"فافيلاس"... قصة بطولة الأحياء الفقيرة التي غيّرت حياة المئات في البرازيل
استمع إلى الملخص
- البطولة تتضمن ورش عمل اجتماعية وتمنح الفرق الفائزة معدات رياضية، وتُدعم حكوميًا ومن اليونسكو، مما يعزز العدالة الاجتماعية ويكشف عن مواهب مثل باتريك دي باولا.
- في نسخة 2025، فازت ميناس جيرايس بلقب الفتيات تحت 14 عامًا، بينما حافظت ساو باولو على لقب الفتيان تحت 17 عامًا.
تُعَدّ "تاساداس فافيلاس" أكبر بطولة كروية تُنظَّم في الأحياء الفقيرة على مستوى العالم، وتُقام في البرازيل حيث تتولّى منظمة "المركز الموحّد للفافيلاس"، وهي منظمة غير حكومية تُعنى بالمشاريع ذات الأثر الاجتماعي، تنظيم البطولة التي بلغت 12 نسخة منذ انطلاقها لأول مرة في ريو دي جانيرو عام 2012 (باستثناء عامي 2020 و2021 بسبب جائحة كورونا).
وبحسب تقرير موقع قناة تي واي سي الأرجنتينية، فإن بطولة "فافيلاس"، التي غيّرت حياة المئات في البرازيل، تجمع أكثر من 600 ألف مشارك من مختلف أنحاء البرازيل، إذ انضمت إليها 17 من أصل 27 ولاية فدرالية. ويتضمّن المشروع بطولة على مستوى الولايات، تتواجه فيها فرق مختلفة، حيث تُشكِّل كل ولاية منتخبها الخاص للمنافسة على اللقب. ويبقى حلم اللاعبين الصغار هو خوض النهائي في ملعب كبير، وبثّ المباراة عبر إحدى أبرز القنوات التلفزيونية في البلاد (قناة غلوبو).
وتحمل البطولة رسالة اجتماعية قوية، إذ تسعى إلى مكافحة تهميش المجتمعات الفقيرة وتعزيز حضورها الإيجابي. وقد عبّر كافو، قائد منتخب البرازيل الفائز بمونديال 2002 وسفير البطولة، عن جوهر الفكرة قائلاً: "ليست كأس فافيلاس… إنها كأس الشمول والاندماج". وكان النجم البرازيلي هو من سلّم كؤوس البطولة الأخيرة، خلال الحفل الذي احتضنه ملعب باكايمبو الشهير، وسط متابعة جماهيرية واسعة داخل الملعب.
ولا تتوقف المبادرة عند حدود كرة القدم، إذ تُنظّم في جميع الولايات المشاركة ورش عمل اجتماعية تشمل مجالات مثل التغذية والإدارة المالية. وتُمنح الفرق الفائزة معدات رياضية بدلاً من الجوائز المالية، انسجاماً مع فلسفة المشروع وأهدافه التنموية. وفي نسخة 2025، توّجت ولاية ميناس جيرايس لأول مرة بلقب فئة الفتيات تحت 14 عاماً، بعد فوزها على بارايبا بركلات الترجيح، بينما حافظت ولاية ساو باولو على هيمنتها في فئة الفتيان تحت 17 عاماً، محرزة اللقب للمرة الثالثة توالياً، بعد تفوقها على ريو دي جانيرو بركلات الترجيح أيضاً.
وتحظى البطولة بدعم حكومي عبر قانون التحفيز الرياضي، الذي يسمح للشركات بتوجيه جزء من ضريبة الدخل لتمويل المشاريع الرياضية الموافق عليها من وزارة الرياضة، كما تُدعَم المبادرة من اليونسكو، في ظل نموّها المتسارع ودورها في تعزيز العدالة الاجتماعية. ومن بين أبرز المواهب التي كشفتها البطولة اللاعب باتريك دي باولا، الذي شارك في نسخ ريو دي جانيرو أعوام 2015 و2016 و2017، قبل أن يشقّ طريقه إلى الاحتراف مع نادي بالميراس، ويُتوّج معه باثنتين من نسخ كأس ليبرتادوريس الثلاث في مسيرته.