فضيحة المراهنات في تركيا تتفاقم: رؤساء وصحافيون ومحامون في مرمى الاتهامات
استمع إلى الملخص
- التحقيقات تكشف تورط 152 حكماً، بينهم أسماء بارزة، في نشاطات مراهنات غير قانونية، مع تتبع الأموال المهرّبة التي يُعتقد أنها موّلت أنشطة غير قانونية.
- رئيس الوزراء أردوغان يؤكد على اتخاذ إجراءات صارمة لمواجهة الفساد، وسط أزمة ثقة تهدد نزاهة اللعبة وسمعتها داخلياً وخارجياً.
تهزّ كرة القدم في تركيا عاصفة جديدة بعد انكشاف خيوط فضيحة مراهنات غير قانونية شملت أطرافاً من مختلف المستويات، من الحكّام إلى رؤساء الأندية، مروراً بالصحافيين والمحامين المتورطين في إدارة شبكة منظمة داخل البلاد وخارجها.
وتكشف التحقيقات، التي يقودها الادعاء العام بالتعاون مع الاتحاد التركي لكرة القدم، عن شبكة واسعة يُعتقد أنّها مارست المراهنات على مباريات الدوري المحلي وبعض المنافسات الأوروبية، مستخدمة حسابات وهمية وأسماء غير حقيقية لإخفاء العمليات المالية. وأكّد القاضي في محكمة التحكيم الرياضي "تاس"، إمين أوزكورت، أنّ حجم الفضيحة "أكبر مما يتصوّره الجمهور"، وأشار إلى أنّ الملف يضمّ أسماء وازنة في المجالين الرياضي والإعلامي.
وفتح الاتحاد التركي لكرة القدم تحقيقاً داخلياً بالتوازي مع المسار القضائي، بعدما أثبتت الأدلة تورط 152 حكماً، من بينهم سبعة حكّام رئيسيين و15 حكماً مساعداً، في نشاطات مرتبطة بالمراهنات. وتضم القائمة أسماء بارزة مثل الحكم الدولي زورباي كوتشوك، إلى جانب آخرين حُوّلت ملفاتهم إلى لجنة الانضباط.
ويواصل المحققون تتبّع آثار الأموال المهرّبة التي يُعتقد أنّها موّلت أنشطة غير قانونية في الداخل التركي، فيما تُشير المعطيات الأولية إلى تورط ما يقارب 3700 لاعب حالي ومسؤول إداري في المنظومة الكروية، وفقاً لما نشرته صحيفة "أس" الإسبانية، الخميس. ومن المتوقع أن تصل الدفعة الأولى من الملفات إلى لجنة الانضباط المهني خلال الأسبوع المقبل.
وأكّد رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان أنّ الدولة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذه الفوضى، فقال بعد لقائه المستشار الألماني فريدريش ميرز: "لا يمكن للدولة أن تتعامل مع مثل هذا الفساد وهي مقيّدة، علينا أن نفعل ما يلزم، وهذا ما نقوم به".
ودفعت هذه الفضيحة كرة القدم التركية إلى حافة أزمة ثقة، بعدما باتت الجماهير تشكّ في نزاهة النتائج وفي مصداقية التحكيم، فيما تتجه الأنظار إلى السلطات لمعرفة إن كانت قادرة فعلاً على تنظيف اللعبة من رائحة المال المشبوه التي تهدد سمعتها في الداخل والخارج.