قفاز حارس المرمى... قصة حماية اليدين العاريتين

20 يناير 2021
الصورة
حارس البرتغال ريكاردو في يورو 2004 واجه إنكلترا بدون قفازات خلال ركلات الترجيح (Getty)
+ الخط -

عندما كنت طفلاً واضطررت إلى اللعب مع أصدقائك في الشارع، ربما اختبرت التواجد في مركز حارس المرمى، كنت يومها بطبيعة الحال تردّ الكرات التي تصل إليك بيدين عاريتين، لم تكن ترتد قفازاً، أمام المرمى الوهمي الذي كنت تصنعه من خلال حجرين بينهما مسافة.

ما هي قصة قفاز حراس المرمى؟
وفقاً لحصيفة غارديان البريطانية لم تصبح قفازات حراس المرمى ضرروية للاعبين حتى عام 1990 تقريباً.
شاهد مباراة كرة القدم للأطفال الآن أو حتى للهواة أو الخماسية سترى حراس المرمى يرتدون قفازاً بعكس الماضي، فيما يرى حراس المرمى القدامى أن فن التمركز لم يعد موجوداً في الجيل الحالي، وهذا رأي يعبر ربما عن قلّة منهم.

على كلّ حال قبل 1970، كان حراس المرمى يرتدون القفازات فقط إذا كان الطقس سيئًا. في الوقت الحاضر، لا يرتدي حارس المرمى القفازات فحسب ، بل يرتدي نصف اللاعبين كذلك نوعاً من القفازات إذا كان هناك برودة طفيفة في الهواء

تاريخ القفاز
من المثير للدهشة أن براءة الاختراع الأولى لقفازات حراسة المرمى كانت في عام 1885. أي قبل ثلاث سنوات من تشكيل دوري كرة القدم، وابتكر صانع كرات يُدعى ويليام سايكس قفازًا مطاطيًا يمكن أن يرتديه حارس المرمى للمحافظة على يديه ناعمتين.

بعض الحراس مثلاً ارتدوا القفازات في الستينيات منهم الإيطالي الشهير جيوفاني فيولا وأماديو كاريزو، وغوردن بانكس، أعظم حارس في تاريخ إنكلترا، الذي ظهر بها في المونديال.

نظرًا لتطور اللعبة، فقد تم تطوير تقنية القفازات ويمكن للحراس الاختيار من بين أنواع مختلفة، اعتماداً على ما يفضلون.

لماذا يرتدون القفازات؟
الإجابة طبعاً بسيطة  استخدام قفازات حارس المرمى منطقي تماماً لأنه يتيح للحراس، حماية أيديهم عند إرسال تسديدة صاروخية صوبهم.

تمكّن القفازات أيضًا حارس المرمى من إمساك الكرة بسهولة أكبر بفضل القبضة التي توفرها، إذ تحتوي القفازات الحديثة أيضًا على مصادر حماية مطاطية وبلاستيكية، تحديداً في منطقة الأصابع والمفاصل، مما يقلل نسبة الإصابة.

مع بداية الثمانينيات، أصبحت قفازات حراس المرمى أكثر شهرة، وركّز المصنعون على الجودة، وباتت بعدها إلزامية، بعدما كانت في الماضي أمراً اختيارياً لا يفضله أصحاب هذا المركز.

الحراس مجانين
ربما سمعت هذه العبارة في السابق عن حراس المرمى بأنهم "مجانين". في عام 2004 وخلال بطولة يورو 2004 خلع الحارس البرتغالي ريكاردو قفازه وواجه إنكلترا خلال ركلات الترجيح بيدين عاريتين، وانتصر مع بلاده التي وصلت إلى النهائي وخسرت أمام اليونان.

ربما كرة القدم الحديثة أخف من نظيرتها قبل الحرب العالمية الثانية، في تلك الأيام اعتادوا اللعب بكرة لم تكن ضخمة فحسب، بل كانت تكتسب وزناً من الملاعب الموحلة الثقيلة التي اعتادوا المنافسة عليها.

يبدو الجنون في أن حراس تلك الأيام كانوا مستعدين لمواجهة التسديدات القادمة صوبهم بأيديهم العارية، نعم فعبارة "يجب أن تكون مجنوناً كي تكون حارس مرمى" تبقى من كليشيهات كرة القدم، وقد لا تمتُ للواقع والمنطق بصلة، لكن الجميع يرددها من جيلٍ لآخر.

المساهمون