كأس أمم أفريقيا من دون مفاجآت

08 يناير 2026   |  آخر تحديث: 12:18 (توقيت القدس)
صورة لمجسم كأس أمم أفريقيا في ساحل العاج، 11 فبراير 2024 (أولريك بيدرسن/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تأهلت منتخبات قوية إلى ربع نهائي كأس أمم أفريقيا، منها مصر والكاميرون وساحل العاج ونيجيريا والجزائر والمغرب والسنغال ومالي، مع إقصاء تونس من دور الـ 16 على يد مالي بركلات الترجيح.

- يسعى منتخب المغرب بقيادة وليد الركراكي لتحقيق لقب جديد بعد فوزه بلقبه الوحيد عام 1976، ويواجه الكاميرون في ربع النهائي، بينما يطمح منتخب مصر بقيادة حسام حسن لاستعادة اللقب الأفريقي الغائب، ويواجه ساحل العاج.

- المواجهات القادمة تتضمن لقاءات مثيرة مثل السنغال ومالي، والمغرب والكاميرون، والجزائر ونيجيريا، ومصر وساحل العاج، مما يبقي الأمل العربي في التتويج بالبطولة قائماً.

وصلت بطولة كأس أمم أفريقيا إلى مراحل خروج المغلوب بلا مفاجآت كبيرة، إلا إقصاء تونس من دور الـ 16، بعد الهزيمة أمام مالي بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1، بعد مباراة رفض "نسور قرطاج" الفوز فيها والتأهل إلى ربع النهائي، مفرطين بغرابة شديدة في الفرص السانحة للحسم، بينما انتهت باقي اللقاءات بنتائج واقعية: السنغال والسودان 3-1، المغرب وتنزانيا 1-0، الكاميرون وجنوب أفريقيا 2-1، مصر وبنين 3-1 بعد وقت إضافي، الجزائر والكونغو الديمقراطية 1-0 في الوقت الإضافي، ساحل العاج وبوركينا فاسو 3-0.

وتأهلت فرق تملك 22 لقباً إلى الدور ربع النهائي: مصر سبعة ألقاب، الكاميرون خمسة مثلها، وكل من ساحل العاج ونيجيريا ثلاثة ألقاب، والجزائر بلقبين، والمغرب والسنغال بلقب لكل منهما، بالإضافة إلى منتخب مالي، الذي حلّ وصيفاً في نسخة 1972 أمام جهورية الكونغو. وسيلتقي منتخب السنغال نظيره المالي، وتصطدم المغرب بالكاميرون، والجزائر مع نيجيريا، ومصر تواجه ساحل العاج.

وهناك ثلاثة منتخبات عربية تبحث عن لقب جديد، وأولها منتخب المغرب، صاحب التنظيم للمرة الثانية بعد نسخة 1988، والمرشح الأول، والذي فاز بلقبه الوحيد عام 1976، وحلّ وصيفاً في 2004 أمام تونس، ويقوده حالياً المدير الفني الوطني، وليد الركراكي، وهو رابع كأس العالم 2022 في قطر، بجانب نتائج وإنجازات أخرى كبيرة في الأعوام الأخيرة، تمثلت في برونزية أولمبياد 2024 بباريس، وبطل كأس أمم أفريقيا للمحليين 2025، وبطل كأس العالم للشباب، وكأس العرب 2025، وهو منتخب يحظى بتشكيلة قوية وعاملي الأرض والجمهور، ونجومه الكبار على رأسهم الحارس ياسين بونو، ونصير مزراوي، وأشرف حكيمي، وسفيان أمرابط، بالإضافة إلى قوة ضاربة، ممثلة في إبراهيم دياز، صاحب الأهداف الأربعة، وأيوب الكعبي بثلاثة أهداف، وإسماعيل صيباري، وعبد الصمد الزلزولي، وتضع العروض القوية لـ "أسود الأطلس" منافسين بقوة على اللقب الأفريقي. وسيلاقي منتخب المغرب منافساً عنيداً وهو منتخب الكاميرون، الذي يريد تعويض إقصائه من تصفيات كأس العالم 2026، وسيواجه الفائز منهما المتأهل من مواجهة الجزائر ونيجيريا في نصف النهائي.

