فابريغاس لـ"العربي الجديد": لا يمكنني تخيل برشلونة بدون ميسي

فابريغاس لـ"العربي الجديد": لا يمكنني تخيل برشلونة بدون ميسي والوضع معقد

باسم الرواس
12 اغسطس 2021
+ الخط -

أكد الإسباني سيسك فابريغاس، لاعب موناكو الفرنسي، أنه لا يمكنه تخيل برشلونة من دون ميسي. وكشف النجم الدولي الإسباني السابق في حوار حصري مع "العربي الجديد" أن باريس سان جيرمان هو المرشح الأوفر حظاً للفوز بجميع المنافسات في فرنسا. وأشاد فابريغاس في الحوار المطول بالنجم الجزائري رياض محرز، واصفًا إياه بـ"المذهل".

-هل سارت تحضيراتك بشكل جيد لهذا الموسم؟

نعم، كانت التحضيرات جيدة. بدأنا قبل فترة طويلة. هي فترة تحضيرية صعبة للغاية، فنحن نقطع عدة كيلومترات، ونقوم بالعديد من التدريبات، لكن هذا ما يتعين علينا القيام به. إنها لحظة مهمة جدًا في الموسم. هو الوقود الذي نمنحه للجسم لفترة طويلة من الموسم. لدينا التأهل إلى دوري أبطال أوروبا كهدف، ونحن نستعد لمحاولة إنهاء ما بدأناه الموسم الماضي.

-كيف تصف الدوري الفرنسي؟

إنه دوري بدني للغاية، ويضم العديد من اللاعبين الذين يحبون القيادة، والكثير من اللاعبين الفرديين والمراوغين أيضاً... ويضم الدوري العديد من المواهب الشابة. يمكنك أن تلاحظ ذلك في تعاقدات السنوات القليلة الماضية. لقد خرج الكثير من المواهب من هذا الدوري، إذ يأتي مدربون جدد مع الكثير من الأفكار الجديدة.

-هل تعتقد أن باريس سان جيرمان سيكون المرشح الأوفر حظاً أم أنه يتساوى مع غيره من الفرق في المنافسة؟

صحيحٌ أن العديد من الأندية والدوريات تعاني من مشاكل اقتصادية. لكن نشكر الله أن موناكو صامد بشكل جيد للغاية، ومرسيليا عزز صفوفه بشكل جيد للغاية، أما ليون، فقد استغنى عن ممفيس ديباي. في السنوات الخمس الماضية، فاز باريس سان جيرمان ثلاث مرات فقط .لم يفز بجميع الألقاب مثل بايرن ميونخ في ألمانيا. كان الموسم الماضي جيدًا جدًا على المستوى الجماعي للأندية، وكان هناك الكثير من المفاجآت، والمنافسة بقيت حتى النهاية.

-أنت تبلغ من العمر 34 عاماً، كيف تشعر بهذه المرحلة كلاعب؟

حسنًا، أنا أبلي بلاءً حسناً. جسديًا أشعر أنني بحالة جيدة جدًا. في الرابعة والثلاثين من عمري، أنا عمليا أكبر لاعب في الفريق منذ أن وصلت قبل عامين. ومشروع موناكو هنا صغير جدًا، لكن يمكنني مواكبة ذلك. ليس من السهل أن تتدرب مع من هم في سن 19 أو 20 أو 21 عامًا لأن لديهم الكثير من الطاقة والحماس والقوة، لكن بالنسبة لي هي فترة تعلم. أيضًا بالنسبة للأطفال، الذين يرونني لاعباً جاء من مشوار طويل وفاز بألقاب مهمة. أشعر براحة شديدة لأنهم يطرحون عليّ الأسئلة دائمًا، ويريدون التعلم دائمًا. أنا هنا للمساعدة. إنه دور آخر، بالطبع، ليس دور محاولة الفوز بجميع الألقاب لأننا نعلم أنه معقد للغاية، ولكن على المستوى الفردي والجماعي تغيرت الأمور. لكن كل سحابة لها جانب مضيء.

