فيكتور لكحل... ارتكاز الجزائر الذي نهض من الإصابات عبر كأس العرب

10 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 11:06 (توقيت القدس)
فيكتور لكحل مع زميله ياسين براهيمي في منتخب الجزائر في ملعب خليفة، 9 ديسمبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- فيكتور لكحل، لاعب خط الوسط البالغ من العمر 31 عامًا، أصبح أحد أبرز مفاجآت منتخب الجزائر الرديف في كأس العرب 2025، حيث تألق في المباريات ضد السودان والبحرين والعراق، مما أعاده إلى دائرة الضوء بعد غياب طويل بسبب الإصابات.

- بعد استدعائه للمنتخب الرديف في نوفمبر، أظهر لكحل نضجًا وقوة، وفرض نفسه في تشكيلة المدرب مجيد بوقرة، ليصبح أحد أفضل لاعبي خط الوسط في البطولة، مما أثار دعوات لضمه إلى المنتخب الأول.

- رغم مسيرته المليئة بالإصابات، عاد لكحل بقوة، حيث أظهر أداءً مميزًا في كأس العرب، مما جعله يحظى بإشادة واسعة من المدرب وزملائه، ليصبح عودته مكسبًا مهمًا للفريق.

قدّم لاعب خط الوسط، فيكتور لكحل (31 عاماً) نفسه أحدَ أبرز مفاجآت منتخب الجزائر الرديف في بطولة كأس العرب 2025، بعدما تحوّل خلال دور المجموعات إلى أحد أهم ركائز الفريق وأفضل لاعبيه، بفضل المستويات اللافتة التي وقع عليها في المباريات الثلاث أمام السودان والبحرين والعراق، والتي جعلته فجأة يعود إلى واجهة الاهتمام بعد سنوات من الغياب الطويل بسبب الإصابات، في وقت ارتفعت أصوات تُطالب مدرب منتخب الجزائر الأول، فلاديمير بيتكوفيتش (62 عاماً) باصطحابه ضمن قائمة اللاعبين المعنيين بخوض كأس أمم أفريقيا في المغرب.

ومنذ استدعائه إلى المنتخب الرديف في معسكر شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بدا لكحل لاعباً مختلفاً، أكثر قوة، وأكثر نضجاً، وكأنّه وجد أخيراً المسار الذي حرمته منه الإصابات، فقد نجح في فرض نفسه سريعاً داخل تشكيلة المدرب مجيد بوقرة، بعد أداء مميز أمام منتخب مصر في الودية التي سبقت البطولة العربية، ليدخل بعدها المسابقة بثقة كبيرة جعلته أحد أفضل لاعبي خط الوسط في كأس العرب حتى الآن.

ويمتلك فيكتور لكحل، المحترف حالياً في نادي القادسية الكويتي مسيرة مليئة بالأحداث المؤلمة، بعدما تعرّض لثلاث إصابات خطيرة في أربطة الركبة خلال مشواره الأوروبي، أبرزها تلك الصدمة التي تلقاها في مارس/آذار 2019. ففي أول ظهور له مع المنتخب الجزائري الأول، وفي أول 14 دقيقة فقط أمام تونس، انتهى حلمه سريعاً بإصابة أقصته عن الملاعب لثمانية أشهر كاملة، وحرمته من المشاركة في كأس أمم أفريقيا التي توّج "الخُضر بلقبها. يومها فتح الغياب باب الفرصة أمام عدلان قديورة، فيما بقي اسم لكحل عالقاً بين أحلام مؤجلة وحظ سيئ رافقه لسنوات.

ورغم عودته القوية مع نادي لوهافر، حيث حمل شارة القيادة وتألق لدرجة ترشيحه لجائزة أفضل لاعب في دوري الدرجة الثانية الفرنسية، بقيت العودة إلى المنتخب بعيدة. تنقّل بعدها إلى قطر من بوابة أم أصلال ثم الكويت، وتراجع اسمه تدريجياً، حتى بدا وكأن رحلته الدولية انتهت فعلاً، قبل أن تفتح إصابات وغيابات طارئة الباب أمامه مجدداً في معسكر القاهرة، وهناك بدأ كل شيء يتغيّر.

وفي كأس العرب، ظهر لكحل في أفضل حالاته، بين لاعب ارتكاز ناضج في اتخاذ القرار وقوي في الالتحامات، وذكي في افتكاك الكرات وتوزيعها، مع جرأة لافتة في بناء اللعب تحت الضغط،  كما كان حاضراً في كل مساحة من وسط الميدان ليخفف العبء على قلبي الدفاع، ويوفّر الحلول لزملائه في أصعب اللحظات، وحتى الحديث عن وزنه الزائد لم يجد له مكاناً أمام حضور بدني وفني أظهر أن اللاعب استعاد الكثير من إمكاناته القديمة.

ولم يقتصر تأثيره على الجانب الفني فقط، بل امتد إلى دوره داخل المجموعة، إذ حظي بإشادة واسعة من مجيد بوقرة وقائد المنتخب الرديف إسلام سليماني، اللذين اعتبرا عودته مكسباً مهماً للتشكيلة، في تطور غير متوقع للاعب كان حضوره إلى المعسكر مجرد حل اضطراري لا أكثر.