غزة تستضيف أول بطولة لذوي البتر بعد حرب الإبادة
استمع إلى الملخص
- توج فريق "شهداء كرة القدم البتر" بالبطولة، تكريماً للاعبين الشهداء، مثل أحمد الدالي الذي استشهد مع أسرته في قصف إسرائيلي.
- أكد المدير الفني شادي أبو عرمانة أن البطولة تهدف لإعادة الأمل للاعبين البتر، مع تطلع للمشاركة في بطولات دولية مستقبلاً.
استضاف ملعب نادي اتحاد دير البلح (وسط قطاع غزة) أول بطولة رسميّة لفرق كرة القدم البتر في القطاع، أمس الاثنين، وشارك فيها 40 لاعباً ممن تعرّضوا للبتر خلال حرب الإبادة الإسرائيلية الأخيرة أو الحروب الماضية.
ونظّمت جمعية فلسطين لكرة القدم البتر، بالشراكة مع إحدى المؤسسات التركيّة، بطولتها الأولى منذ السابع من شهر أكتوبر/ تشرين أول 2023، وحملت اسم "بطولة الأمل"، وضمّت 4 فرق تعرّض لاعبوها للبتر في الأطراف العلويّة أو السفليّة.
وتمكّن فريق "شهداء كرة القدم البتر" من التتويج بالبطولة، وهو الفريق الذي حمل هذا الاسم تخليداً لرحيل عددٍ من شهداء اللعبة في قطاع غزة تحديداً، أبرزهم لاعب منتخب فلسطين لكرة القدم البتر، أحمد الدالي، الذي رحل شهيداً إلى جانب أفراد أسرته في 20 مايو/ أيار الماضي، بعد قصف احتلالي استهدف مدينة خانيونس.
وأكد المدير الفني لمنتخب فلسطين البتر شادي أبو عرمانة في حديث خصّ به "العربي الجديد": "البطولة حملت اسم الأمل من أجل إعادة الأمل لأبنائنا الرياضيين من ذوي البتر الذين فقدوا أطرافهم السفليّة أو العلويّة.. نظّمنا هذه البطولة من أجل إعادة لاعبي البتر إلى حياة من جديد بعدما تعذّر علينا المشاركة في تصفيات كأس آسيا المؤهلة إلى بطولة كأس العالم 2026 في كوستاريكا، وحال بيننا وبينها العدوان الإسرائيلي، وإغلاق المعابر، على أن يكون عام 2026، عام الأمل لذوي البتر في المشاركات الدوليّة أو المحلية".
وتابع أبو عرمانة حديثه، مضيفاً: "قبل بداية الحرب كان لدينا حوالي 100 لاعب من ذوي البتر، ومع الحرب الأخيرة انضمّ إلينا أكثر من 34 لاعباً جديداً، وفي جميعة فلسطين لكرة القدم البتر نعمل على استيعاب جميع اللاعبين الذين يطلبون الانضمام".
من جهته، وجّه حارس مرمى منتخب فلسطين لكرة القدم البتر خالد جبريل شكره إلى المسؤولين عن إقامة البطولة، داعياً إياهم إلى الاهتمام بشكل أكبر بفئة اللاعبين من ذوي البتر في المستقبل. وشارك عدد من "لاعبي البتر" في الفعاليّة الرياضيّة الأولى التي شهدها قطاع غزة بعد الحرب، واستضافتها صالة نادي خدمات النصيرات في السابع من الشهر الجاري، وانضم إليهم الحكم الفلسطيني رمضان صبرة (27 عاماً) الذي أطلق صفارة بداية مباراة فريقي خدمات رفح وشباب رفح، رغم بتر قدمه اليسرى إثر إصابته بشظايا صاروخ أطلقته مسيرة إسرائيلية في الخامس والعشرين من مايو/أيار الماضي.