غينيا تُبلغ الكاف بملعب مواجهة الجزائر بعد غموض وترقب
استمع إلى الملخص
- الاتحاد الغيني راسل "الكاف" لاختيار الملعب، مما أثار امتعاض الجهاز الفني الجزائري بقيادة فلاديمير بيتكوفيتش، خاصة مع استعداد الجزائر لمباراتين حاسمتين في سبتمبر.
- ملعب "28 سبتمبر" في كوناكري مغلق للتحديثات، مما دفع غينيا لاختيار ملعب "الحسن واتارا"، والجزائر تتصدر المجموعة السابعة برصيد 15 نقطة.
وسط حالة من الترقب والقلق، بدأت ملامح المواجهة المرتقبة بين منتخبي الجزائر وغينيا تتضح شيئاً فشيئاً، قبل أقل من شهرين على استئناف التصفيات الأفريقية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2026، عبر جولتيها السابعة والثامنة في سبتمبر/أيلول المقبل. ويأتي ذلك بعد فترة من الغموض داخل الاتحاد الجزائري لكرة القدم، بسبب تأخر نظيره الغيني في تحديد الملعب الذي سيستضيف اللقاء، ضمن منافسات المجموعة السابعة التي تضم أيضاً منتخبات موزمبيق، أوغندا، بوتسوانا، والصومال.
وكشفت معلومات حصل عليها "العربي الجديد"، الخميس، من مصدر في الاتحاد الجزائري لكرة القدم، فضّل عدم ذكر اسمه، أن مسؤولاً في الهيئة التي يرأسها وليد صادي (45 عاماً)، تواصل مؤخراً مع مسؤولين في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، وتأكد من أن الاتحاد الغيني للعبة قد راسل "الكاف" بشكل رسمي لاختيار ملعب "الحسن واتارا" في العاصمة العاجية أبيدجان كملعب محايد لاستضافة منتخب الجزائر الأول، بعد أن تبين استحالة جهوزية ملعب "28 سبتمبر" في كوناكري، الذي يخضع لعملية إعادة تأهيل شاملة منذ سنوات، رغم التطمينات السابقة التي قدمتها وزارة الرياضة في غينيا بخصوص إنهاء الأعمال قبل موعد اللقاء.
وتفيد المعلومات نفسها بأن الجهاز الفني للمنتخب الجزائري، بقيادة المدرب فلاديمير بيتكوفيتش (61 عاماً)، أبدى امتعاضه من هذا الغموض رغم الاختيار المبدئي لملعب "الحسن وتارا" لاستضافة المباراة، خاصة أن التعداد الجزائري يستعد لمباراتين حاسمتين في سبتمبر/أيلول، الأولى أمام بوتسوانا يوم الخامس من الشهر نفسه في ملعب "حسين آيت أحمد" بمدينة تيزي وزو، والثانية أمام غينيا في موعد ومكان ظلّا غير واضحين حتى الأيام الأخيرة، مما أربك الحسابات التنظيمية والفنية في برنامج "الخُضر".
كما يأتي الاختيار المبدئي من الجانب الغيني لملعب "الحسن واتارا" لاستضافة الجزائر، في ظل صمت "الكاف" وتأخره في حسم موقفه من مكان إجراء اللقاء، ما غذّى المخاوف في الشارع الكروي الجزائري من تكرار سيناريوهات سابقة، كانت فيها منتخبات منافسة، مثل موزمبيق وأوغندا وبوتسوانا ضمن التصفيات نفسها، قد حصلت على استثناءات مفاجئة لاستضافة الجزائر في ملاعب لم تكن مطابقة للمعايير في بداية هذا السباق.
وكان ملعب 28 سبتمبر، التاريخي لمنتخب غينيا، قد أُغلق منذ نحو أربع سنوات بسبب تهالك بنيته التحتية، وهو حالياً في خضم عملية تحديث شاملة تحت إشراف مباشر من السلطات الانتقالية في غينيا. وتشمل الأشغال تحديث الإضاءة، تثبيت المقاعد، بناء مواقف جديدة، تزويد الملعب بنظام مراقبة متطور، وتركيب شاشات عملاقة ومدرجات جديدة، إلى جانب تحسين ظروف استقبال اللاعبين والإعلاميين والجماهير، إلا أن موعد الانتهاء من هذه الأشغال لن يسبق نهاية 2025 وفق ما أكدته تقارير محلية، مما أجبر الاتحاد الغيني على البحث عن ملعب بديل خارج البلاد.
وقد سبق لملعب "الحسن واتارا" في أبيدجان، الذي يُعد من أحدث وأفخم الملاعب في القارة السمراء، أن استضاف العديد من المباريات الكبرى، وكان أحد الملاعب الرئيسية في كأس أمم أفريقيا 2023. ويتسع لنحو 60 ألف متفرج، ويمتاز بعشب طبيعي ممتاز وتجهيزات عصرية، ما يجعله من أفضل الخيارات المتاحة لاستقبال مباريات دولية بهذا الحجم. ويتصدّر المنتخب الجزائري المجموعة السابعة برصيد 15 نقطة من ست مباريات، بفارق مريح عن أقرب ملاحقيه، ويسعى لمواصلة النتائج الإيجابية لضمان التأهل إلى مونديال أميركا وكندا والمكسيك 2026.