فينيسيوس يتصدر عناوين الصحف العالمية بغضبه في الكلاسيكو

29 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 20:30 (توقيت القدس)
فينيسيوس يحتج على قرار مدربه في الكلاسيكو، 26 أكتوبر 2025 (ألبرتو غاردين/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- في مباراة الكلاسيكو الأخيرة، أثار فينيسيوس جونيور جدلاً بعد استبداله في الدقيقة 73، معبراً عن استيائه علناً، مما أثار تكهنات حول مغادرته الفريق، وطغى على فوز ريال مدريد 2-1.

- تناولت الصحف العالمية الحدث بطرق مختلفة، حيث وصفت صحيفة آس الإسبانية ما حدث بأنه "زلزال فينيسيوس"، بينما اعتبرت صحيفة ليكيب الفرنسية سلوكه "غير لائق"، مما يعكس التوتر المتزايد بين اللاعب ومدربه.

- تشير تقارير إلى أن الخلاف بين فينيسيوس والمدرب ألونسو يعود إلى نصف نهائي كأس العالم للأندية، مما أدى إلى انفعاله في الكلاسيكو، مع تعثر مفاوضات تجديد عقده.

تصدّر نجم ريال مدريد البرازيلي، فينيسيوس جونيور (25 عاماً)، عناوين الصحف والمواقع الرياضية العالمية في الأيام الأخيرة، بعدما تحول انفعاله الغاضب خلال مباراة الكلاسيكو أمام برشلونة، يوم الأحد الماضي، إلى محور حديث الرأي العام الكروي، وكانت لحظة استبداله في الدقيقة الـ73 كفيلة بإشعال الجدل، بعد أن عبّر اللاعب عن استيائه الشديد من قرار مدربه الإسباني، تشابي ألونسو، بطريقة علنية، مردداً كلمات فسرها الكثيرون بأنها تحمل تهديداً ضمنياً بمغادرة الفريق.

وفي هذا الصدد، ألقت صحيفة آس الإسبانية، الأربعاء، الضوء على ما وصفته بزلزال فينيسيوس، مؤكدة أن ما حدث في "الكلاسيكو" تجاوز تأثير أي فوز أو خسارة، فالهزة التي أحدثها المهاجم البرازيلي كسرت مقياس ريختر الإعلامي، بعدما فتحت نشرات الأخبار الرياضية، واحتلت النقاشات والبرامج الحوارية، حتى إن غضبه طغى على فوز ريال مدريد أمام غريمه برشلونة بنتيجة (2-1). واعتبرت الصحيفة أن الهجوم على فينيسيوس بسبب تصرفه جاء كالسيل الجارف، من حيث التوقيت والمضمون، ليتحول الغضب الفردي إلى حدث.

وأضافت الصحيفة أن الأزمة اتخذت بُعداً داخلياً متوتراً، إذ يشعر فينيسيوس بأن الوضع الحالي داخل الفريق لم يعد محتملاً، وأن استمرار هذه الأجواء قد يدفعه إلى التفكير في الرحيل. ولم تكن كلمات اللاعب عند جلوسه على مقاعد البدلاء: "سأرحل، من الأفضل أن أرحل"، مجرد انفعال لحظي، بل هي تعبير عن أزمة ثقة عميقة. وفي المقابل، أبدى النادي استياءً واضحاً من سلوكه، واصطف جميع المسؤولين خلف تشابي ألونسو، معلنين دعمهم الكامل لأي قرار يتخذه، في مشهد يعكس توتراً يزداد حدة يوماً بعد يوم.

وفي فرنسا، نشرت صحيفة ليكيب تقريراً تحت عنوان: "هل هو متقلب أم مظلوم؟"، وفتحت فيه نقاشاً واسعاً حول مدى أحقية فينيسيوس في الغضب بتلك الطريقة. وبعد تحليل مطول للمشهد، وصفت الصحيفة سلوك اللاعب بأنه "غير لائق"، مشيرة إلى أن علاقته بالمدرب ألونسو مرشحة لأن تصبح شديدة التوتر، وأن انفجاره في "الكلاسيكو" ألقى بظلاله على انتصار ريال مدريد، الذي بدا ثانوياً أمام عاصفة الجدل المحيطة باللاعب.

وأما في إيطاليا، فوصفت صحيفة لا غازيتا ديلو سبورت ما جرى بأنه "مشهد فوضوي"، مشيرة إلى أن فينيسيوس انفجر بالصراخ والانفعالات، قبل أن تنتقد سلوكه في نهاية اللقاء بحدة: "عاد ليستفز ويشعل الاشتباك، تذكّرنا بلقطات من حقبة مورينيو، فجأة كأننا عدنا 13 عاماً إلى الوراء، مع فينيسيوس يؤدي دور بيبي". وفي ألمانيا، كتبت صحيفة بيلد: "انفجار غير ضروري تماماً، ولحسن حظ ريال مدريد لم يؤثر بالنتيجة النهائية، لكن المشهد كان صادماً"، مضيفة أن اللاعب غادر الملعب في "ثورة هيستيرية، يلوح بيديه بلا سيطرة، وامتنع عن مصافحة تشابي ألونسو".

وفي المقابل، ذكرت مصادر قريبة من اللاعب لصحيفة ذا أتلتيك الأميركية أن موسم فينيسيوس لن يكون سهلاً، نظراً لصعوبة العلاقة بينه وبين مدربه. وأشارت إلى أن جذور الخلاف تعود إلى نصف نهائي كأس العالم للأندية في الولايات المتحدة، حين قرر ألونسو إشراكه في الجناح الأيمن، وهو الأمر الذي لم يتقبله اللاعب منذ ذلك الحين، وأضافت الصحيفة أن ما حدث في "الكلاسيكو" أمام برشلونة ليس سوى حلقة جديدة من توتر متراكم، ووصفت انفعاله بأنه "نوبة غضب طفولية"، لتختتم أن مفاوضات تجديد عقده مع ريال مدريد دخلت نفقاً مغلقاً، ما يعمّق المخاوف من أزمة مرشحة للتفاقم في الأسابيع المقبلة.

المساهمون