ماتياس فرنانديز موهبة أنقذتها الكرة من الاكتئاب... قصة النجار الذي أبهر الأرجنتين

07 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 14:39 (توقيت القدس)
سقط فرنانديز في اكتئابٍ حاد بعد أن أُغلقت في وجهه الأبواب (العربي الجديد/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- مرّ ماتياس فرنانديز بفترة صعبة في مسيرته الكروية، حيث وجد نفسه بلا نادٍ بعد فسخ إعارته مع فيّا سان كارلوس، مما أدى إلى اكتئابه رغم دعم عائلته.
- بدأ فرنانديز مغامرة جديدة في دوري الهواة بفضل صديقه، وعمل نجاراً لدعم نفسه، مما ساعده في استعادة الأمل والثقة بنفسه.
- بفضل إصرار زميله، جرب حظه في نادي إكسيكورسيونيستاس، حيث تألق وأصبح أحد أبرز عناصر الفريق، مما لفت أنظار أندية المحترفين وفتح له أبواب إنديبنديينتي ريفادافيا.

مرّ اللاعب الأرجنتيني، ماتياس فرنانديز (24 عاماً)، نجم نادي إنديبنديينتي ريفادافيا الحالي، بفترة مظلمة من حياته المهنية، حين وجد نفسه بلا نادٍ منذ أغسطس/ آب 2022، بعد فسخ إعارته مع فيّا سان كارلوس، وعدم حصوله على فرصة في نادي كيلميس. ولم تكن تلك المرة الأولى التي يواجه فيها المصير ذاته، فقد حدث الأمر من قبل، عندما كان في صفوف إستوديانتيس دي لا بلاتا في الفئات السنية، لكن بداية عام 2023 بدت كأنها النهاية الحقيقية لحلمه، بأن يصبح لاعب كرة محترفاً.

ورغم دعم زوجته وطفله الصغير، سقط فرنانديز في اكتئابٍ حاد بعد أن أُغلقت في وجهه الأبواب، حتى عاد إليه الأمل من طريقٍ لم يتوقعه. وحول هذا قال في حديثه لموقع قناة تي واي سي الأرجنتينية: "خلال تلك الأشهر، حين لم تكن هناك أي فرص، لعبت شهرين في دوري محلي، كانوا يدفعون لي مقابل كل مباراة". وجاءت مشاركته في تلك البطولة، بفضل صديقه لاوتارو كاو، زميله السابق في فيّا سان كارلوس، ليبدأ مغامرة جديدة في دوري الهواة بمدينة بيهواخو، الواقعة شمال غربي مقاطعة بوينس آيرس. كان يتقاضى هناك مبلغاً بسيطاً عن كل لقاء، لا يكفي كراتب، لكنه كان مصدر دخل إضافي يساعده في الاستمرار.

وفي تلك الفترة، كان فرنانديز يعمل نجّاراً مع والد زوجته خلال أيام الأسبوع، ويسافر في عطلة نهاية الأسبوع أكثر من 400 كيلومتر ليلعب مع فريق دفينسوريس ديل إيستي، أكثر أندية المدينة تتويجاً، وعن هذا أضاف: "كنت أعمل في النجارة من الاثنين إلى الجمعة، ولعبت لأنهم كانوا يدفعون لي مقابل المباراة فحسب، لم أكن بحاجة إلى التدريب كثيراً. كنت مقتنعاً بأنه إن لم أجد نادياً قريباً، فسأترك الكرة نهائياً وأعمل نجّاراً لبقية حياتي".

ولكن القدر كان يُعد له فصلاً جديداً، فزميله رودريغو فيغيروا (لاعب ميدلاند حالياً) أصرّ عليه أن يذهب للتجربة في نادي إكسيكورسيونيستاس، غير أن حالته النفسية كانت سيئة لدرجة أنه لم يكن يرغب حتى في سماع كلمة "كرة قدم". وبعد تردد طويل، قرر المحاولة، ولم يحتج سوى بضع حصص تدريبية ليقنع المدرب والإدارة بالتعاقد معه.

بعيدا عن الملاعب
التحديثات الحية

وكان فرنانديز يستيقظ عند الساعة 4:30 صباحاً، يستقل القطار ثم الحافلة للوصول إلى التدريب، ويعود إلى منزله بعد الظهر، ثم ينام مبكراً استعداداً ليومٍ جديد: "لم أكن أتناول الغداء أو وجبة العصر، كان مجهوداً هائلاً. أحياناً أصل إلى النادي متأخراً بعد أن يغادر الجميع، لكنّني رغم كل شيء قدمت أداءً جيداً". ومع مرور الوقت، استعاد فرنانديز ثقته بنفسه، وأصبح أحد أبرز عناصر الفريق، إذ قاده إلى نصف نهائي دوري الدرجة الثانية "بيريميرا بي"، وتألق أمام ريفر بليت في كأس الأرجنتين، ما لفت أنظار أندية عدّة من دوري المحترفين، وكان على وشك التوقيع مع باراكاس سنترال، لكن الصفقة تعثرت في اللحظة الأخيرة، لتفتح أمامه أبواب إنديبنديينتي ريفادافيا.

المساهمون