غوارديولا وإنريكي يُورطان حراس المرمى بفلسفة اللعب الهجومي
استمع إلى الملخص
- تزايدت أهمية مهارات اللعب بالقدم لدى حراس المرمى في الأندية الكبرى، مما أثر على اختيار الحراس الأساسيين وزاد من الأخطاء والتمريرات الحاسمة.
- أظهرت الإحصائيات أن حراس المرمى الذين يجيدون اللعب بالقدم يساهمون في تحسين أداء فرقهم، مثل إيدرسون الذي رفع نسبة التمريرات المكتملة لمانشستر سيتي إلى 85% في 2023.
يشترك مدرب مانشستر سيتي الإنكليزي، الإسباني بيب غوارديولا (54 عاماً)، ومواطنه لويس إنريكي (55 عاماً)، المدير الفني لفريق باريس سان جيرمان الفرنسي، في إجراء تعديلات عديدة على طريقة لعب الأندية التي يدربانها، خاصة تركيزهما على اللعب الهجومي، عبر محاولة إشراك كل اللاعبين في البناء والتقدّم نحو مناطق المنافس باستمرار دون تشتيت الكرة. وقد تسببت فكر غوارديولا الهجومي، الذي كان أول من حاول تكريس هذه الفكرة، في تغيير دور الحارس بالفريق، وباتت له مهام أخرى غير الدفاع عن عرينه، وأصبح نقطة بداية لهجوم فريقه، رغم كل ما تطرحه هذه العملية من مخاطر.
ولإنجاح فلسفة اللعب هذه، فإن غوارديولا يعتبر أن حارس المرمى مطالب بمساعدة فريقه ولا يكتفي بالتمرير، بل يجب أن يكون قادراً على اللعب بقدمه بشكل سليم لتقديم الإضافة، ولهذا فقد تخلى عن الحارس الكولومبي، كلاوديو برافو، رغم قيمة تكلفة استقدامه من برشلونة الإسباني، وضم البرازيلي إيدرسون (31 عاما) من بنفيكا البرتغالي، لأنه يُجيد اللعب بقدمه، ومِن ثمّ يستجيب لشرط غوارديولا في اختيار الحارس الأساسي.
كما أن لويس إنريكي أقنع إدارة فريقه بالتعاقد مع الحارس الفرنسي، لوكاس شوفالييه (23 عاماً) في صفقة كلفت الفريق قرابة 55 مليون يورو، لأن هذا الحارس يُحسن اللعب بقدمه، عكس الإيطالي جانلويجي دوناروما (26 عاماً)، الذي لا يُساهم في البناء الهجومي، ويرتكب الكثير من الأخطاء، عندما تصله الكرة من المدافعين، وقد أبعده المدرب من قائمة الفريق، التي ستخوض نهائي السوبر الأوروبية أمام فريق توتنهام الإنكليزي.
وساير عدد كبير من المدربين في العالم فلسلفة غوارديولا وإنريكي، وبات معظم المدربين يريدون من الحراس المساهمة في البناء الهجومي، وهو ما جعل عدد الأخطاء التي يرتكبها حراس المرمى عديدة، بما في ذلك إيدرسون، الذي خسر في بعض الفترات مكانه الأساسي في تشكيلة فريقه بسبب فشله في التعامل مع الكرات، كما تورط حراس آخرون، مثل حارس ليفربول الإنكليزي، البرازيلي أليسون بيكر (32 عاماً)، الذي ارتكب عدداً مهماً من الأخطاء في عملية تشتيت الكرة، وبات شرط إجادة اللعب بالقدمين عاملاً حاسماً في اختيار الحارس الأساسي في كل فريق في الدوريات الكبرى، كما تزايد معها عدد التمريرات الحاسمة لحراس المرمى.
وأكد تقرير نشره موقع ترانسفاليي الفرنسي، أهمية حراس المرمى في البناء الهجومي، إذ خلص إلى: "يُحدث حراس المرمى مثل إيدرسون نقلة نوعية في اللعبة، حيث بلغ متوسط تمريرات مانشستر سيتي المكتملة 85 % لكل مباراة في عام 2023، وفقًا للتقارير. وتشير البيانات إلى أن 18 % من الهجمات المرتدة للخصم يتم إيقافها من قًبل حارس مرمى عندما يغادر منطقة الجزاء بأقدامه. وفيما يلي بعض حراس المرمى المشهورين الذين يلعبون بأقدامهم: نوير: 40 بالمائة من التمريرات التي رُكلت في موسم 2021-22. إيدرسون: 15 % من اللعب بدأ من الخلف. أليسون: 20 بالمائة من التمريرات المكتملة تحت الضغط. تير شتيغن: 25 بالمائة من الاستحواذ. كما يُجبر الضغط العالي للخصوم، حراس المرمى على اللعب بأقدامهم، مع منع 30 % من الكرات التي فاز بها المنافسون بفضل التمريرة السريعة في عام 2022. وتكشف الأرقام أن 20 بالمائة من حراس مرمى دوري أبطال أوروبا لديهم دقة تمرير أعلى من 90 بالمائة، وهو ما يُنافس لاعبي خط الوسط. وأخيرًا، يُجسد حراس المرمى، مثل أليسون، هذه الثورة، حيث ساهمت 18 بالمائة من تدخلاته خارج منطقة الجزاء في الأهداف خلال عام 2021. وتُظهر الإحصائيات أن 25 بالمائة من الفرق الفائزة في عام 2023 تعتمد على حارس مرمى نشط بقدميه للسيطرة على الكرة.