-هل تعتقد أنه ما زالت أمامك سنوات عديدة للعب؟

أعتقد ذلك. هذا العام هو الأخير لي مع موناكو، لكننا سنرى. أستيقظ كل صباح وأنا أتطلع إلى التدريب وأعيش يومًا بيوم. إنها ليست الحياة التي كنت أعيشها مع أرسنال أو برشلونة أو تشلسي أو المنتخب الوطني، وهي إرادة، الفوز ثم الفوز ثم الفوز.. لكني أحب ذلك أيضًا. نحاول خلق عقلية الفوز في النادي، مع العلم أن باريس سان جيرمان هو النادي المرشح للفوز بجميع المسابقات، لكننا نحاول أن ننمو لنجعل الأمر صعبًا عليهم.

لم أفكر يومًا بالانتقال إلى الدوريات العربية

-هل فكر سيسك في أي وقت في الذهاب للعب في أحد الدوريات العربية؟

لا أعلم. لا أفكر بهذا الأمر اليوم، بل أعيش حياتي يومًا بيوم. عندما تتقدم في السن، يبدأ جسدك بالتحدث إليك يوميًا. لقد مرت 18 عامًا منذ أن بدأت تجربتي مع كرة القدم. سيكون هذا هو موسمي التاسع عشر. هي مجموعة أحاسيس. الأمر الرئيس هو الاستمتاع والتعلم ومساعدة اللاعبين الآخرين، وهو شيء أنا متحمس له، لرؤية كيف يتحسن اللاعبون يومًا بعد يوم.

-كيف تتوقع أداء أشرف حكيمي مع باريس سان جيرمان؟

إنه توقيعٌ رائع. لقد تحدثت عنه بشكل جيد للغاية، كنت أتابعه مع الإنتر، وسنرى كيف سيتكيف كظهير صريح. نظام كونتي هو نظام الأجنحة. دعونا نرى كيف سيتكيف أشرف مع هذا الموقف في باريس سان جيرمان.

-هل سيقدم ممفيس ديباي مردوداً جيداً مع برشلونة؟

أعتقد ذلك، لقد تحدثت إليه بالفعل، لعبنا أحدنا ضد الآخر مرات عدة، وتحدثت معه بعد آخر مباراة. انتقل سابقًا إلى مانشستر يونايتد، ولم ينجح فكان عليه أن يأخذ خطوة إلى الوراء ليتطور مرة أخرى. قدم مردودًا خارقًا مع ليون. عندما كنا نلعب ضده، سواء كان في التشكيلة أم لا، كنا نعتمد نهجًا مختلفًا. لقد أحدث الفارق، عندما كان الجميع يدافع، كان يهرب بالكرة، وهذا ما يجعله أكثر خطورة. إنه سريعٌ جدًا ولديه قدرة قيادية جيدة جدًا. لديه تمريرات جيدة، مبدع، وهذا جيد، لأن كرة القدم اليوم منظمة جدًا. لدى ممفيس هذا السحر لخلق أشياء مختلفة.

محرز .. مذهل و"يناسب" أسلوب برشلونة

-هل تعتقد أن راموس سيقدم مردوداً طيباً مع باريس سان جيرمان؟

السؤال الكبير مع باريس سان جيرمان هو هل هم فريق متجانس، أليس كذلك؟ إذا نظرت على الورق، يمكنك القول إن هذا الفريق يمكنه الفوز بكل شيء، ولكن لاحقًا عليك أن تفصل كل الأمور. انظر إلى تجربة توخيل نفسه، لقد كان هناك مدة ثلاث سنوات ولم يتمكن من تحديد هوية الفريق، بينما تمكن في تشلسي من فعل ذلك في خمسة أشهر فقط.

-رياض محرز ومحمد صلاح... هل ترى أنهما يتناسبان مع أسلوب برشلونة؟

نعم، كنت أراقبهما، لكن في بعض الأحيان أعتقد أنهما لن يغادرا. لقد التقيت مع رياض محرز في ميكونوس، في الإجازة، وهو لاعب لطالما أحببته. إنه يحب أسلوب بيب غوارديولا وأسلوب برشلونة أو الجناح الخالص، ولا يخشى الاختراق. إنه مراوغ مذهل، هداف، وممرر جيد وذكي. أعتقد أنه لاعب رائع. ومع محمد صلاح أيضًا لعبت ستة أشهر في تشلسي، وهو الشخص الذي أثار إعجابي بكيفية نموه. لم يلعب كثيرًا مع تشلسي، وعندما يفعل، كان عادة ما يختار تمريرة أو قرارًا سيئًا، لكن عندما ذهب إلى فيورنتينا على سبيل الإعارة، قدم مردودًا رائعًا في النصف الثاني من الموسم. هذا ما منحه فرصة للتأمل والثقة بنفسه.. فالثقة هي ما تجعلنا ننمو. ومنذ أن وجد نفسه، أصبح كالصاروخ.

