قرارات مثيرة للجدل في مباراة الجزائر وبوتسوانا.. الشريف يوضح
استمع إلى الملخص
- طالب لاعبو الجزائر بركلة جزاء بعد اصطدام بين المهاجم محمد الأمين عمورة وحارس بوتسوانا، حيث اعتبر خبير التحكيم جمال الشريف أن الاصطدام كان نتيجة طبيعية للتنافس على الكرة دون وجود مخالفة.
- أشار الشريف إلى أن قرار الحكم باحتساب مخالفة ضد المهاجم الجزائري كان خاطئًا، وكان يجب إيقاف اللعب لحماية اللاعبين واستئنافه بإسقاط الكرة.
شهدت مباراة منتخب الجزائر أمام نظيره البوتسواني، على ملعب حسين آيت أحمد في مدينة تيزي وزو، الخميس، وانتهب بفوز "محاربي الصحراء" 3-1، ضمن التصفيات الأفريقية المؤهلة إلى كأس العالم 2026، سلسلة من القرارات التحكيمية، التي أثارت الكثير من التساؤلات بين الجماهير الرياضية حول مدى صحتها.
وشهد اللقاء خشونة كبيرة من جانب لاعبي منتخب بوتسوانا، إذ تعرّض لاعب وسط نادي نيس الفرنسي، هشام بوداوي، لتدخل خطير في شوط المباراة الأول لم يعلن الحكم بعده أي خطأ، وفي تعليقه على هذه الحالة، قال خبير التحكيم الخاص بـ العربي الجديد"، الحكم الدولي السابق، جمال الشريف: "قام لاعب بوتسوانا بالقفز، محاولاً تقليص المسافة والوصول إلى الكرة بقدمه اليمنى، وبالفعل استطاع لمس الكرة بمشط قدمه، غير أنّ حركة قدمه تواصلت بعد ذلك لتصطدم بأسفل الساق اليسرى للاعب الجزائري. في هذه الحالة، لم يضع اللاعب البوتسواني سلامة منافسه في الاعتبار عند محاولته الوصول إلى الكرة، ورغم أنّه لمس الكرة، فإن ذلك لا ينفي وجود مخالفة، بل يستوجب احتساب خطأ وإشهار البطاقة الصفراء لتهوره، لأنه لم يراعِ سلامة المنافس في أثناء الالتحام. ومِن ثمّ فإن قرار الحكم بعدم احتساب المخالفة وعدم إشهار الإنذار يُعد قراراً خاطئاً".
وطالب لاعبو منتخب الجزائر بركلة جزاء، في الدقيقة الـ26 من شوط المباراة الأول، وهي اللقطة التي أثارت الكثير من الجدل، وعن الحالة، أوضح جمال الشريف، قائلاً: "انطلقت كرة طويلة للمنتخب الجزائري باتجاه مهاجمه، محمد الأمين عمورة، الذي كان يتحرك لملاحقة الكرة، فيما كان مُراقَباً من قلب الدفاع البوتسواني، كوبي لانك. وفي تلك اللحظة، اندفع عمورة في مسار الكرة، قبل أن يقوم الحارس بعملية خروج أرضي (ارتماء) سريع، في محاولة لتقليص المسافة والوصول إليها. وبالفعل، نجح الحارس في الوصول أولاً مستخدماً قبضتي يديه لإبعادها بعيداً. والمهاجم الجزائري، رغم اندفاعه، لم يقم بأي حركة موجهة ضد الحارس، بل كان يسير في مسار الكرة، في حين أن الحارس هو من اندفع في المسار نفسه لإبعادها. وعلى ذلك، فإن الاصطدام الذي وقع بينهما كان نتيجة طبيعية للتنافس على الكرة، دون وجود أي نية أو مخالفة من الطرفين".
وأضاف خبير التحكيم: "وبحسب القوانين، لم يكن هناك أي خطأ على الحارس ولا على المهاجم، وكان يجب على الحكم فقط إيقاف اللعب مباشرة بعد سقوط الحارس، حفاظاً على سلامة اللاعبين، ثم استئناف اللعب بإسقاط الكرة داخل منطقة الجزاء لصالح الحارس. لكن قرار الحكم باحتساب مخالفة ضد المهاجم الجزائري يُعد قراراً خاطئاً من الناحية التحكيمية".