كأس العرب 2025: بطولة أفريقيا كلمة السرّ في مسيرة مدربين
- جمال السلامي قاد الأردن لتأهل تاريخي لكأس العالم 2026 بعد نجاحه مع المغرب في بطولة أفريقيا 2018، بينما طارق السكتيوي أبدع مع المغرب في بطولة أفريقيا للمحليين.
- هيرفي رينارد، مدرب السعودية، تميز بفوزه بكأس أفريقيا مرتين مع زامبيا وساحل العاج، مما أهله لتجارب تدريبية مع منتخبات قوية.
تشهد بطولة كأس العرب قطر 2025 حضور عدد من المدربين، الذين تألقوا في مسابقات أفريقية، خاصة بطولة أفريقيا للاعبين المحليين، المتعارف عليها باسم "الشان"، التي كانت بوّابة عدد من الأسماء للبروز وحصد تتويجات ساعدتهم في نحت مسيرة أفضل، وخوض تجارب تدريبية مهمة في مرحلة أخرى.
وكان مدرب منتخب تونس، سامي الطرابلسي، قد حقق أهم نجاحاته في عام 2011، عندما قاد "نسور قرطاج" للتتويج بالبطولة، التي أُقيمت في السودان، وهو اللقب الوحيد للمنتخب التونسي بعيداً عن أراضيه، وساعدته هذه التجربة في خوض تجربة طويلة تواصلت 10 مواسم في الدوري القطري، ثم في قيادة المنتخب الأول لاحقاً.
أما مدرب منتخب الأردن، المغربي جمال السلامي، فقد قاد منتخب بلاده إلى التتويج باللقب الأفريقي في عام 2018، مما ساعده في خوض تجربة خارجية مهمة، ليحط الرحال في عمّان، ويقود "النشامى" إلى تأهل تاريخي لكأس العالم 2026، لأول مرة في مسيرتهم، وأثبت خلال مشوار التصفيات أنه يحسن التعامل مع المباريات القوية.
وبدوره، نجح طارق السكتيوي منذ أشهر قليلة، في قيادة منتخب المغرب إلى تأكيد تألقه في بطولة أفريقيا للمحليين، ليحصد اللقب القاري في نسخة كانت صعبة ومثيرة، مؤكداً تميزه في العام الأخير، بعد أن قاد المغرب للحصول على الميدالية البرونزية بدورة الألعاب الأولمبية في باريس، محققاً أول إنجاز عربي في هذه البطولة.
وكاد الجزائري مجيد بوقرة أن يكتب أكبر صفحات النجاحات في الكرة الجزائرية، فبعد أن قاد منتخب بلاده للتتويج بكأس العرب 2021 في قطر، قاد "الخضر" إلى نهائي نسخة 2023 في بلاده، ولكن الحظ تنكر لهم في النهائي أمام السنغال بخسارة بركلات الترجيح، ومِن ثمّ ضاعت فرصة حصد لقب في هذه المسابقة.
ويختلف الوضع بالنسبة إلى مدرب منتخب السعودية، الفرنسي هيرفي رينارد، بما أنه لم يفز ببطولة أفريقيا للاعبين المحليين، بل تُوّج بكأس أفريقيا "الكان" في مناسبتين، وذلك مع زامبيا في 2012 وساحل العاج 2015، وهي أهم المحطات في مسيرته، التي قادته عبر عديد التجارب، ولكن حصد اللقب الأفريقي مرّتين جعله يخوض تجارب تدريبية مهمة بقيادة منتخبات قوية، مثل المغرب والسعودية والعمل في الدوري الفرنسي وتدريب منتخب سيدات فرنسا، ذلك أنه المدرب الوحيد، الذي تُوّج بطلاً لأفريقيا مع منتخبين مختلفين.