-ما رأيك في بطولة كأس أوروبا الأخيرة؟

لقد شاهدت جميع المباريات تقريبًا. لقد كانت بطولة أوروبية متكافئة للغاية، وهو ما نقوله في النهاية عن كرة القدم الحديثة. تمت دراسة كل شيء، وكل شيء مفصل للغاية، وكل شيء يتم بطريقة محسوبة، دفاعًا وهجومًا. وكل شيء تمت دراسته جيدًا... فاز الفريق الأفضل بشكل عام من البداية إلى نهاية اليورو. كان هناك الكثير من الأوقات الإضافية والكثير من ضربات الترجيح... هذه هي كرة القدم الحديثة.

-وهل هناك نقص في السحر والإبداع؟

نعم ، لكن المدرب الحديث هكذا، فهو لا يعتمد على أن يكون المبادر بالركض، بل أن يكون منظمًا جيدًا، ويدافع، وبعد ذلك، إذا كان بإمكانك القيام بشيء ما، فهذا سيكون أفضل. ولكن إذا أخبرت اللاعب المبدع أنه يجب عليه التمرير، فعليه القيام بذلك، وإذا أخبرت لاعبًا شابًا بكل ما عليه فعله، فمن الصعب أن تظهر إبداعه. لسوء الحظ، هذا قد يضيع اللاعب. في حياتي كلاعب، لم يكن يعجبني أبدًا أن يخبرني أحدهم أن عليك تمرير الكرة إلى مكان ما. كنت أفضل القيام بذلك بالفطرة، لكن عليك أن تعتاد على كرة القدم الجديدة، إنها رياضة جديدة!

 

-ما رأيك بالمستوى الذي ظهر عليه المنتخب الإسباني في البطولة؟

لقد تطور من الأدنى إلى الأعلى. كان الفريق يتطور بشكل جيد. في البداية، لم يقدم المنتخب أداءً جيدًا، ثم تحسن الأداء، لكن من دون الكثير من الأفكار، كما لو كانوا خائفين من خسارة الكرة والمجازفة، لكن انتهى بهم الأمر باللعب بشكل جيد.

-لقد كان لويس إنريكي محور نقاش دائم، هل هو المدرب الأفضل للمنتخب؟

لما هو مطلوب الآن، نعم. أنا لا أعرفه شخصيًا ولم أعمل معه أبدًا، لكن من أفكار وتعليقات أولئك الذين عملوا معه، أعتقد نعم. وصل لويس أراغونيس، ثم جاء فيسينتي دل بوسكي الذي منح الاستمرارية لجيل جيد جدًا. تبدو شخصية لويس إنريكي وطريقته في إدارة الأمور مثاليتين لهذه اللحظة.

حكيمي وقع مع باريس سان جرمان في توقيت رائع

-كيف تتوقع مردود إسبانيا في مونديال قطر 2022؟

أعتقد سيكون ممتازًا. في اليورو، نعم، كان هناك نقص في الأهداف، ولكن من دون إفراط في الفردية بسبب وجود الفرص للجميع، ولكن كان هناك نقص في الرغبة وقليل من المزاج العام لتسجيل الأهداف. يلعبون بشكل جيد للغاية، لكنهم يفتقرون إلى هذه الدفعة الصغيرة ليذهبوا أكثر قليلاً لتسجيل الهدف. ستكون لديهم سنة ونصف سنة أخرى من الآن، لقد نشأوا معًا منذ أن كانوا صغارًا ويعرفون بعضهم بعضًا جيدًا، وأعتقد أن مستقبل المنتخب في أيد أمينة.

-هل تعتقد أن خوان لابورتا هو الرئيس المناسب لبرشلونة؟

برشلونة في وضع صعب للغاية. الأمر واضح جدًا، وما زلت أعتقد أن خوان هو أفضل رئيس ممكن لبرشلونة في الوقت الحالي. ليس فقط بسبب خبرته، ولكن أيضًا بسبب مصداقيته واحترامه لذاته، ولأن اللاعبين يحترمونه، فهو يتحكم جيدًا في قطاعات معينة مهمة، ولست بحاجة إلى تحديد أي منها، ولكن نعم ، خوان هو الشخص المثالي لهذه اللحظة.

