قبل غيوكيرس.. لاعبون تمردوا على أنديتهم للانتقال إلى فريق الأحلام

16 يوليو 2025   |  آخر تحديث: 08:21 (توقيت القدس)
غيوكيرس يحتفل بلقب كأس البرتغال، 25 مايو 2025 (غولتر فاتيا/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أصبح التمرد وسيلة شائعة بين اللاعبين لتحقيق الانتقال إلى فرق أحلامهم، كما في حالة فيكتور غيوكيرس الذي ضغط على سبورتينغ لشبونة للانضمام إلى أرسنال.
- شهدت كرة القدم حالات مشابهة مثل لوكا مودريتش وداني ألفيس، حيث استخدموا التمرد لتسريع انتقالاتهم إلى أندية كبرى مثل ريال مدريد وبرشلونة.
- سيسك فابريغاس وغاريث بيل مثالان على التمرد الناعم، حيث أثرت ضغوطهم على أنديتهم لتحقيق الانتقالات، مما يبرز أن الانتقالات الكبرى تتضمن صراعات خلف الكواليس.

أصبح التمرد على الأندية شائعاً بين اللاعبين عند رغبتهم في الرحيل إلى فريق الأحلام الذي يقدّم لهم عقوداً محفّزة للغاية. فقبل السويدي فيكتور غيوكيرس (27 عاماً)، سلك عدد من النجوم هذا الطريق لتسهيل انتقالهم إلى أنديتهم الجديدة، خاصة عند فشل المفاوضات أو تأخر التوصل إلى اتفاق بين الأطراف. وهو وضع يؤثر نفسياً على اللاعب المعني بالانتقال ويُربكه في فترة مهمة من الموسم تتطلب قدراً كبيراً من الاستقرار الذهني لتحقيق النجاح.

وسلّطت صحيفة ماركا الإسبانية الضوء على حالات مشابهة لقضية فيكتور غيوكيرس، الذي اختار التمرد على ناديه سبورتينغ لشبونة البرتغالي ورفض خوض التدريبات تعبيراً عن رغبته الشديدة في الانضمام إلى أرسنال الإنكليزي، إذ قرر اللاعب السويدي الضغط على إدارة النادي، الذي تألق في صفوفه الموسم الماضي، بينما يواصل "المدفعجية" تحسين عرضهم المالي أملاً في حسم الصفقة. في المقابل، يسعى بطل الدوري البرتغالي إلى تعظيم المكاسب قبل أن يفرّط في نجمه الأول.

لوكا مودريتش قبل غيوكيرس

في صيف 2012، اختار الكرواتي لوكا مودريتش (39 عاماً)، التمرّد على توتنهام من أجل فتح أبواب ريال مدريد. فعلى الرغم من أنه كان النجم الأبرز في صفوف "السبيرز" وأحد أفضل لاعبي الوسط في أوروبا حينها، اصطدم حلمه في اللعب لـ"الميرينغي" برفض قاطع من إدارة النادي الإنكليزي. لكن الكرواتي لم يستسلم وقرّر التصعيد بأسلوب واضح حين امتنع عن مرافقة الفريق في جولته التحضيرية بالولايات المتحدة، في خطوة فُسِّرت بأنها رسالة تمرّد واضحة. هذا الضغط سرّع وتيرة المفاوضات، لينجح مودريتش في انتزاع انتقاله إلى مدريد مقابل 35 مليون يورو، ويبدأ بعدها في كتابة التاريخ وفصل ذهبي من مسيرته الكروية مع الفريق الملكي.

داني ألفيس

دخل داني ألفيس (42 عاماً)، في مواجهة مفتوحة مع إدارة إشبيلية الإسباني عام 2007، بعدما قرر التمرد ورفض خوض مباراة الدور التمهيدي لدوري أبطال أوروبا. اللاعب البرازيلي، الذي كان قطعة أساسية في مشروع مدرب الفريق حينها خواندي راموس (70 عاماً)، تلقى عروضاً قوية من تشلسي الإنكليزي وريال مدريد، لكن الرئيس خوسيه ماريا دل نيدو رفض تماماً فكرة التخلي عنه، وتصاعدت الأزمة إلى العلن وتحولت إلى أحد أكثر الصراعات ضجيجاً في الكرة الإسبانية. واضطر ألفيس للبقاء موسماً إضافياً، لكن الجسور بينه وبين النادي كانت قد احترقت. وبعد عام، حصل أخيراً على ما أراد حين ارتدى قميص برشلونة في صفقة بلغت قيمتها 35 مليون يورو، ليصبح أغلى مدافع في العالم وقتذاك.

سيسك فابريغاس

في صيف 2011، تحوّلت قصة سيسك فابريغاس (38 عاماً)، إلى أحد أبرز نماذج التمرّد الكروي الناعم. فبعد سنوات قضاها قائداً لأرسنال الإنكليزي، لم يُخفِ النجم الإسباني رغبته في العودة إلى ناديه الأم برشلونة. ومع تصاعد التلميحات والتصريحات، جاءت الخطوة الحاسمة حين تغيّب عن انطلاقة التحضيرات للموسم الجديد، في رسالة واضحة للإدارة ومدرب "الغانرز" وقتها الفرنسي أرسين فينغر (75 عاماً)، ورغم محاولات الأخير للإبقاء عليه، فإن ضغط فابريغاس كان كفيلاً بقلب الموازين. وفي النهاية، خضع أرسنال للأمر الواقع، ليعود "الابن الضال" إلى "كامب نو" مقابل 34 مليون يورو، ويحقق حلم العودة الذي طال انتظاره.

غاريث بيل

كانت صفقة انتقال غاريث بيل (35 عاماً)، في عام 2013 بمثابة صراع حقيقي بين ريال مدريد الإسباني وتوتنهام الإنكليزي، إذ وضع النجم الويلزي، الذي تألق بشكل لافت مع "السبيرز"، نصب عينيه اللعب في سانتياغو برنابيو، ورفض خوض بعض مباريات فترة الإعداد للموسم الجديد، في خطوة ضغط واضحة على إدارة ناديه. وكما حدث مع مودريتش، حاول توتنهام التمسك بموقفه حتى اللحظة الأخيرة، لكن إصرار بيل، إلى جانب العرض القياسي الذي قدّمه ريال مدريد بقيمة 101 مليون يورو، أنهيا الصفقة في اللحظات الأخيرة.

وفي عالم كرة القدم الحديثة، لم يعد الطريق نحو الأندية الكبرى يمر فقط عبر الأداء في الملعب، بل باتت الكواليس تشهد صراعات خفية وعلنية يقودها اللاعبون بأنفسهم. من لوكا مودريتش إلى غاريث بيل، مروراً بداني ألفيس وسيسك فابريغاس، تتكرر الرواية نفسها: نجم يقرّر التمرد، نادٍ يرفض، وضغوط تتصاعد حتى تنكسر المقاومة.