ويخوض بطل نسختي 1990 و2019، منتخب الجزائر، هذا الدور باعتباره صاحب أفضل حصيلة في دور المجموعات وأعلى مستوى فني وأداء بين المنتخبات العربية. ويقود "محاربي الصحراء" المدير الفني البوسني، فلاديمير بيتكوفيتش، بتشكيلة متوازنة تمتلك عناصر الخبرة والشباب، إلى جانب دكّة بدلاء قوية قادرة على صناعة الفارق، ويعتمد على ستة لاعبين من الجيل المتوّج بلقب 2019، في مقدمتهم القائد رياض محرز، وعيسى ماندي ورامي بن سبعيني وبغداد بونجاح، إلى جانب كوكبة من المواهب الشابة الواعدة، مثل ريان آيت نوري وإبراهيم مازة وعادل بولبينة وفارس شايبي ورفيق بلغالي وأنيس الحاج موسى. ويُعد منتخب الجزائر مرشحاً قوياً للتتويج، شريطة تخطي عقبة نيجيريا "النسور الخضراء"، إذ سيواجه المتأهل منهما الفائز من مواجهة المغرب والكاميرون، في نصف نهائي مرتقب قد يشهد صداماً عربياً خالصاً في كأس أمم أفريقيا الحالية.

من جهته، يسعى منتخب مصر، صاحب الرقم القياسي بسبعة ألقاب قارية، والذي حلّ وصيفاً في ثلاث مناسبات، إلى استعادة اللقب الأفريقي، بقيادة مدربه حسام حسن، معتمداً على توليفة تجمع بين قوام محلي قوي يضم نجوم الأهلي والزمالك وبيراميدز، وخبرات دولية يتقدمها قائد "الفراعنة" ونجم ليفربول الإنكليزي، محمد صلاح، إلى جانب لاعب مانشستر سيتي، عمر مرموش، ومهاجم نانت الفرنسي، مصطفى محمد. ويبحث "الفراعنة" عن لقب بطولة كأس أمم أفريقيا الغائب منذ خسارتي نهائي 2017 و2021، مستندين إلى خبرتهم الكبيرة في البطولة، والتنظيم العالي، والحماس والروح القتالية، التي غالباً ما تعوّض بعض النواقص الفنية. كما يدخل منتخب مصر المواجهة مدفوعاً بتفوق تاريخي واضح أمام منافسه ساحل العاج، حامل ألقاب 1992 و2015 ونسخة 2023 الأخيرة. ورغم امتلاك "الأفيال" عناصر مهارية وسريعة، يتقدمهم نجم مانشستر يونايتد الإنكليزي، أماد ديالو، بجانب يان ديموندي وفرانك كيسيه، فإن الأرقام تصب في مصلحة مصر، التي فازت في ثماني مباريات من أصل 11 مواجهة جمعتها بساحل العاج، مقابل تعادلين وخسارة واحدة.

وتاريخياً، يمثل المنتخب العاجي مصدر تفاؤل لـ "الفراعنة"، إذ توّج منتخب مصر باللقب في أعوام 1998 و2006 و2008 كلما اصطدم بـ "الأفيال" في مشواره بالبطولة القارية. وفي حال تأهّل منتخب مصر إلى ربع النهائي، سيواجه الفائز من مواجهة السنغال ومالي، ليبقى الحلم العربي في التتويج بكأس أمم أفريقيا مفتوحاً أمام المنتخبات العربية الثلاثة. فلنأمل جميعاً أن تكون الكلمة الأخيرة عربية... قولوا يا رب.

المساهمون