استمع إلى الملخص
- تحديات المنتخبات العربية: يواجه المنتخب التونسي مالي في مباراة صعبة، بينما يسعى المنتخب المصري لتجاوز بنين بفضل نجومه محمد صلاح وعمر مرموش. الجزائر تواجه الكونغو الديمقراطية بعد أداء مميز في الدور الأول.
- مأمورية السودان الصعبة: يواجه السودان السنغال بعد تأهله بفضل هدف عكسي، في بطولة قد تشهد مفاجآت كبيرة وتتطلب أداءً متميزًا من جميع الفرق.
بدخول بطولة كأس أمم أفريقيا دور خروج المغلوب، تنطلق المنافسة رسمياً اليوم مباشرةً، يكون فيها البقاء للأفضل في مباريات لا تقبل القسمة على اثنين، ولا تسمح بالخطأ، في وجود خمسة منتخبات عربية بمستويات متباينة وطموحات مختلفة يتقدمهم منتخب البلد المنظم المغرب، في مواجهة عمالقة الكرة في القارة السمراء على غرار حامل اللقب كوت ديفوار، و أحد أحسن المنتخبات، السنغال، ونيجيريا والكاميرون أملاً في تعويض غيابهما عن مونديال 2026، بعد أن أطاحهما منتخب الكونغو الديمقراطية، أحد أفضل المنتخبات الأفريقية في تصفيات كأس العالم، وفي الدور الأول من بطولة كأس أمم افريقيا في المغرب، والقادر على صناعة المفاجأة في المغرب.
أسهل مهمة ستكون من نصيب المنتخب المغربي في دور الـ16 من بطولة كأس أمم أفريقيا 2025، وهو الذي يواجه أحد أضعف المنتخبات المشاركة، وهو منتخب تنزانيا الذي يتأهل لأول مرة الى الأدوار الاقصائية بنقطتين من تعادلين، من دون أن يحقق أي فوز في دور المجموعات، ما يجعل مهمة أسود الأطلس سهلة بوجود الهدافَين، أيوب الكعبي وابراهيم دياز، وعشرات الآلاف من المشجعين، بقيادة المدرب وليد الركراكي الذي لم يرتبك أمام الانتقادات التي يتعرض لها في كل مباراة من إعلاميين ومحللين وجماهير، لن ترضى عن التتويج بديلاً بعد نصف قرن منذ آخر فوز باللقب القاري.
وعكس المنتخب المغربي، سيجد نسور قرطاج أنفسهم في مواجهة أحد المنتخبات القوية في أمم أفريقيا الحالية، وهو منتخب مالي الذي لم يخسر أمام تونس في أربع مواجهات سابقة في النهائيات، ويتطلع الى التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى ثمن النهائي، رغم فشله في الفوز في مبارياته الثلاث في دوري المجموعات، حيث اكتفى بتسجيل ثلاثة تعادلات، فيما كان مردود تونس في البطولة متبايناً، مكتفياً بالتعادل مع تنزانيا بعد أن أنهكته نيجيريا في الجولة الثانية عندما فازت عليه بثلاثة لاثنين، وأظهر فيها المنتخب التونسي وجهين مختلفين، ما يجعل من مواجهة تونس مفتوحة على كل الاحتمالات، بما في ذلك فوز كبير لتونس أو خسارة ومردود تعيس يزيد من حجم الضغوط على اللاعبين والمدرب سامي الطرابلسي.
وستكون مهمة المنتخب المصري أسهل نسبياً من تونس عندما يواجه منتخب بنين في خامس مشاركة تمكن فيها من اجتياز الدور الإقصائي مرة واحدة أمام المغرب سنة 2019، لكن يبدو هذه المرة على الورق أقل شأناً من ملوك أفريقيا الذين يركضون خلف التتويج الثامن منذ ربع قرن رغم تصنيفهم ضمن قائمة المرشحين كل مرة في وجود الثنائي محمد صلاح وعمر مرموش، وجيل متميز، يقوده المدرب حسام حسن الذي تعاب عليه طريقة تعامله مع اللاعبين، ومنظومة لعبه التي لم تستثمر جيداً في كل المواهب التي يتوفر عليها المنتخب المصري، الذي يبقى رغم كل شيء مرشحاً للتأهل الى ثمن النهائي والمنافسة على اللقب.
من جهته، سيكون المنتخب الجزائري أمام أصعب مهمة بين المنتخبات العربية في أمم أفريقيا 2025، في مواجهة أحد أفضل المنتخبات الأفريقية حالياً، الكونغو الديمقراطية، رغم أنه لم يسبق له الفوز على الجزائر في سبع مواجهات سابقة، لكن منتخب "الخضر" أظهروا مستويات كبيرة في مبارياتهم الثلاث التي فازوا بها في الدور الأول بشكل رائع، في وجود خيارات كثيرة للمدرب السويسري فلاديمير بيتكوفيتش الذي صنع الفارق وتمكن من إخراج المنتخب الجزائري من غرفة الإنعاش بعد فشله في التأهل إلى كأس العالم 2022، وإخفاقه في بلوغ الدور الثاني في آخر نسختين من نهائيات كأس أمم افريقيا، قبل أن ينصّب نفسه مرشحاً للمنافسة على لقب 2025 رغم صعوبة المأمورية.
وسيكون المنتخب العربي الخامس السودان أمام مأمورية صعبة، إن لم تكن مستحيلة، بمواجهة السنغال، عملاق القارة السمراء، خصوصاً أنه تأهل إلى الدور الإقصائي بفضل هدف سجله مدافع غينيا الاستوائية في مرماه، ومع ذلك يبقى كل شيء وارداً في لعبة يحدث فيها العجب، وبطولة قد تنقلب فيها الموازين في الأدوار الاقصائية ويفوز بلقبها منتخب لم نتوقعه قبل البطولة التي تجتمع فيها كل توابل النجاح الفني والتنظيمي والجماهيري، في انتظار ارتقاء التحكيم إلى مستوى التطلعات، لأنه سيكون هاجساً كبيراً لكل المنتخبات.