غوارديولا يتابع دعمه لفلسطين ويتفاعل مع قضية راتكليف والمهاجرين
- تفاعل غوارديولا مع تصريحات السير جيم راتكليف حول المهاجرين، مؤكداً على أهمية احتضان الثقافات ومنح الجميع فرصاً متساوية، مشيداً باعتذار راتكليف لاحقاً.
- أثارت تصريحات راتكليف حول "استعمار" بريطانيا انتقادات واسعة، مما دفعه للاعتذار، وأكد رئيس الوزراء البريطاني على تسامح بريطانيا وتعدد ثقافاتها.
تابع مدرب نادي مانشستر سيتي، الإسباني بيب غوارديولا (55 عاماً)، دعمه القضية الفلسطينية، وتوجيه رسائل المساندة على طريقته الخاصة إلى شباب ولاعبي كرة القدم، تحديداً في قطاع غزة، من خلال لفتة جديدة أمس الخميس، في الوقت الذي تناول فيه اليوم الجمعة قضية إنسانية في المملكة المتحدة تخصّ المهاجرين في البلاد على خلفية تصريحات الشريك المالك لنادي مانشستر يونايتد الإنكليزي، السير جيم راتكليف (73 عاماً)، والتي أثارت جدلاً كبيراً.
غوارديولا وقمصان لفريق غزة الإرادة
ساند غوارديولا خلال الفترة الماضية فلسطين بشتى السبل، إن كان على المسارح أو حتى في المؤتمرات الصحافية، قبل أن يؤكد تمسّكه بموقفه رغم الضغوط والحملات التي تعرّض لها مؤخراً، إذ وقع على قمصان تعود لفريق غزة الإرادة لكرة القدم للبتر في إطار تضامنه مع القضية الفلسطينية.
وأعرب فريق غزة الإرادة عن امتنانه وشكره لغوارديولا على دعمه في منشور على موقع التواصل الاجتماعي إنستغرام، حمل عنوان "عندما تلتقي الإرادة بالعبقرية"، ليضيف البيان أيضاً: "من قلب غزة إلى قمة عالم كرة القدم، تلقى أبطالنا في فريق غزة للإرادة (لكرة القدم للبتر) رسالة خاصة وتوقيعاً من الفيلسوف بيب غوارديولا، هذا القميص ليس مجرد قطعة قماش، بل هو وسام فخر يحمله كلّ لاعب تحدى الإصابة وركض خلف حلمه، شكراً غوارديولا، لأنك رأيت فينا ما نراه في أنفسنا: أبطالاً لا يعرفون المستحيل".
وكان لاعبو فريق غزة قد نشروا صوراً أثناء ممارستهم كرة القدم بين الأنقاض في القطاع المدمّر جراء حرب الإبادة الإسرائيلية، حاملين صور غوارديولا مرتدياً الكوفية، وهو الذي صرّح قبل مباراة إياب نصف نهائي كأس كاراباو بين مانشستر ونيوكاسل أن اللقطات التي يُشاهدها في مناطق النزاع تؤلمه جداً، ليضيف يومها: "لم يسبق في تاريخ البشرية أن كانت المعلومات أمام أعيننا بهذا الوضوح، الإبادة الجماعية في فلسطين، وما حدث في أوكرانيا وروسيا والسودان".
بيب يردّ على راتكليف
وصف راتكليف يوم الأربعاء بريطانيا بأنّها "استُعمِرت من المهاجرين"، مما أثار انتقادات كبيرة في البلاد، ليتفاعل غوارديولا مع هذه القضية بقوله خلال المؤتمر الصحافي الذي يسبق مواجهة سالفورد في كأس الاتحاد الإنكليزي غداً السبت: "أكن تقديراً كبيراً لجيم. لقد اعتذر، ولن أعلق أكثر على هذه القضية. لدينا مشكلة في جميع البلدان حول كيفية تعاملنا مع الناس من بلدان أخرى. لا فروق بناءً على مكان ولادتنا. الجميع يستحقون فرصة للحصول على حياة أفضل، أنا كتالوني، وهذا لا يجعلني أعتقد أنني أفضل منك. علينا أن نحتضن جميع الثقافات".
وكان راتكليف قد قال لشبكة سكاي نيوز قبيل انعقاد قمة الصناعة الأوروبية في أنتويرب ببلجيكا: "لا يُمكن أن يكون لديك اقتصاد مع وجود تسعة ملايين شخص يعتمدون على الإعانة الاجتماعية، بالإضافة إلى أعداد هائلة من المهاجرين. أعني، لقد استُعمِرت المملكة المتحدة بالفعل من المهاجرين، أليس كذلك؟ هذا يُكلف الكثير من المال"، مشككاً في قدرة رئيس الوزراء كير ستارمر على قيادة البلاد نحو الأمام.
وفي وقتٍ لاحق، اعتذر راتكليف عن تصريحاته، مشيراً إلى أنّه أساء استخدام الكلمات خاصة بعد الانتقادات التي طاولته خلال الساعات الماضية، لا سيما من رئيس الوزراء، الذي كتب على حسابه في موقع "إكس" بعد منتصف ليل الأربعاء: "هذا الكلام مسيء وخاطئ. بريطانيا بلدٌ فخور ومتسامح ومتنوع. يجب على جيم راتكليف الاعتذار".