غوارديولا وسيناريو ميسي يتجدد مع رودري... غاب النجوم فتاه الفريق
استمع إلى الملخص
- غياب النجمين إيرلينغ هالاند ورودري أثر سلباً على أداء الفريق، حيث لم يتمكن غوارديولا من تعويض غياب رودري رغم الصفقات الشتوية، مما أدى إلى موسم كارثي.
- تكرار سيناريو الفشل في دوري الأبطال، كما حدث مع بايرن ميونخ، يبرز أهمية وجود نجوم كبار مثل رودري لتحقيق النجاحات.
فشل مدرب مانشستر سيتي الإنكليزي، الإسباني بيب غوارديولا (54 عاماً)، في تدارك نتائج فريقه السلبية، خلال المباريات الأخيرة، وبعدما فقد الأمل في المحافظة على لقب الدوري الإنكليزي الممتاز، الذي فاز به في آخر أربعة مواسم توالياً، فإن "السيتي" بصدد خسارة فرصه في ضمان التأهل مباشرة إلى دوري أبطال أوروبا، الموسم المقبل، بما أنه يشترك في المركز الرابع مع نيوكاسل برصيد 44 نقطة، وذلك إثر خسارته أمام ليفربول، اليوم الأحد، في الأسبوع الـ26 من "البريمييرليغ"، وأصبح مهدداً من أندية عديدة قريبة منه في جدول الترتيب.
وبعدما ودّع دوري أبطال أوروبا، بخسارته أمام ريال مدريد، فإن مانشستر سيتي ظهر بأداء ضعيف اليوم، عندما واجه ليفربول، ولم يكن هجومه فعالاً في هذه المباراة، في غياب مهاجمه النرويجي إيرلينغ هالاند (24 عاماً)، كما أن الفريق يعاني، منذ أن فقد خدمات نجمه الإسباني رودري، صاحب الكرة الذهبية لعام 2024، الذي انتهى موسمه بسبب إصابة خطيرة، اقترنت بأزمات تاريخية تواجه مانشستر سيتي، ولم يستطع غوارديولا إيجاد لاعبٍ قادر على تعويض رودري، رغم الصفقات التي قام بها الفريق في "الميركاتو" الشتوي، والرصيد البشري الكبير في الفريق، إذ كان موسم السيتي كارثياً، بهزائم متكررة وأرقام سلبية على جميع المستويات، وآخرها خسارته الأولى في ملعبه أمام ليفربول منذ عام 2016.
وتكرّر السيناريو، الذي عاشه غوارديولا سابقاً، بعد رحيله عن برشلونة في عام 2012، وبالتحديد عن الأرجنتيني ليونيل ميسي، إذ ظل بيب يُلاحق أول لقب في دوري أبطال أوروبا، دون النجم الأرجنتيني سنوات طويلة، بعدما فشل في المهمة مع بايرن ميونخ الألماني (2013ـ2016)، رغم الصفقات القوية التي قام بها، ورحل عن "البافاري" بفشل متكرر في المسابقة، وهو ما حدث في بداية مسيرته مع "السيتي"، حيث خاب أمله في نهائي عام 2021، أمام فريق تشلسي، بعدما أبقى غوارديولا النجم الإسباني رودري بديلاً، في النهائي، واعتبر حينها المتابعون أن هذا الاختيار كلفه فقدان اللقب.
ومن الصدف أن تتويج غوارديولا بدوري الأبطال مع "السيتي"، كانت خلاله بصمة رودري حاسمة، بعدما سجل الهدف الحاسم في النهائي أمام إنتر ميلان الإيطالي، ما يؤكد ارتباط نجاحات المدرب الإسباني بوجود نجوم من الصفّ الأول، وبعد إصابة رودري افتقد الفريق أسلوب اللعب الذي ميّزه، مثلما وجد غوارديولا صعوبات في بايرن ميونخ من أجل تطبيق الطريقة، التي يرغب فيها ورحل عن النادي بعد صراعات مع النجوم، وظلّ يكرّر دائماً أن ميسي هو أفضل لاعب، ولا يمكن مقارنته بأي لاعب آخر.