فيلود لـ"العربي الجديد": الجزائر تملك الأفضل ولهذه الأسباب أرشحها لنصف نهائي الكان
استمع إلى الملخص
- يشير فيلود إلى تغييرات في المنتخب الجزائري مع بروز جيل جديد من اللاعبين مثل عمورة، ويتوقع مواجهة صعبة بين الجزائر والسودان بسبب القوة البدنية للسودان.
- يتوقع فيلود وصول الجزائر إلى المربع الذهبي، ويرى المغرب كمرشح للفوز باللقب، مع إمكانية بروز مواهب جديدة مثل عمورة وعادل بولبينة.
يمتلك المدرب الفرنسي هوبيرت فيلود (66 عاماً)، معرفة دقيقة بكرة القدم الأفريقية عموماً، والجزائرية على وجه الخصوص، بحكم تجاربه المتعددة، سواء على مستوى الأندية أو المنتخبات، بعدما سبق له تدريب أندية جزائرية، كما أشرف على منتخبات عربية وأفريقية، أبرزها السودان وبوركينا فاسو، ما جعله قريباً من تفاصيل عدة مدارس كروية وأساليب لعب مختلفة داخل القارة.
وفي هذا الحوار الخاص مع "العربي الجديد"، يتحدث فيلود عن كأس أمم أفريقيا 2025، ومجموعة المنتخب الجزائري الخامسة التي تضم إلى جانبه كلاً من السودان وبوركينا فاسو وغينيا الاستوائية، مستحضراً تجربته السابقة في البطولة القارية، خاصة مشاركته الأخيرة مع منتخب بوركينا فاسو في نسخة ساحل العاج، حين واجه منتخب الجزائر في مباراة انتهت بالتعادل (2-2)، ليقدّم قراءة فنية هادئة لحظوظ "الخُضر" والمنافسين، وطبيعة الصراع المنتظر في واحدة من أكثر المجموعات إثارة.
سبق لك تدريب منتخبي بوركينا فاسو والسودان، وهما منتخبان سيكونان في المجموعة نفسها مع الجزائر، كيف تقيّم هذه المجموعة؟
نعم، هي مجموعة صعبة، وليس فقط بسبب الجزائر، بل أيضاً السودان وبوركينا فاسو، إضافة إلى غينيا الاستوائية، وهو منتخب أعرفه جيداً وليس من السهل التعامل معه. بطبيعة الحال، تبدو الجزائر المرشح الأبرز، لكن الصراع خلفها سيكون محتدماً للغاية، كما أن بوركينا فاسو يمتلك مستوى عالياً جداً، خاصة هذا العام، إذ لا يعاني من إصابات على الصعيد الهجومي، ما يمنحه إمكانات هجومية حقيقية قادرة على إزعاج جميع منتخبات هذه المجموعة.
في النسخة السابقة من كأس أمم أفريقيا، واجهتَ الجزائر، وسيعود منتخب بوركينا فاسو لمواجهتها مجدداً، برأيك، ما الذي تغيّر داخل المنتخب الجزائري منذ تلك المواجهة؟
هناك الكثير من الأمور التي تغيّرت داخل المنتخب الجزائري، لا سيما بروز جيل جديد من اللاعبين. هناك عناصر شابة بدأت تظهر بشكل متزايد وتدريجي، رغم أن بعض الركائز ما زالت حاضرة، مثل محرز، عطّال وبن سبعيني. لكن لاعبين مثل عمورة وغيرهم يمثلون فعلاً الجيل الجديد الذي بدأ يفرض نفسه.
المواجهة بين السودان والجزائر تثير اهتماماً كبيراً، كيف يُحلل فيلود هذا اللقاء بين منتخبين تعرفهما جيداً؟
المباراة الأولى تكون دائماً صعبة. السودان، حتى وإن كان مستواه أقل من الجزائر من الناحية التقنية، يمكنه إزعاج الجزائر بحكم أنه اللقاء الافتتاحي، مع وجود دافع كبير وجهوزية بدنية عالية. السودان منتخب قوي بدنياً، وقد يستفيد كثيراً بما أنها المباراة الأولى، لذلك لن تكون المواجهة سهلة بالضرورة، رغم أن الجزائر تبقى المرشحة، خاصة من الناحية الفنية حيث تتفوق بشكل واضح.
إلى أي مدى تعتقد أن المنتخب الجزائري قادر على الذهاب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا؟
أعتقد أن الجزائر قادرة على بلوغ المربع الذهبي، وبعد الوصول إلى ربع النهائي أو نصف النهائي، تصبح الأمور مرهونة بتفاصيل صغيرة، وحتى النهائي يُحسم غالباً بجزئيات دقيقة، في مباريات عالية المستوى بين منتخبات كبيرة، لذلك أرى أن الجزائر ستكون ضمن الأربعة الكبار في نهاية المطاف.
أي منتخب يراه فيلود المرشح الأبرز للتتويج باللقب القاري؟
هناك مرشح فوق العادة، وهو المغرب، لأنه منتخب قوي جداً، إضافة إلى أن البطولة ستقام على أرضه. لكن في المقابل، هناك منتخبات أخرى مثل السنغال، الجزائر، وكذلك نيجيريا، تملك حظوظاً قوية للفوز باللقب، لأنها منتخبات كبيرة وتعيش ديناميكية إيجابية، على أي حال، المنافسة ستكون شديدة جداً.
كأس أمم أفريقيا غالباً ما تكشف عن مواهب جديدة. من هم اللاعبون الذين تتوقع أن يبرزوا في النسخة المقبلة؟
دائماً ما نشاهد لاعبين كباراً يتواجهون في كأس أمم أفريقيا ويؤكدون مكانتهم، مثل ساديو ماني، رياض محرز، وحتى أشرف حكيمي، وهؤلاء أسماء معروفة، لكن من المؤكد أيضاً أن هناك لاعبين شبان قد يبرزون. أفكر مثلاً في الجزائريين عمورة، وحتى عادل بولبينة، لماذا لا، الذي قدّم أشياء كبيرة في كأس العرب. أعتقد أن هناك شباناً قادرين على الظهور بقوة وفرض أنفسهم خلال هذه النسخة من البطولة.
سبق لك المشاركة في كأس أمم أفريقيا. برأيك، ما الذي يميز هذه البطولة عن غيرها من المنافسات الدولية؟
كأس أمم أفريقيا بطولة مهمة جداً للقارة، لأنها تحظى بمتابعة كبيرة من جميع الشعوب الأفريقية، وهي تحمل نوعاً من الشعور الوطني والقومي. لذلك فهي مهمة جداً نفسياً لأفريقيا ولشعوبها، هذا ما يفسر الأجواء الحماسية الكبيرة والشغف المحيط بالبطولة، أكثر من باقي المسابقات الدولية، إنها بطولة خاصة جداً، وغالباً ما تكون رائعة ومليئة بالمشاعر، سواء كانت إيجابية عند تحقيق الفوز، أو سلبية أحياناً لأن كرة القدم تفرض دائماً فائزاً وخاسراً، لكنها في كل الأحوال بطولة تثير شغفاً كبيراً لدى الأفارقة وتحمل أهمية خاصة جداً.