كالوم مكفارلين.. قصة مدرب مؤقت لتشلسي لم يقد أي مباراة
استمع إلى الملخص
- مكفارلين، الذي عمل سابقاً في أكاديمية مانشستر سيتي، يواجه تحدياً كبيراً في إثبات نفسه كمدرب صاعد، خاصة بعد نجاحاته مع فريق ساوثهامبتون تحت 21 عاماً.
- إدارة تشلسي تعتبر مكفارلين "نجم صاعد" في التدريب، وتضع ثقتها فيه لتحقيق نتائج إيجابية أمام مانشستر سيتي، مما قد يؤثر على مستقبله في النادي.
يستعد أحد أبرز المدربين في تاريخ كرة القدم، بيب غوارديولا، للوقوف على خط التماس إلى جانب مدرب تشلسي لفئة تحت 21 عاماً، كالوم مكفارلين، عندما يلتقي مانشستر سيتي بكتيبة "البلوز"، غداً الأحد، في مواجهة تثير الكثير من التساؤلات.
وسيتولى مكفارلين قيادة تشلسي من المنطقة الفنية بصفة مدرب مؤقت، رغم أنه لم يسبق له قيادة أي مباراة على مستوى كرة القدم الاحترافية الأولى في مسيرته، فيما يخوض غوارديولا مباراته الـ 1012 مديراً فنياً. ويأتي تعيين مكفارلين بديلاً مؤقتاً للإيطالي إنزو ماريسكا، إلى حين توصل إدارة تشلسي إلى اتفاق مع مدرب دائم، وهو سيناريو يعكس مفارقة لافتة، خصوصاً أن الطرفين يجمعهما ماضٍ مشترك في أكاديمية مانشستر سيتي. وحسب تقرير صحيفة ذا صن اللندنية، أمس الجمعة، فخلال أربعة أعوام قضاها في سيتي، عمل مكفارلين ضمن الجهاز الفني لأكاديمية النادي، إذ تعرّف هناك إلى المدير الفني لأكاديمية تشلسي، غلين فان دي كران، وكذلك المدير المشارك الحالي للتعاقدات واكتشاف المواهب في "البلوز"، جو شيلدز.
وفي ملعب الاتحاد، شغل مكفارلين منصب المدرب المساعد لفريق مانشستر سيتي تحت 18 عاماً. كذلك تزامن وجوده في الأكاديمية مع عمل ماريسكا، الذي كان بدوره ضمن الطاقم الفني في سيتي، قبل أن يصبح المساعد الأول لغوارديولا، ما منح مكفارلين فرصة التعرف إليه من قرب. وانضم مكفارلين، البالغ من العمر 40 عاماً إلى تشلسي، بعد تجربته التي امتدت عامين على رأس الجهاز الفني لفريق ساوثهامبتون تحت 21 عاماً، وحقق منذ وصوله نجاحات لافتة. ففي موسمه الأول، قاد فريق تحت 21 عاماً لاحتلال المركز الرابع في دوري "بريمييرليغ 2"، بعد تسع مباريات، إلى جانب تصدر مجموعته في دوري أبطال أوروبا للشباب. وشهد الموسم الحالي تصعيد عدد من لاعبيه إلى الفريق الأول، على غرار ريغي والش وشيم مهيكا، اللذين حصلا على دقائق لعب مع الفريق الأول بقرار من ماريسكا. وعلى مستوى النهج التكتيكي، يعتمد مكفارلين، شأنه شأن المدرب الإيطالي، من حيث طريقة اللعب 4-2-3-1.
وتنظر إدارة تشلسي إلى مدربها المؤقت على أنه "نجم صاعد" في عالم التدريب، وترى أنه قد يلعب دوراً مهماً في نموذج التطوير، الذي يعتمده النادي مستقبلاً. وقد اضطر مكفارلين بالفعل إلى تحديث تصريح الدخول الخاص به من أجل الإشراف على تدريبات الفريق الأول. وفي الموسم الماضي، وافقت إدارة تشلسي على منحه الإذن للتحدث مع نادي سلتيك الاسكتلندي، بشأن دور تدريبي محتمل، إلا أن المفاوضات لم تثمر اتفاقاً. ومع حاجة تشلسي إلى تحقيق نتيجة إيجابية أمام مانشستر سيتي، صاحب المركز الثاني، لتفادي الابتعاد أكثر عن مراكز التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، ستكون ثقة الإدارة بمكفارلين على المحك، في أول اختبار حقيقي له على هذا المستوى. يُذكر أن مكفارلين اتجه إلى عالم التدريب، بعد أن قرر عدم السعي وراء مسيرته لاعبَ كرة قدم محترفاً، مفضلاً بناء مستقبله الفني من خارج المستطيل الأخضر.