كرة القدم تحت التهديد.. اضطرابات وتوترات هزت الملاعب ونهائي ليبرتادوريس آخرها
استمع إلى الملخص
- خيارات بديلة لاستضافة النهائي: برزت باراغواي والبرازيل كخيارات بديلة، حيث قدم حاكم برازيليا عرضاً لاستضافة المباراة في ملعب "ماني غارينشا"، مشيراً إلى البنية التحتية المتطورة للمدينة.
- تاريخ من الأزمات الرياضية: تأتي هذه الأزمة بعد سابقة مشابهة في نهائي كأس سودأميركانا، وتعكس التوترات السياسية والاقتصادية التي أثرت على الأحداث الرياضية الكبرى في المنطقة.
لا تبدو بطولة كوبا ليبرتادوريس لكرة القدم في مأمن من الأزمات التي تضرب قارة أميركا الجنوبية، إذ بات نهائي النسخة الحالية مهدداً بالتأجيل أو النقل، وسط تصاعد الاضطرابات السياسية والاجتماعية في بيرو، التي كان من المقرر أن تستضيف المباراة النهائية في ملعب مونومنتال بالعاصمة ليما، والذي يتسع لنحو 80 ألف متفرج.
فبينما تُلعب حالياً مباريات نصف نهائي ليبرتادوريس بمشاركة فرق فلامنغو البرازيلي، راسينغ الأرجنتيني، بالميراس البرازيلي، وليغا دي كيتو الإكوادوري، تزداد المخاوف من إمكانية نقل المباراة النهائية إلى بلد آخر، وذلك قبل أقل من شهر على الموعد المحدد لإقامتها في 29 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
ووفقاً لتقرير صحيفة آس الإسبانية، الخميس، فإن اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم (كونميبول) لم يصدر حتى الآن موقفاً رسمياً بشأن مصير المباراة أو إمكانية تغيير ملعبها، لكن الوضع الأمني المتدهور في بيرو، يُصعّب إبقاء النهائي في ليما. وأعلنت السلطات في بيرو حالة الطوارئ في العاصمة ليما لمدة 30 يوماً، وهي فترة تتزامن تقريباً مع موعد النهائي، ما دفع الحكومة إلى اشتراط موافقتها المسبقة على أي فعالية جماهيرية كبرى، بما في ذلك الأحداث الرياضية.
وفي خضم هذه التطورات، برزت باراغواي والبرازيل بوصفهما خيارين بديلين، خصوصاً بعدما قدّم حاكم ولاية برازيليا عرضاً رسمياً لاستضافة النهائي على ملعب "ماني غارينشا"، الذي يتسع لـ 72 ألف متفرج، مؤكداً عبر حسابه الرسمي في منصة "إكس" أن مدينته تمتلك "بنية تحتية متطورة، وخبرة واسعة في تنظيم الأحداث الرياضية الدولية".
توترات قبل نهائي ليبرتادوريس
تأتي هذه الأزمة بعد سابقة مشابهة قبل أشهر، حين اضطر "كونميبول" إلى نقل نهائي كأس سودأميركانا من بوليفيا، إلى بلدٍ آخر نتيجة اضطرابات داخلية مشابهة، وهددت الأحداث المتزايدة ومزاعم الفساد السياسي بإلقاء ظلال ثقيلة على أجواء كأس العالم في البرازيل عام 2014، قبل انطلاقها بأيام قليلة، وسط احتجاجات وغضب شعبي واسع، عكست التوتر السياسي والاقتصادي الذي خيم على البلاد.
وفي أكتوبر/تشرين الأول 2019، طلبت رابطة الدوري الإسباني بنقل مباراة الكلاسيكو بين برشلونة وريال مدريد، من ملعب الأول إلى معقل الثاني، في خطوة جاءت على خلفية الاضطرابات التي شهدتها مدينة برشلونة حينها، احتجاجا على الحكم الصادر بحق تسعة من قادة الحركة الانفصالية في إقليم كتالونيا بالسجن لفترات طويلة.
وفي مايو/أيار 2024، أعلن الاتحاد الاسكتلندي لكرة القدم، إقامة مباراة منتخب السيدات أمام نظيره الإسرائيلي في تصفيات بطولة أوروبا 2025، بدون جماهير، بسبب إمكانية حدوث اضطرابات مخطط لها. وجاء القرار وسط توقعات بحدوث احتجاجات من جماهير اسكتلندية داخل المدرجات، على العملية العسكرية الإسرائيلية التي كانت مستمرة حلينها في قاطع غزة.
وبعدها بأشهر قليلة، أعلن نادي أياكس الهولندي، عن إلغاء مباراته أمام أوتريخت في الدوري الهولندي الممتاز، بسبب تهديدات بالإضراب من نقابة الشرطة الهولندية، وجاء هذا، بعد أسابيع من إلغاء "كلاسيكو هولندا" بين فينوورد وأياكس للأسباب ذاتها، ما عكس تصاعد الأزمة بين السلطات الأمنية والأندية، في ظل احتجاجات عناصر الشرطة، للمطالبة بتحسين ظروف العمل.