كامبل يضع حداً لمسيرته مع لايبزيغ بعد صدمة وفاة شقيقه

04 يناير 2026   |  آخر تحديث: 11:33 (توقيت القدس)
كيفين كامبل في مباراة شتوتغارت، 17 مايو 2025 (ماجا هايتج/ Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- قرر كيفين كامبل إنهاء مسيرته مع لايبزيغ بعد وفاة شقيقه، حيث طغى الألم العائلي على متطلبات الاحتراف وضغوط المنافسة، مما دفعه للتركيز على عائلته واستعادة التوازن بعيداً عن الملاعب.
- كامبل، الذي خاض 283 مباراة مع لايبزيغ، كان أحد أعمدة الفريق، وترك رحيله أثراً كبيراً في النادي، حيث عكس قراره حجم الصدمة النفسية التي تعرض لها.
- رغم عدم إعلانه اعتزالاً رسمياً، أشار كامبل إلى إمكانية العودة مستقبلاً، مما يعكس تردده بين الاحتراف والبحث عن السكينة.

وضع اللاعب كيفين كامبل (35 عاماً) حداً لمسيرته مع لايبزيغ بعد صدمة وفاة شقيقه، في قرارٍ إنساني مؤلم طغى فيه الألم العائلي على متطلبات الاحتراف وضغوط المنافسة، إذ جاء إعلان النادي الألماني ليؤكد رحيل لاعب الوسط السلوفيني بعد أشهر صعبة عاشها إثر الفاجعة، التي هزّت حياته الخاصة وغيرت أولوياته جذرياً.

ويعيش كامبل واحدة من أصعب مراحل مسيرته، بعدما تلقى خبر الوفاة المفاجئة لشقيقه في أواخر شهر أكتوبر/ تشرين الأول، وهو الحدث الذي دفعه إلى الابتعاد تدريجياً عن الملاعب قبل اتخاذ قرار إنهاء عقده رسمياً، وفقاً لما نشرته مجلة ليكيب الفرنسية، السبت، ليغادر اللاعب نادي لايبزيغ الذي دافع عن ألوانه منذ عام 2017، في لحظة مؤثرة تعكس الوجه الإنساني لكرة القدم، حيث تتراجع الألقاب والأرقام أمام ثقل الخسارة.

وأكد اللاعب، في بيان مقتضب، أنّه اختار التركيز الكامل على عائلته: "سأوجه تركيزي بالكامل على عائلتي"، وفضّل العودة إلى مدينته الأم من أجل مداواة الجراح النفسية واستعادة التوازن بعيداً عن أضواء الملاعب، ويعكس هذا الموقف حجم الصدمة التي تعرّض لها، خصوصاً أنّه عُرف بانضباطه واستمراريته، وكان أحد أعمدة الفريق في السنوات الماضية.

ويحمل مشوار كامبل مع لايبزيغ بصمة واضحة، بعدما خاض 283 مباراة رسمية، ليصبح سادس أكثر لاعب تمثيلاً للنادي عبر تاريخه، وأسهم بخبرته في ترسيخ استقرار خط الوسط، وشارك في أبرز محطات الفريق محلياً وأوروبياً، ما جعل رحيله لحظة فارقة داخل غرفة الملابس وبين جماهير النادي.

واكتفى اللاعب هذا الموسم بخوض ثلاث مباريات كاملة فقط، كان آخرها خلال الجولة الخامسة من الدوري الألماني أمام فولفسبورغ، قبل أن يختفي عن المشهد التنافسي، ويكشف هذا الغياب حجم المعاناة النفسية التي رافقته، فيما كان عقده يمتد حتى صيف العام المقبل، ما يبرز أن القرار لم يكن رياضياً بحتاً.

وفتح كامبل، رغم كلّ شيء، باب العودة مستقبلاً دون الجزم بها، باعتبار أن التفكير في استئناف اللعب يبدو غير واقعي في الوقت الحالي، إذ قال: "قد أعود يوماً ما إلى الميادين"، ليعكس هذا التصريح حالة التردد التي يعيشها، بين لاعب محترف لم يعلن اعتزالاً رسمياً، وإنساناً منكسراً يبحث عن السكينة. ويُجسّد هذا الرحيل قصة مؤثرة في عالم كرة القدم، تذكّر بأنّ خلف كلّ لاعب إنساناً قد تهزّه الحياة في لحظة، فيختار العائلة على حساب المجد، ويضع حداً لمسيرته مع لايبزيغ احتراماً لوجع لا تعالجه المستديرة.

المساهمون