موسى فيراوي لـ"العربي الجديد": ركلة الجزاء العُمانية تركت أثر القنبلة ومستقبلي سأحدده قريباً
استمع إلى الملخص
- فيراوي فخور بوصول منتخب فلسطين للمرحلة الحاسمة في تصفيات كأس العالم 2026 لأول مرة، رغم الصعوبات في المباراة الأخيرة ضد عُمان بسبب ركلة جزاء مثيرة للجدل.
- يعبر فيراوي عن قلقه بشأن وضع كرة القدم في فلسطين، خاصة في القدس، ويأمل في عودة الدوري والجماهير بعد انتهاء الحرب.
كشف مدافع منتخب فلسطين موسى فيراوي (27 عاماً)، في حديث خصّ به "العربي الجديد" أثناء زيارته عائلته في مدينة القدس، عن مفاوضات متقدّمة أجرتها معه عدّة أندية مصرية من أجل الانضمام إليها قادماً من البنك الأهلي. وشارك فيراوي بديلاً لقائد منتخب فلسطين مصعب البطاط في الدقيقة 63 من مواجهة منتخب عُمان، في الجولة الأخيرة من تصفيات المرحلة الحاسمة المؤهلة إلى بطولة كأس العالم 2026، وقد كشف عن كواليس الدقائق الأخيرة التي أطاحت بحلم منتخب فلسطين في الوصول إلى دور الملحق، واصفاً ركلة الجزاء العُمانية بأنها "أشبه بقنبلة دمّرت كل شيء".
- ما تفاصيل تعاقدك مع البنك الأهلي؟ وهل تلقيّت عروضاً جديدة؟
وقّعت مع البنك الأهلي على عقد لمدّة موسمين ونصف موسم في مطلع عام 2024، قضيت منه نصف موسم بقميص البنك الأهلي، وموسم آخر معاراً إلى غزل المحلّة، وتبقّى لي موسم آخر في عقدي مع الفريق. نسبة بقائي وخروجي من البنك الأهلي 50%-50%، إذ وصل لوكيلي عدد من العروض من أندية مصرية، وسأحسم قراري لدى عودتي إلى مصر.
- ما هي أهم الفروقات بين تجربتك مع البنك الأهلي ومع غزل المحلّة؟
هناك فروقات كبيرة بين تجربتي مع البنك الأهلي وتجربتي مع غزل المحلّة، خاصة من ناحية العوامل الإدارية والاحترافية، إذ إن البنك الأهلي يمتلك إمكانات أعلى، رغم جماهيرية غزل المحلّة الأكبر، وعموماً أعتبر تجربتي مع غزل المحلّة ناجحة لأنني لعبت لفترة، بعيداً عن غيابي عن التشكيلة لفترة أخرى.
- كيف كان إحساسكم عندما وصلتم للمرحلة الحاسمة المؤهلة لكأس العالم 2026 لأول مرة في تاريخ فلسطين؟
الوصول إلى المرحلة الحاسمة من تصفيات كأس العالم يدعو للفخر والاعتزاز، خاصة أننا كنّا نمثّل فسطين ونمثّل الشعب الفلسطيني كله. ورغم الضغوطات الكبيرة، تعاملنا مع كل مباراة وفق ظروفها، وقدّمنا ما هو مطلوب منّا، مستفيدين من الدعم الجماهيري الكبير.
- ما الذي حدث في المواجهة الأخيرة أمام عُمان؟ لماذا لم تحافظوا على تقدّمكم؟
أتينا من المواجهة أمام الكويت (2-0) بحافز ومعنويات كبيرة، خاصة بعد فوز الأردن على عُمان، وبحثنا عن ثلاث نقاط في تسعين دقيقة من أجل أن نكمل الحلم الذي سعينا لتحقيقه، لكن السيناريو الذي حدث كان صعباً جداً، خاصة أن المنتخب العُماني لعب بعشرة لاعبين، وكنّا الطرف الأفضل، لكننا لم نتمكّن من تسيير المباراة بالصورة اللازمة في الدقائق الأخيرة.
- الجماهير تساءلت عن ردّة فعلكم بعد احتساب ركلة الجزاء.. جزء كبير منهم وصفها بالمستسلمة، ما رأيك؟
ردة فعلنا على ركلة الجزاء لم تكن مناسبة بالفعل، وكنا نشعر بأن كل الأمور أصبحت ضدّنا وأنه "ممنوع علينا أن نصل". بالنسبة لي، كان علينا أن نحسم المباراة قبلها، إذ أتيحت لنا الكثير من الفرص ولكن سوء التقدير لم يمكننا من تعزيز النتيجة.
- ما رأيك بالبيان الذي نشره الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم معترضاً على ركلة الجزاء؟
اللاعبون انهاروا عموماً بعد احتساب الركلة لأنهم "موّتوا أنفسهم" في الدقائق الأخيرة، وركلة الجزاء جاءت كأنها قنبلة دمرت كل شيء، وبخصوص ردة فعل الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، أعتقد أنها كانت متأخرة، إذ كان يجب علينا أن نعترض في ليلة المباراة ذاتها، ولكننا أخذنا عدّة أيام لتدوين الاعتراض، فكانت الأمور بحكم المنتهية.
- كيف رأى فيراوي القدس وكرة القدم في فلسطين بعد غياب؟
القدس من بداية الحرب ميّتة، ومغلقة، وفقط مفتوحة لأبنائها. لاعبو القدس ولاعبو فلسطين غير قادرين على إيجاد أماكن يلعبون فيها. الاحتراف كان صعباً على لاعبي المنتخب، ما بالك باللاعبين المحليين؟ اللاعبون تضرروا كثيراً، وينظرون بخوف للأيام القادمة، خاصة أن كرة القدم كانت مصدر رزق لهم، وبدونها هم غير قادرين على إعالة أسرهم والقيام بالتزاماتهم التي اعتادوا عليها.
- ما رسالتك للجمهور الفلسطيني الذي اشتاق للمنافسات المحليّة؟
نتمنى أن يعود الدوري وتعود الجماهير إلى مدرجاتها، خاصة جماهير شباب الخليل، وشباب الظاهرية، وهلال القدس، وجماهير الأندية الكبيرة. نتمنى أن تمتلئ الملاعب من جديد بهم، ولكن الأهم أن تنتهي الحرب ويعود الأهل في غزّة إلى حياتهم، حينها ستكون الأمور جيّدة.