-كيف تقيم رونالد كومان إلى الآن؟

أن تكون مدربًا فهو موقف معقد للغاية، أنا أراه يتقدم أكثر فأكثر كل يوم، خاصة مع وجود العديد من المشاكل في العام الماضي. وبغض النظر عن عدد اللاعبين لديك، فأنت بحاجة إلى فترة ستة أشهر على الأقل لفهم المفاهيم وفهم المنهجية التي يضعونها على الطاولة. قام رونالد بتغيير النظام عدة مرات. كانت مهمته معقدة.

-هل فوجئ سيسك بمستوى بيدري أيضاً مع المنتخب؟

لقد سمعت عن مستواه كثيرًا، لكن لم يكن أحد يتوقع ذلك. لا كومان ولا بيدري نفسه. إذا ذهبت إلى برشلونة بعمر 18 عامًا ولعبت 15 مباراة، تقوم حينها بالتوقيع على الفور، لكن بيدري كان يشارك شيئًا فشيئًا وكان يتطور كثيرًا. لقد حصل على الثقة واكتسبها بطريقة لا جدال فيها. يستحق التهنئة.. يبدو أيضًا أنه رجل مجتهد وهادئ. أنا سعيد لأن لاعبين مثله يستمرون في الظهور، حتى لو لم يأتوا من أكاديمية لا ماسيا.

-بدون ليونيل ميسي لن يكون المشروع هو نفسه في برشلونة، هل تتفق؟

من الصعب جدًا قول ذلك، لكن لا يمكنني تخيل برشلونة بدون ليو. طوال اللحظات التي عشتها معه. في المنزل، على التلفزيون، لا أستطيع أن أتخيل ذلك، إنه وضع معقد للغاية، لكن لا يمكنني أن أعطي رأيي.

وعلق فابريغاس على هامش فوز موناكو على سبارتا براغ، في إياب الدور التمهيدي لدوري أبطال أوروبا، على إنتقال ليونيل ميسي إلى باريس سان جيرمان، بالقول: "إنه صديقي، لقد تحدثت معه منذ وصول ميسي إلى باريس..أنا حزين قليلاً عليه، لقد أراد البقاء في برشلونة". وتابع "لكن هكذا هي الحياة..وأنا أراه سعيدًا في باريس مع عائلته. إنه تحد جديد له، وسيكون ممتعًا للغاية". وينتظر فابريغاس بفارغ الصبر مواجهة ميسي في 12 ديسمبر/كانون الأول المقبل في ملعب حديقة الأمراء ضمن الجولة الـ18 من الدوري الفرنسي.

ذات صلة

الصورة
النجم الهولندي رونالد دي بور

رياضة

أكد النجم الهولندي السابق رونالد دي بور أنه معجب بالنجم المصري محمد صلاح وبتألقه الذي يقدمه مع نادي ليفربول الإنكليزي، في الوقت الذي أشاد فيه أيضا بالقدرات القوية للنجمين الجزائري رياض محرز والمغربي حكيم زياش.

الصورة

رياضة

تجمع الآلاف من عشاق نادي باريس سان جيرمان على أطراف مطار لو بورجيه، بالعاصمة الفرنسية باريس، وسط حضور أمني كثيف، لاستقبال النجم الأرجنتيني، ليونيل ميسي الذي بادلهم التحية بطريقة رائعة.

الصورة
ميسي يصدم الجميع في المؤتمر الصحافي الوداعي: دخل باكياً وعاجزاً

رياضة

صدم النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، الجماهير وكل من كان يُتابعه، في المؤتمر الصحافي الوداعي الخاص الذي سيُعلن فيه رحيله عن برشلونة رسمياً، وبدا في قمة الحزن والأسف على ما حصل، وانهمرت الدموع سريعاً، قبل أن يتحدث أولى كلماته الوداعية.

الصورة
زلاتان

رياضة

كشفت دموع السويدي زلاتان إبراهيموفيتش عن الجانب الإنساني العميق في شخصية العملاق السويدي الذي كان يظهر دائماً قوياً ولا يخاف اللحظات العصيبة، ولكنّه لم يتمالك نفسه وهو يتحدث عن ابنه وعودته إلى منتخب بلاده بعد سنوات من الاعتزال.

المساهمون