كأس أمم أفريقيا في المغرب... نسخة عربية بأجواء أوروبية

05 يناير 2026   |  آخر تحديث: 13:39 (توقيت القدس)
صورة عامة لملعب الرباط الأولمبي، 30 ديسمبر 2025 (بول إليس/فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تميزت بطولة كأس أمم أفريقيا في المغرب بتوقيت مثالي وأجواء رائعة، حيث شبه النجوم الطقس بالأوروبي، مع حضور جماهيري كثيف وأداء قوي، مما يعكس تطور البنية التحتية للملاعب.
- وفرت المغرب ملاعب حديثة وتكنولوجيا متقدمة، مع تخصيص ملاعب تدريب وفنادق لكل منتخب، مما جعل البطولة تدخل التاريخ كأفضل نسخة من حيث التنظيم والأمان.
- اعتمدت المغرب على التكنولوجيا في التذاكر وكشفت عن شبكات تلاعب بالأسعار، مما يعكس استعدادها لاستضافة مونديال 2030 مع البرتغال وإسبانيا.

قدم العديد من النجوم والمدربين والجماهير والنقاد والمحللين رأيهم بتنظيم بطولة كأس أمم أفريقيا الحالية في المغرب، بعدما عبر الكثير منهم عن ارتياحه الكبير بالأجواء المصاحبة للمسابقة القارية، خاصة أنها تقام في ملاعب حديثة، بالإضافة إلى غيرها من الأمور التي سنستعرضها في هذا التقرير.

لعلّ أكثر ما يميز بطولة كأس أمم أفريقيا في المغرب أنّها جاءت في وقت مثالي للغاية، بسبب الطقس الذي وصفه الكثير من نجوم المنتخبات بأنّه عالمي ورائع، خاصة أنّ الكثير منهم شبّه المواجهات وكأنها تُلعب في القارة الأوروبية، بسبب كثافة الجماهير في المدرجات وقوة الأداء والمنافسة، بالإضافة إلى تطور البنية التحتية للملاعب.

وصحيح أن المغرب قام بتوفير ملاعب حديثة، واعتمد على آخر ما توصلت إليه التكنولوجيا في عالم كرة القدم، لكن لا يمكن نسيان أن المملكة دخلت تاريخ بطولة كأس أمم أفريقيا من أوسع الأبواب، بعدما وفرّت للمرة الأولى في المسابقة القارية، ملاعب تدريبات خاصة بكلّ منتخب، بالإضافة إلى إقامة كلّ فريق مشارك في فندق مخصص له.

وعلى عكس ما حدث في السنوات الماضية، وتحديداً في النسختين اللتين أقيمتا في الكاميرون وساحل العاج، فإن جماهير المنتخبات شعرت بالأمن والأمان، بعدما توفّرت للمشجعين وسائل النقل الحديثة بمختلف أنواعها، وأيضاً الفنادق بكافة نجومها، مع غياب ظاهرة السرقة في الشوارع، والتي عاش بعض المشجعين الرعب بسببها جراء غياب الأمن في بعض دول القارة السمراء.

وبالإضافة إلى الملاعب ووسائل النقل والأمن والأمان في الشوارع، فإن المغرب أظهر اعتماده على التكنولوجيا بشكل كبير في مسألة التذاكر، وعندما شعرت السلطات المحلية بأن هناك شبكة إجرامية تعمل على التلاعب بالأسعار، سارعت إلى الكشف عنها، والضرب بيد من حديد وتقديمهم إلى العدالة، حتى ينالوا جزاءهم العادل، لأن الهدف كان تقديم مثال مصغر فقط، قبل الموعد الكبير، الذي ينتظره العالم، وهو مونديال 2030 الذي ينظمه المغرب رفقة البرتغال وإسبانيا.

ومع اقتراب منافسات بطولة كأس أمم أفريقيا من النهاية، فإن المغرب استطاع بفضل تعاون السلطات المحلية مع الاتحاد المحلي للعبة و"الكاف"، تقديم أفضل نسخة في تاريخ المسابقة القارية، وسببت ضغطاً كبيراً على من يريد استضافة الحدث القاري بعد ذلك.