كاف يثير الجدل بتأخير إعلان حكّام ربع النهائي… وهذه كواليس القرار
استمع إلى الملخص
- تم اختيار حكام ذوي خبرة مثل الموريتاني دحان بيده، الذي أدار نهائي النسخة الماضية، مما يعكس توجهاً نحو الاعتماد على الأسماء المجربة في هذا الدور الحاسم.
- تأخير الإعلان يعود لضغوط تعيين الحكام، مع مراعاة استبعاد أي حكم قد يواجه منتخب بلاده، وضمان النزاهة في ظل متابعة عالمية مرتفعة.
أثار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم "كاف" حالة من الجدل، بعد تأخيره الإعلان عن أسماء حكّام مباريات ربع نهائي كأس أمم أفريقيا المقامة في المغرب، قبل أن يكشف، في ساعة متأخرة من مساء أمس الخميس، عن حكّام أول مواجهتين في هذا الدور الحاسم.
وسيُدير الحكم الجنوب أفريقي توم أبونجيل مباراة السنغال ومالي، في حين أُسندت إدارة قمة المغرب والكاميرون إلى الحكم الموريتاني دحان بيده، في واحدة من أكثر مباريات البطولة إثارة وترقّباً. وعلى غير العادة، لم تتلقَّ الاتحادات المعنية مراسلات إلكترونية بأسماء الحكّام قبل أكثر من 24 ساعة من انطلاق المباريات، كما جرت العادة في الأدوار السابقة، وهو ما فتح باب التساؤلات والجدل داخل أروقة المنتخبات المتأهلة، قبل أن يُفرج الاتحاد الأفريقي لاحقاً عن القائمة النهائية.
واختار "كاف" حكّاماً أصحاب خبرة في إدارة المواجهات الكبرى، إذ سبق للموريتاني دحان بيده أن أدار نهائي النسخة الماضية من البطولة التي أُقيمت في ساحل العاج، ما يعكس توجهاً واضحاً نحو الاعتماد على الأسماء المجربة في هذا الدور المفصلي. وبحسب معلومات خاصة لـ"العربي الجديد"، فإن تأخير الإعلان يعود بالأساس إلى الضغوط الكبيرة المحيطة بعملية التعيين، في ظل اعتبارات دقيقة تحكم اختيار الحكّام، أبرزها استبعاد أي حكم قد يواجه منتخب بلاده أحد أطراف المباراة في الأدوار اللاحقة، فضلاً عن تعقيد المشهد التنافسي بوصول سبعة منتخبات سبق لها التتويج باللقب إلى ربع النهائي.
وأضافت المعلومات نفسها بأن صعوبة الاختيار لا تقتصر على الحكم الرئيسي فقط، بل تشمل أيضاً طاقم تقنية حكم الفيديو المساعد "فار"، نظراً لحساسية المباريات وقيمتها الفنية والجماهيرية العالية. ورغم نفيه وجود ضغوط مباشرة من الاتحادات، أكد "كاف" حرصه على تعيين أفضل الأسماء المتاحة، خاصة في بطولة تحظى بنسبة متابعة عالمية مرتفعة، ما يفرض ضمان أعلى درجات النزاهة والنجاح التحكيمي.