كأس العالم 2026.. أكبر عملية لوجستية في تاريخ الرياضة

30 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 01:51 (توقيت القدس)
ملعب سوفي في 12 يونيو 2026 كاليفورنيا (فرانك ميكيلوتا/Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- تنظيم لوجستي غير مسبوق: كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك تطلب جهداً هائلاً، شمل 645 موقعاً و300 ألف شخص معتمد، واستقطب 6.8 ملايين متفرج، مما يعكس الأبعاد الكبرى للبطولة.

- جهود أمنية وتكنولوجية ضخمة: شارك 43 ألف متطوع و73 ألف عنصر أمن، واستخدمت أنظمة مسح بطاقات الاعتماد أكثر من خمسة ملايين مرة، مع إنتاج 24 ألف مادة إعلامية باستخدام خمسة آلاف كاميرا.

- تحديات التنقل واللوجستيات: تضمنت 11,337 عملية تنقل بين المدن والملاعب، وتركيب 300 ألف متر مربع من العشب، مما يعكس التعقيد اللوجستي في تنظيم البطولة في ثلاث دول.

تطلّب تنظيم كأس العالم لكرة القدم 2026، جهداً لوجستياً وعملياتياً وبشرياً غير مسبوق في أي منافسة رياضية، ما جعله الحدث الأكبر في التاريخ الرياضي، بحسب الأرقام الرسمية التي نشرها الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا".

وأكد "فيفا" أن كأس العالم التي جرت في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، شكلت نسخة لكسر الأرقام القياسية والتي شملت 645 موقعاً رسمياً في أرجاء أميركا الشمالية، وزهاء 300 ألف شخص معتمَدين دعموا عمليات البطولة التي تنافس فيها 1248 لاعباً. أما على المدرجات، فاستقطبت البطولة أكثر من 6.8 ملايين متفرج إلى ملاعب أميركا الشمالية، في رقم يعكس الأبعاد غير المسبوقة للنسخة الكبرى في تاريخ كأس العالم من حيث عدد المنتخبات والمباريات.

أرقام هائلة

وأشار تقرير الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى أن البطولة شهدت قيام أكثر من 43 ألف متطوع ومتطوعة و73 ألف عنصر أمن من حاملي الاعتماد و2500 من موظفي فيفا في تنظيم 104 مباريات على مدى 39 يوماً، ما تطلّب جهداً لوجستياً وعملياتياً وبشرياً غير مسبوق لتنظيم البطولة. وحظي عشاق كرة القدم خلال بطولة كأس العالم 2026 بإثارة كروية لا تُنسى، ومستوى حضور قياسي في المدرجات، ولحظات تاريخية داخل المستطيل الأخضر، لكن تلك المشاهد خلفها جهد جبار وغير مسبوق في عالم الرياضة بأسره، فبدءاً من انتقال المنتخبات عبر أميركا الشمالية، ومروراً بتجهيز أرضيات الملاعب والعمليات المرتبطة بالمشجعين، وجوانب الأمن والاعتمادات والنقل، وصولاً إلى خدمات وسائل الإعلام وخدمات البث، تم الاضطلاع بكل جانب من البطولة بحجم غير مسبوق على الإطلاق في تاريخ بطولة كأس العالم، بحسب "فيفا".

 وقد شملت عمليات الأمن وحدها أكثر من مليون مناوبة، بينما تم استخدام أنظمة مسح بطاقات الاعتماد في مواقع البطولة أكثر من خمسة ملايين مرة.

كما كان حجم الجانبين التكنولوجي والإعلامي للبطولة غير مسبوق، إذ تحوَّل المركز الدولي للبث في دالاس إلى مدينة إعلامية قائمة بحدّ ذاتها، حيث استوعب آلاف الكوادر ودعم تغطية كافة المباريات. واستخدمت فرق الإنتاج خلال البطولة خمسة آلاف كاميرا، وأنتجت أكثر من 24 ألف مادة لتغطية الحدث للجماهير في كافة أرجاء العالم.

ولم يقتصر تفاعل جماهير الحدث الكروي على الملاعب المستضيفة، إذ استقبلت مواقع مهرجان المشجعين أكثر من ثلاثة ملايين زائر في أميركا الشمالية، بينما أرسل برنامج فيفا للمعلومات الإرشادية، أكثر من 2300 رسالة نصية عبر تطبيق "واتس آب" و7.7 ملايين رسالة إلكترونية لمساعدة المشجعين على الاستمتاع والاستفادة من تجربة البطولة. وامتدت إحصائيات "فيفا" للحديث عن بيع حوالي 675 ألف شطيرة نقانق (هوت دوغ)، لو وُضعت في خط مستقيم لبلغ طولها الإجمالي 135 كيلومتراً، وهو ما يساوي رصف 1350 ملعباً وراء بعضها البعض مدى 39 يوماً من المنافسات، وتؤكد تلك الأرقام أن كأس العالم كانت بالفعل بمثابة الحدث الرياضي الأكبر في تاريخ الرياضة.

مبابي خلال لقاء فرنسا وإنكلترا، 18 يوليو 2026 (بيتر جونليت/Getty)
كرة عالمية
التحديثات الحية

وتعتبر مسألة التنقل، من أضخم التحديات اللوجستية في مونديال 2026، خاصة أن البطولة تقام في 3 دول مختلفة، حيث ذكرت التقارير أن المنتخبات المشاركة نفذت خلال البطولة 11,337 عملية تنقل، بين المدن والمطارات والفنادق ومراكز التدريب والملاعب، كما تم تركيب أكثر من 300 ألف متر مربع من العشب الطبيعي الذي زُرع خصيصاً لاستخدامه في ملاعب كأس العالم ومراكز تدريب المنتخبات. وتقدم هذه الأرقام مجتمعة صورة واضحة عن التعقيد الذي صاحب تنظيم كأس العالم 2026، فخلف 104 مباريات تابعها الملايين حول العالم، كانت هناك منظومة ضخمة من النقل والأمن والمتطوعين والمنشآت والعشب والخدمات والاعتمادات، تعمل بصورة متزامنة في ثلاث دول. ولهذا لم يكن مونديال 2026 الأكبر من حيث عدد المشاركين والمباريات فحسب، هو نسخة وضعت معياراً جديداً لما يمكن أن تتطلبه إدارة الأحداث الرياضية العملاقة مستقبلاً.