استمع إلى الملخص
- في المجموعة الأولى، تأهلت فلسطين وسورية للأدوار الإقصائية، بينما قدمت تونس وقطر أداءً مخيباً رغم استضافة البطولة.
- تأهلت السعودية والأردن من مجموعتيهما، بينما اقترب المغرب من التأهل، وقدم العراق والجزائر أداءً قوياً في مجموعتيهما، مما يعكس مستوى تنافسي عالٍ في البطولة.
تتواصل الإثارة والمفاجآت في كأس العرب 2025، في نسختها الحادية عشرة المقامة في الدوحة، إذ تزداد المتعة والتشويق وسط حضور جماهيري لافت وتنظيم احترافي يعكس خبرة قطر في استضافة كبريات الفعاليات الكروية، من كأس العالم 2022 إلى كأس آسيا 2023. وتُقام البطولة في ظل منظومة متكاملة تجمع بين حسن الاستقبال وسهولة التنقّل وصرامة تطبيق القوانين، بما يرسّخ الطابع الدولي والمكانة العالمية، التي باتت تتمتع بها دولة قطر.
وحُسم الأمر في المجموعة الأولى بتأهل منتخب فلسطين متصدراً بخمس نقاط، ومنتخب سورية ثانياً بالرصيد نفسه، بفارق الأهداف لمصلحة "الفدائي"، الذي قدم عروضاً قوية بقيادة مدربه الوطني، إيهاب أبوجزر، بعد فوز علي قطر بطل كأس آسيا، وأحد المتأهلين لكأس العالم القادمة 1-0، وتعادل 2-2 أمام تونس المتأهلة أيضاً لمونديال 2026، وتعادل سلبي أمام سورية.
وأما منتخب "نسور قاسيون"، بقيادة النجم الهداف، عمر خريبين، فقد فاز على تونس 1-0، وتعادل 1-1 مع قطر، ثم تعادل مع فلسطين دون أهداف، وهو ما ضمن لكلٍ من سورية وفلسطين الترشح، بعد لقاء كان سلبياً من جميع الوجوه مُذكّراً بلقاءات سابقة، ومنها ألمانيا والنمسا (1-0)، في كأس العالم 1982، وإقصاء الجزائر، رغم فوزها على تشيلي 3-2، وتعادل السويد والدنمارك 2-2 في أمم أوروبا 2004، وإقصاء إيطاليا، التي فازت على بلغاريا 2-1.
وحلّ منتخب تونس ثالثاً بأربع نقاط، بعدما ظهر بوجه باهت، بقيادة مدربه سامي الطرابلسي، رغم أنه كان مطعّماً بنجوم المنتخب الأول، الذي يستعد لكأس الأمم الأفريقية المقبلة في المغرب، ومنهم فرجاني ساسي، ومحمد علي بن رمضان، بخسارة أمام سورية 0-1، وتعادل 2-2 مع فلسطين، وفوز بلا معنى 3-0 على منتخب قطر المنظم، وبطل كأس آسيا، المتأهل لنهائيات كأس العالم 2026، بقيادة الإسباني جولين لوبيتيغي، والذي قدم أداءً مخيباً للآمال، رغم وجود أحسن لاعب في آسيا، أكرم عفيف، بجانب كل من إدميلسون ومينديز وأحمد فتحي وعبد العزيز حاتم، مطعماً ببعض التجديدات ووجوه شابة، منهم محمد المناعي ومحمد خالد وعيسي لاي.
وفي المجموعة الثانية ضمنت السعودية التأهل، بنجوم الصف الأول، تحت قيادة المدير الفني الفرنسي هيرفي رينارد، وهو تأهل مستحق، جاء بعد عروض قوية، بفوز على عمان 2-1، وجزر القمر، ضيف نهائيات كأس العرب لأول مرة، بنتيجة 3-1. أما المغرب بالصف الثاني بقيادة طارق السكتيوي، صاحب برونزية أولمبياد باريس 2024 ولقب كأس أمم أفريقا للمحليين، في أغسطس/ آب الماضي، فحصد أربع نقاط، اقترب بها من حسم الترشح، بعد فوز على جزر القمر 3-1، ثم تعادل سلبي أمام منتخب سلطنة عمان، بقيادة البرتغالي كارلوس كيروش، الذي ظهر بلا هوية، مفتقداً للحلول الهجومية، بخسارة من الأخضر السعودي 1-2، وجمع نقطة وحيدة نقطة بتعادل سلبي مع المغرب.
وفي المجوعة الثالثة واصل منتخب الأردن "النشامي"، أول المتأهلين العرب لكأس العالم 2026، إنجازاته بقيادة المدرب المغربي، جمال السلامي، بعروض قوية، وحصد ست نقاط وضمن المركز الأول، بعد فوزين على الإمارات (2-1)، والكويت (3-1)، تاركاً الصراع على المركز الثاني بين مصر برصيد نقطتين، والإمارات والكويت بنقطة لكل منهما، وقدم منتخب "الفراعنة" أداءً ضعيفاً لا يليق باسم مصر وتاريخها، إثر معوقات كثيرة، منها عدم التنسيق بين المنتخب الأول ومنتخب كأس العرب، باختيارات غير صائبة لنجوم شارفوا على الاعتزال، وقلة الخبرات للعناصر الجديدة، دون توفير عناصر شابة تألقت، مثل حمزة عبد الكريم وبلال عطية، ومحمد حمد ومحمد عبدالله وكسب وجوه جديدة، وسوء التنسيق والتعارض مع استعدادات المنتخب الأول ومباريات بيراميدز بالدوري المصري وبطولة الإنتركونتننتال، ويبقى لقاء مصر والأردن مصيرياً لـ "الفراعنة"، فلا بديل أمامهم عن الفوز، مع ترقب وانتظار المباراة الأخرى بين الإمارات الكويت.
وفي المجموعة الرابعة تصدّر منتخب العراق بعروض قوية وصدارة بقيادة المدرب الأسترالي، غراهام أرنولد، وضمن التأهل لربع النهائي، بعد الفوز 2-1 على البحرين و2-0 أمام السودان، استعداداً للملحق الدولي المؤهل لمونديال 2026، في مارس/ آذار المقبل، مع الفائز من بوليفيا وسورينام. أما الجزائر، حاملة لقب كأس العرب 2021، فقد جاءت بمنتخب الصف الثاني، الذي تعادل سلبياً أمام السودان، واكتسح البحرين 5-1. ورغم الحضور الجماهيري اللافت وحماس لاعبي منتخب السودان، تحت قيادة الغاني كواسي أبياه، فإن ذلك لم يكن ذلك كافياً لـ "صقور الجديان"، الذي يستعد للبطولة الأفريقية عبر مشاركته في كأس العرب، ضمن مشروع طموح يحتاج إلى المزيد من الدعم والصبر.
ومع اقتراب مراحل الحسم والانتقال إلى الأدوار الإقصائية، تواصل بطولة كأس العرب 2025 في قطر مفاجآتها بمستوى تنافسي وفني يفوق التوقعات، وسط حضور جماهيري قياسي وتاريخي.