غويري بقميص مرسيليا.. الجزائري الهداف وطموح كتابة المجد في فرنسا
استمع إلى الملخص
- بدأ غويري مسيرته في أكاديمية ليون وتألق مع نيس بتسجيل 28 هدفاً في 89 مباراة، ثم انتقل إلى رين وسجل 31 هدفاً في 103 مباريات، واختار تمثيل منتخب الجزائر في 2023.
- يُعد اللاعب الجزائري الـ11 في مرسيليا، الذي يحظى بشعبية بين الجالية الجزائرية، مع أسماء بارزة مثل جمال بلماضي وكريم زياني.
أصبح النجم الجزائري أمين فريد غويري (24 عاماً) منذ يوم أمس الجمعة لاعباً وبصفة رسمية، ضمن صفوف نادي أولمبيك مرسيليا، بعد مفاوضات طويلة وشاقة، حسم على إثرها صفقة ضمه من فريق رين بقيمة تُقدر بنحو 21 مليون يورو وبعقد يمتد حتى عام 2029، ليكون فريق الجنوب هو رابع نادٍ فرنسي يلعب له مهاجم الخُضر الذي سبق له تقمص ألوان ليون الذي تكوّن فيه، ثم خاض تجربة مميزة بقميص نادي نيس.
وكشف موقع فوت ميركاتو الفرنسي، السبت، عن كواليس صفقة انتقال أمين غويري إلى أولمبيك مرسيليا، التي تعد إحدى أبرز صفقات سوق الانتقالات الشتوية في "الليغ 1" هذا الموسم، وكان يصرّ عليها كثيراً المدرب الإيطالي روبيرتو دي زيربي، الذي يرى اللاعب الجزائري أولوية في هجوم نادي الجنوب، ما دفع بالرئيس باولو لونغوريا وكذلك المدير الرياضي مهدي بن عطية، لفعل كل شيء من أجل التعاقد مع اللاعب الشاب، رغم أن إدارة رين كانت صامدة برفضها ثلاثة مقترحات، كان الأول عبارة عن عقد إعارة بقيمة نحو اثنين مليون يورو مع خيار الشراء الإلزامي بقيمة عشرة ملايين يورو، أما العرض الثاني فقدّرت قيمته بنحو 16 مليون يورو بالإضافة إلى أربعة ملايين يورو مع مكافآت، وأخيراً قدرت قيمة العرض الأخير بنحو 21 مليون يورو، ورفضه مسؤولو رين في البداية، لكن جرى التوصل لاتفاق في الأخير، وأصبح غويري لاعباً لنادي أولمبيك مرسيليا.
وتفاعلت الجماهير الجزائرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي كثيراً مع حسم نادي أولمبيك مرسيليا صفقة أمين غويري، الذي ولد في 16 فبراير/شباط عام 2000 بجزيرة بورغوان غاليو التابعة لمنطقة رون الفرنسية، وانضم لأكاديمية نادي ليون عام 2015 وتدرج مع فئاته السنية حتى وصل للفريق الأول عام 2017 ولعب له 15 مباراة حتى عام 2020، دون أن يُسجل أي هدف رغم موهبته الكبيرة، وذلك يعود لإصابة خطرة تلقاها مع الفريق الاحتياطي عام 2018 على مستوى الركبة، في وقت كان مدرب "لوال" السابق برونو جينيسيو، يستعد لإعطائه فرصته الكاملة مع النادي، ليتخذ بعد ذلك قراراً ببيع عقده إلى نادي نيس مقابل سبعة ملايين يورو، ومع الفريق الأحمر والأسود تألق بشكل ملحوظ بتسجيله 28 هدفاً في 89 مباراة بجميع المسابقات على مدار موسمين، ليأتي بعدها انتقاله المفاجئ عام 2022 إلى نادي رين، وظهر معه في 103 مباريات مسجلاً 31 هدفاً، وقدم معه كذلك مستويات متذبذبة، خاصة في النصف الأول من الموسم الكروي الحالي (2024-2025)، إذ نجح في تسجيل ثلاثة أهداف فقط وتقديم تمريرتين حاسمتين في 19 لقاءً.
أما بخصوص المسيرة الدولية، فإن أمين غويري الذي تنحدر أصوله من والدين جزائريين ومن ولاية سطيف شرقي الجزائر، كانت بدايته مثل العديد من اللاعبين المغتربين، في الفئات السنية للمنتخب الفرنسي وبالضبط منذ عام 2016 حتى 2019، شارك خلالها في 72 مباراة مسجلاً 48 هدفاً، لكنه قرّر في 26 سبتمبر/أيلول 2023 اللعب لمنتخب الجزائر، وظهر معه للمرة الأولى في معسكر أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه، في اللقاءين الوديين ضد منتخبي جزر الرأس الأخضر ومصر في عهد المدرب السابق جمال بلماضي، لكنه أصبح الآن لاعباً أكثر أهمية في فترة فلاديمير بيتكوفيتش، الذي يعتمد كثيراً على اللاعب صاحب خمسة أهداف في 12 مباراة دولية، إذ يتألق كثيراً مع المدرب البوسني سواء في منصب المهاجم رأس الحربة أو في مركز الجناح الأيسر، ومن المنتظر أن يكون لاعباً يُعول عليه كثيراً في التصفيات الأفريقية المؤهلة لكأس العالم 2026 التي ستستأنف في شهر مارس/آذار المقبل.
ويُعد أمين غويري اللاعب الجزائري الـ11 الذي يتقمص ألوان نادي أولمبيك مرسيليا المعروف بشعبيته الكبيرة لدى الجالية الجزائرية في فرنسا والحاضرة بقوة في تلك المدينة، إذ كانت البداية مع الرئيس الراحل أحمد بن بلة عام 1940، ثم علي بوعافية عام 1987 وجمال بلماضي من 1997 حتى 2003، تلاهم إبراهيم حمداني لأربع سنوات وبالضبط من 2001 إلى 2005، وكذلك الحارس مهدي سناوي عام 2006، أما سليم عراش فقد كانت تجربته مع فريق الجنوب عام 2007، ويُعد كريم زياني أحد أبرز اللاعبين الجزائريين الذين لعبوا لهذا النادي كذلك، خاصة أنه كان مدلل عشاق الخُضر ونجمهم الأول في الفترة التي لعب فيها مع الفريق (2007-2009)، إضافة إلى أسماء أخرى مرّت على النادي السماوي مثل نجيب عماري وبلال عمراني، وأيضاً فؤاد قادير (2013-2014).