.
في المقابل، لطالما كانت البرازيل منجماً للمواهب في صفوف برشلونة، إذ تألق عبر تاريخ النادي لاعبون كبار مثل ريفالدو، رونالدينيو، نيمار، داني ألفيش، وحالياً رافينيا، الذي رغم قلة الضجيج مقارنة بسابقَيه، بات يفرض نفسه بوصفه أحد أفضل البرازيليين في تاريخ النادي. وخلال العام ونصف العام الماضيين، وتحت قيادة المدرب هانسي فليك، قدم رافينيا مستويات مبهرة، بعدما ساهم في 69 هدفاً خلال 73 مباراة، بمعدل مساهمة تهديفية يقارب هدفاً في كل لقاء. لكن تأثيره لا يقتصر على الأرقام فحسب، إذ أثبتت فترات غيابه بسبب الإصابة، أنه عنصر لا غنى عنه في منظومة المدرب الألماني، كونه حجر الأساس في ضغط برشلونة، أحد أخطر أسلحة الفريق.
وقبل قمة كلاسيكو السوبر، يُعد رافينيا أيضاً، من أبرز صانعي الفرص في الفريق، بفضل تحركاته الذكية خلف دفاعات المنافسين، سواء لفتح المساحات لزملائه أو لإنهاء الهجمات بنفسه. ومنذ انضمامه إلى برشلونة صيف 2022 قادماً من ليدز يونايتد، خاض رافينيا 160 مباراة، ليصبح سادس أكثر لاعب برازيلي مشاركة في تاريخ النادي، خلف داني ألفيش (408 لقاءات)، ريفالدو (253 لقاء)، رونالدينيو (207 لقاءات)، أدريانو (189 لقاء)، ونيمار (186 لقاء)، كما يحتل المركز الرابع في قائمة الهدافين البرازيليين بقميص برشلونة برصيد 63 هدفاً، متأخراً فقط عن ريفالدو (130 هدفاً)، نيمار وإيفاريستو (105 أهداف)، ورونالدينيو (94 هدفاً).